أكد مسؤول إيراني رفيع، الثلاثاء، أن طهران لن تقدم أي تنازل في الملف النووي، مشددًا على أن ما عجزت واشنطن وحلفاؤها عن فرضه في الميدان لن يُمنح لهم على طاولة التفاوض، في موقف يعكس ثبات الجمهورية الإسلامية على خطوطها السيادية والحمراء.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قوله إن إيران لن تقبل بأي تراجع في ملفها النووي، مؤكدًا أن “العدو لن يتمكّن من الحصول عبر التفاوض على ما عجز عن تحقيقه في ساحة الحرب”.
وأوضح رضائي أن الجولات الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم تكن ذات طابع تفاوضي مرتبط بالملف النووي، في إشارة واضحة إلى أن طهران لا تتعامل مع الملف النووي كمساحة للمساومة أو الابتزاز السياسي.
الحرب لم تنتهِ
وفي سياق الموقف العسكري، توعد رضائي بـ مفاجآت جديدة أعدتها القوات الإيرانية للأعداء في حال تجدد الصراع، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، وسترد “ردًا قاسيًا” على أي عدوان يستهدف البلاد.
وفي الاتجاه ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن إيران لا تعتبر الحرب قد انتهت، موضحًا أن الظروف لا تزال ذات طابع حربي، وأن القوات المسلحة تواصل تحديث بنك الأهداف بصورة مستمرة.
وقال أكرمي نيا إن مستوى الجاهزية الإيرانية شكّل ردعًا قويًا في مواجهة تهديدات الأعداء بتنفيذ هجوم بري على الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية لا تزال حاضرة وجاهزة للتعامل مع أي تصعيد.
وتعكس هذه التصريحات أن طهران انتقلت من مرحلة امتصاص العدوان إلى تثبيت معادلة ردع واضحة، قوامها أن الملف النووي ليس ورقة تفاوض تحت النار، وأن أي محاولة لفرض شروط سياسية عبر الحرب ستقابل بمزيد من الصلابة والرد العسكري المحسوب.
