شهدت العاصمة صنعاء مسيرة جماهيرية حاشدة أمام مبنى السفارة الأمريكية، إحياءً لذكرى 11 فبراير، يوم الخروج المذل لقوات المارينز الأمريكي من اليمن، في مناسبة جسدت – وفق بيان المسيرة – محطة مفصلية في تاريخ المواجهة مع الهيمنة الأمريكية.
وأكد المشاركون في بيانهم أنهم يرفعون التهاني إلى قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى، وكافة أبناء الشعب اليمني العظيم بهذه الذكرى التي وصفوها بـ«المجيدة والخالدة»، معتبرين أنها مثلت لحظة انتصار للإرادة الشعبية على مشروع الوصاية الأجنبية.
وجدد البيان الثبات على نهج القرآن ونهج الجهاد في سبيل الله، والاستعداد الكامل لأي جولة من جولات الصراع مع العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن اليمن سيبقى حاضراً في معادلة المواجهة دفاعاً عن قضاياه المصيرية.
وأشار إلى أن ثورة الشعب في 11 فبراير أرغمت المارينز الأمريكي على مغادرة العاصمة صنعاء، بعد سنوات من النفوذ والتدخل في الشأن الداخلي، لافتاً إلى أن القوات الأمريكية «جرّت أذيال الخيبة والخسارة» عقب مرحلة طويلة من الهيمنة والتأثير على الأنظمة الحاكمة في البلاد.
كما شدد البيان على ثبات الموقف اليمني إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى التحرير الكامل واستعادة الأرض والمقدسات، معتبراً أن المعركة واحدة والعدو واحد، وأن وحدة الجبهات تمثل ركيزة أساسية في معادلة الردع الإقليمي.
وحذر المشاركون كل من تسول له نفسه – بحسب البيان – خيانة الله ورسوله وشعبه أو التعاون مع الأعداء المجرمين لخلخلة الجبهة الداخلية، مؤكدين ضرورة اليقظة في مواجهة محاولات الاختراق والتآمر.
وفي السياق ذاته، أعرب البيان عن دعمه للأجهزة الأمنية والقضائية، داعياً إلى الضرب بيد من حديد وعدم التهاون مع الخونة والعملاء، حفاظاً على تماسك الجبهة الداخلية وصوناً لسيادة القرار الوطني.
