شارك الملايين من أبناء الشعب الإيراني، صباح اليوم الأربعاء، في مسيرات ضخمة وموحدة في جميع أنحاء إيران، إحياءً للذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، مؤكدين تجذّر الولاء للثورة والوحدة الوطنية وسط مشاركة جميع فئات المجتمع من كبار السن والشباب والأطفال.
شهدت العاصمة طهران توافد الجماهير نحو شارع “انقلاب إسلامي” وصولًا إلى ساحة “آزادي”، حيث أقيمت الفعاليات الرئيسة، ورفع المشاركون أعلام الثورة والشعارات المنددة بالجرائم الأمريكية والصهيونية. كما عرضت القوات الإيرانية الصواريخ وحطام الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي أسقطت خلال حرب الـ12، إلى جانب توابيت رمزية للقادة العسكريين الأمريكيين ردًا على التهديدات الأخيرة.
وفي البيان الختامي للمسيرات، أكد المشاركون أن هذا اليوم يمثل تجسيدًا لوحدة الشعب الإيراني بين الميدان والدبلوماسية، مؤكدين أن الحرس الثوري مؤسسة رسمية واستراتيجية للدفاع الوطني ومكافحة الإرهاب في المنطقة، وأدانوا الإجراءات العدوانية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة، محملينها المسؤولية عن الحروب والأزمات في المنطقة وخاصة ضد الشعب الفلسطيني.
على الصعيد الدبلوماسي، بعث قادة ومسؤولون عرب وخليجيون برقيات تهنئة إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمناسبة ذكرى الثورة، بما في ذلك المشير مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، والملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وأمير قطر تميم بن حمد، وأمير الكويت مشعل الأحمد، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، معربين فيها عن التقدير لإيران وتمنياتهم بمزيد من التقدم والازدهار.
وتعكس هذه المسيرات وتهاني القادة العرب الاعتراف بالدور التاريخي والسياسي لإيران في المنطقة، وتؤكد على متانة العلاقات الإقليمية والدعم الشعبي والسياسي للثورة الإسلامية في مواجهة التحديات والضغوط الخارجية.
