هزّت جريمة مروعة ريف حلب الشمالي، بعد العثور على الشيخ عبد الرحمن الجاعد، إمام مسجد قرية تلالين، مقتولاً وقد فُصل رأسه عن جسده على الطريق الواصل بين بلدة صوران وقريته، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة بين الأهالي.
وبحسب مصادر محلية، بدأت فصول الجريمة عندما غادر الشيخ الجاعد منزله عقب صلاة العصر برفقة أربعة أشخاص، بعد أن أوهموه بأنهم يصطحبونه للمشاركة في مراسم عقد قران، قبل أن ينقطع الاتصال به، لتنتهي عمليات البحث بالعثور على جثمانه على قارعة الطريق.
وجاءت عمليته اغتياله على خلفية توجهاته الصوفية واحتفائه بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث يعرف الشيخ “الجاعد” بنشاطه العلمي والدعوي في ريف حلب، حيث تولى التدريس في معهد الإمام النووي للعلوم الشرعية بمدينة مارع، إضافة إلى عمله في المدرسة الشرعية بقرية تركمان بارح.
وتتهم مصادر محلية الجماعة المنفذة بالارتباط بفصائل موالية للسلطة السورية الحالية، وتكتسب الجريمة حساسية مضاعفة لأنها تأتي وسط مخاوف متنامية من تصاعد الخطاب المتشدد والنزعات المذهبية والإقصائية في عدد من المناطق السورية، وما يمكن أن ينتج عنها من تهديد مباشر للعلماء والدعاة وأصحاب التوجهات الدينية المختلفة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على حالة الانفلات الأمني والمخاطر المتزايدة التي تتهدد الدعاة والعلماء محسوبي مختلف التيارات الإسلامية في سوريا، في ظل استمرار تصاعد الخطاب المتطرف والنزاعات المذهبية التي طالما تحولت في تلك المناطق إلى عمليات اغتيال وتصفية جسدية، من قبل جماعات مسلحة موالية لسلطة أحمد الجولاني المعروف بتاريخه وبخلفيته العقائدية.
