ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

معجزة رمال الساحل

بعد دحر تحشيدات العدو السعودي من جغرافيا الساحل الغربي،...

اول تحول استراتيجي بعد اقفال هرمز

اليمن يحسم هويته لصالح المقاومة من المخا سعر البرميل يحكم...

من “زئيرِ الأسد”.. إلى مواءِ القططِ!!

حملت عمليات كَيان الاحتلال العسكرية ضد محور المقاومة شعارات رنّانة مثل “القوة الكاسرة” و”زئير الأسد”، لكن الواقع أثبت أن أنياب هذا الأسد قد تكسرت، وانتهت تلك العربدة إلى مواء القطط.

لقد صنع كَيان الاحتلال لنفسه هالة من القوة الزائفة عبر ترسانة إعلامية ضخمة، لا عبر انتصارات ميدانية حقيقية، وأوهم العالم بأُسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”، بينما الحقيقة هي أنه “عصابات متقهقرة” تعتمد كليًّا في بقائها على حلفاء الاحتلال.

إن دفاعات كَيان الاحتلال، من منظومة “الباتريوت” إلى “مقلاع داوود”، ليست إلا سترًا يحميه عبرَه الأسياد في واشنطن ولندن، وبعض العملاء من العرب.

عظمة كيان الاحتلال مصطنعة، وعضلات عصاباته زائفة؛ فهو لا يجرؤ على التحَرّك في أية معركة ما لم يضمن إسنادًا أمريكيًّا وبريطانيًّا كاملًا، ولن يصمد لأيام ما لم تكن أمريكا في مقدمة الصفوف تحمي ظهرَه.

لقد عجز كَيان الاحتلال عن تحقيق أهدافه أمام حركات المقاومة في غزة، رغم أنها مساحة جغرافية صغيرة ومحاصرة، ورغم وقوف “الدول العظمى” وخونة العرب إلى جانبه بالسلاح والمال والموقف.

لقد تجلى للعالم أجمع أن كَيانَ الاحتلال أوهن من “بيت العنكبوت”، وبدون الغطاء الجوي والاستطلاع الغربي لا يساوي شيئًا في الميدان البري.

إن الاحتلال كيان فاشٍ إجرامي، جُبلت تركيبتُه العقلية على الفوضى والعدوان والنهب والظلم؛ وهي ثقافة راسخة في عروقه.

والمغالطة فطرةٌ في بني صهيون، فهم قومٌ جحدوا حتى رَبَّ السموات والأرض، واعترضوا على ملكه ومشيئته.

ولنا في قصة النبي “يوسف” عليه السلام عبرة، حين وضعوه في غيابة الجب وباعوه بثمن بخس وهم إخوته؛ فهذه الوحشية وحب التملك هي ديدنهم.

لقد لعنهم الله في الكتب السماوية وضربت عليهم الذلة والمسكنة، وهم اليوم يحاولون خداع العالم بقوة وهمية فضحها القرآن الكريم في آيات كثيرة، لكن حكام العرب تجاهلوا الحقائق الربانية.

لم يسمع العالم “زئير الأسد” بل رأى وحشًا كشّر عن فمه فوجده بلا أنياب؛ لأن محور المقاومة هو من خلع تلك الأنيابَ وحطم كبرياءَها.

لقد حاول كَيان الاحتلال أن يوجه “عضة الموت”، لكنها كانت عضة على الحديد الصُّلب، لتتحول العملية من زئير مدّعى إلى مواء انكسار، مصداقًا لقوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

spot_imgspot_img