شهدت الولايات المتحدة، اليوم الأحد، موجة احتجاجات واسعة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته، مع خروج تظاهرات حاشدة في مدن وولايات عدة رفضاً للحرب على إيران وتنديداً بالنهج العسكري لإدارته. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الاحتجاجات جاءت ضمن حركة “لا ملوك”، وشملت أكثر من 3300 تجمع في مختلف أنحاء البلاد، في واحدة من أكبر موجات التعبئة الشعبية المناهضة لترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وبحسب التغطيات الأمريكية، شارك ملايين المحتجين في هذه التحركات، فيما تحولت ولاية مينيسوتا إلى مركز رئيسي للمظاهرات، ولا سيما في مينيابوليس وسانت بول، حيث احتشدت أعداد ضخمة رفضاً لما يصفه المحتجون بـالنزعة السلطوية داخل إدارة ترامب، ورفضاً للحرب على إيران وما خلفته من خسائر وتوترات داخلية وخارجية. كما سجلت ولايات كبرى مثل كاليفورنيا ونيويورك وواشنطن وشيكاغو تظاهرات واسعة، وسط تصاعد الهتافات المنددة بالحرب وبسياسات البيت الأبيض.
وركزت الشعارات واللافتات على رفض الحرب على إيران واعتبارها حرباً تخدم أجندات خارجية ولا تعبّر عن مصالح الشعب الأمريكي، إلى جانب الاحتجاج على سياسات الهجرة والتضخم وتوسّع السلطة التنفيذية. وبرز في الاحتجاجات اتهام مباشر لترامب بأنه يقود البلاد نحو مغامرة عسكرية مكلفة في الشرق الأوسط، فيما شدد المنظمون على أن الحراك لا يقتصر على النخب أو المدن الديمقراطية الكبرى، بل امتد أيضاً إلى مناطق ريفية ومحافظات أصغر، بما يعكس اتساع النقمة الشعبية.
وتشير هذه التعبئة الشعبية إلى أن الجبهة الداخلية الأمريكية بدأت تتأثر بوضوح بتداعيات الحرب، ليس فقط على مستوى الخسائر العسكرية، بل أيضاً على مستوى الاقتصاد والطاقة والاستقرار السياسي. كما توحي كثافة المشاركة واتساعها الجغرافي بأن الحرب على إيران لم تعد مجرد ملف خارجي، بل أصبحت قضية داخلية ضاغطة تهدد ترامب بمزيد من التآكل السياسي في الشارع الأمريكي.
