ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

الإسناد الصامت.. موقع “ميدل إيست آي” يكشف عن دعم السعودية لـ”الهجوم على إيران”

كشف موقع “ميدل إيست آي” تفاصيل جديدة تُشير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يُبدِ معارضة حقيقية لخيار توجيه ضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، وذلك خلال تواصلٍ سياسي سبق الهجوم بأيام، في وقتٍ حافظت فيه الرياض علنًا على خطابٍ “تهدوي” محسوب.

وبحسب تقرير الموقع، فإن السيناتور الجمهوري المعروف بانحيازه الصريح للكيان الصهيوني ليندسي غراهام زار السعودية في أواخر فبراير/شباط، والتقى بن سلمان على متن الطائرة في مسعى مباشر لـ“إدخاله في مركب الهجوم”، وهو ما ينقض السردية التي رُوّجت عن أن الرياض كانت تقف ضد خيار الحرب.

ويضع التقرير هذه الواقعة ضمن سياق ضغط أمريكي متدرّج على المؤسسة السعودية قبل الهجوم، إذ سبق لـ“ميدل إيست آي” أن تحدث في يناير/كانون الثاني عن أن إدارة ترامب ضغطت على وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بملف “الاستعداد” لأي عملية مستقبلية ضد إيران، وقدّمت نقاط نقاش تُحاول تسويق العدوان على أنه “تقليل للتهديد الإيراني” و”كبح للصواريخ”، مع إقرار ضمني بأن واشنطن لا تحتاج بالضرورة إلى التزامٍ علني من الخليج بقدر ما تسعى إلى إذعان خلف الأبواب وتسهيلات عملية.

وبالتوازي، يثبت الجانب الرسمي السعودي نفسه أن لقاء غراهام–بن سلمان حصل بالفعل؛ إذ نشرت وكالة الأنباء السعودية/بوابة حكومية خبر اللقاء، بما يؤكد أن قنوات التشاور السياسي كانت مفتوحة على أعلى مستوى في توقيت حساس، حتى لو اختلفت الروايات حول مضمون المحادثات ومخرجاتها.

الأهم في تقرير “ميدل إيست آي” أنه لا يتحدث عن “انضمام سعودي معلن”، بل عن مقاربة إسناد منخفضة البصمة: طرق متعددة تستطيع بها دول الخليج—وخاصة السعودية—مساعدة واشنطن من دون دخول مباشر في العمليات الهجومية، مع إدراكها أن المشاركة العلنية قد تستجلب ردودًا انتقامية إيرانية وتعرّض بنية الطاقة للخطر. أي أن المسألة ليست “هل تؤيد الرياض الحرب؟” بل: كيف تُسهم دون أن تُوقِّع باسمها؟

وفي الخلفية، تتقاطع هذه المعطيات مع ما نشرته واشنطن بوست عن دفعٍ من “حلفاء إقليميين” باتجاه قرار الضربة، بما يشمل الحديث عن أدوار سعودية/إسرائيلية في التأثير على مسار قرار ترامب. وبذلك تتشكل صورة “التحالف الضاغط” الذي أراد تحويل الأزمة إلى ضربة حاسمة على إيران، حتى مع استمرار مسارات تفاوض موازية في العلن.

وتُظهر هذه التسريبات—إذا جُمعت معًا—أن خطاب “التوازن” الذي ترفعه الرياض أمام الكاميرات لم يمنع عمليًا انجرافًا متزايدًا نحو خيار الإسناد السياسي الصامت للعدوان، فيما تبقى كلفة هذا التموضع مفتوحة على سؤال كبير: هل تستطيع السعودية ضبط ارتدادات حربٍ تُشعل الممرات البحرية وأسعار الطاقة وتوسّع نطاق الاستهداف؟ أم أنها تراهن على أن واشنطن ستخوض المعركة وحدها بينما تكتفي الرياض بـتسهيلٍ محسوب يحفظ لها هامش الإنكار؟

spot_imgspot_img