في وقت تتسع فيه معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة، وتتفاقم أزمة المرتبات والخدمات وانهيار العملة، تواصل حكومة المرتزقة في عدن تكريس نموذجها الفاضح في الفساد والعبث بالمال العام، عبر توجيه الموارد نحو رفاهية وحماية قياداتها بدلًا من إنقاذ المواطنين من الجوع والانهيار المعيشي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وجّه بصرف أكثر من 8 ملايين دولار، بما يعادل نحو 12 مليارًا و464 مليون ريال يمني، لشراء سيارات مدرعة جديدة في مدينة عدن، في خطوة تكشف حجم الانفصال الكامل بين سلطة الفنادق ومعاناة الناس على الأرض.
وبحسب المصادر، فقد وجّه العليمي وزارة المالية في حكومة شائع الزنداني بشراء 35 سيارة مدرعة من نوع “لاند كروزر”، بكلفة تصل إلى 250 ألف دولار للسيارة الواحدة، بينما يعيش الموظفون أوضاعًا مأساوية نتيجة عجز حكومة المرتزقة عن دفع المرتبات وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الفضيحة المالية في ظل تحذيرات متصاعدة من دخول البنك المركزي في عدن مرحلة حرجة، مع تراجع ما تبقى من أرصدته وانعدام السيولة، الأمر الذي يفضح أولوية هذه السلطة القائمة على حماية مسؤوليها وامتيازاتهم، لا حماية المواطنين أو معالجة أزماتهم.
ويرى مراقبون أن إهدار هذا المبلغ الضخم على سيارات مدرعة، في هذا التوقيت تحديدًا، يعكس طبيعة المنظومة التي يديرها العليمي وحكومته، باعتبارها سلطة فساد وارتهان لا سلطة دولة، لا ترى في المال العام إلا غنيمة لتأمين قياداتها، بينما تترك الشعب يواجه الفقر والجوع وانهيار الخدمات.
وتؤكد هذه الخطوة أن حكومة عدن لم تعد تخفي فسادها، بل تمارسه علنًا تحت غطاء التحالف، في وقت يدفع فيه المواطنون ثمن سياسات النهب والفشل والارتهان، وسط عجز كامل عن معالجة أزمة المرتبات أو وقف الانهيار الاقتصادي المتسارع.
