كشفت المقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله”، في بيان عسكري صدر السبت 7 مارس/آذار 2026، تفاصيل عملية تصدٍّ ميدانية قالت إنها أحبطت خلالها محاولة تسلل وإنزال جوي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البقاع، مؤكدة أن القوة المعادية وقعت تحت الرصد المبكر ثم الاشتباك المباشر، قبل أن يضطر العدو إلى تغطية انسحابه بعشرات الغارات والأحزمة النارية.
وأوضح البيان أن مجاهدي المقاومة رصدوا عند الساعة 10:30 من مساء الجمعة تحرك أربع مروحيات إسرائيلية قدمت من الاتجاه السوري، ونفذت عملية إنزال لقوة مشاة في مثلث جرود يحفوفا والخريبة ومعربون. ووفق البيان، تقدمت القوة المتسللة لاحقًا باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وتحديدًا حي آل شكر، قبل أن تصل إلى محيط المقبرة عند الساعة 11:30، حيث باغتتها مجموعة من مجاهدي المقاومة باشتباك مباشر باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وأشار البيان إلى أن الاشتباك تطور سريعًا بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، ما دفع جيش الاحتلال إلى اللجوء إلى تصعيد ناري كثيف لتأمين سحب عناصره، عبر تنفيذ نحو أربعين غارة شارك فيها الطيران الحربي والمروحي، في محاولة واضحة لفتح ممر انسحاب تحت الغطاء الجوي.
وفي المقابل، أكدت المقاومة أن سلاح المدفعية تدخل بشكل مركز، مستهدفًا محيط منطقة الاشتباك وخطوط انسحاب القوة المعادية، بما ضاعف الضغط على القوة المتوغلة وأربك حركتها. كما لفت البيان إلى أن أهالي القرى المجاورة شاركوا في الإسناد الناري، في مشهد يعكس اتساع حالة الاستنفار الميداني والشعبي في مواجهة أي توغل إسرائيلي.
ويُظهر هذا التطور، وفق مضمون البيان، أن محاولة الإنزال الإسرائيلي لم تحقق أهدافها الميدانية، وأن القوة المتسللة وجدت نفسها في مواجهة سريعة ومباشرة مع المقاومة، قبل أن تضطر للانسحاب تحت نيران كثيفة وبرعاية جوية واسعة، وهو ما يعكس تصاعد مستوى الاشتباك على الجبهة اللبنانية وانتقاله إلى عمليات أكثر تعقيدًا تتداخل فيها الإنزالات الجوية، والاشتباكات البرية، والإسناد المدفعي، والمساندة الشعبية.
