أثار رئيس وزراء ولاية آسام الهندية هيمنتَا بيسوا سارما موجة غضب واسعة بعد نشر فيديو دعائي انتخابي على الحساب الرسمي لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، ظهر فيه وهو يطلق النار رمزيًا على أشخاص يمثلون المسلمين، في مشهد حمل رسائل صريحة من التحريض على العنف والكراهية الطائفية.
الفيديو، الذي حمل عنوان “رصاصة من مسافة قريبة”، أظهر سارما وهو يصوب بندقية تجاه صور رجال ذوي لحى وقبعات تقليدية، بينما ترافقت المشاهد مع عبارات على الشاشة مثل: “آسام خالية من الأجانب” و”لا رحمة”، في إيحاء مباشر باستهداف الأقلية المسلمة، ما دفع منتقدين وناشطين إلى وصفه بأنه تحريض علني على القتل والكراهية.
ردود الفعل السياسية كانت شديدة، حيث وصفت المعارضة الفيديو بأنه “شهوة تمثيلية للدماء” و”تحريض على العنف”، بينما طالب نواب معارضون الحكومة المركزية وشرطة الهند بالتحرك الفوري ضد المسؤولين عنه. وأكدوا أن هذا المشهد ليس حالة منفصلة، بل حلقة في سجل طويل من الخطاب المعادي للمسلمين ضمن الحملات الانتخابية، مع توظيف متعمد للهويات الدينية لكسب أصوات انتخابية.
وسارعت حسابات الحزب إلى حذف الفيديو بعد تصاعد الانتقادات، غير أن ناشطين اعتبروا أن هذا لا يمحو “الجريمة الأخلاقية والسياسية” المرتكبة، مؤكدين أن صمت السلطات المركزية وتأخر المؤسسات القضائية يعكس حماية سياسية لمروجي العنف الطائفي، وهو ما اعتبره البعض إرهابًا ترعاه الدولة ضد الأقليات الدينية في الهند.
الحدث يسلط الضوء على تصاعد الخطاب العنصري والطائفي في الهند، ويدعو إلى مراقبة أثره على الاستقرار الاجتماعي وحقوق الأقليات، في وقت يشهد البلد انتخابات محلية يطغى فيها التوظيف السياسي للهويات الدينية على القيم الدستورية.
