ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

جنوب لبنان تحت نار مفتوحة.. مجازر وغارات واسعة والرد المقاوم يطارد آليات وجنود ومواقع الإحتلال

شهد جنوب لبنان، اليوم، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً ومتدحرجاً اتخذ طابعاً دموياً واضحاً، مع عشرات الغارات والقذائف وعمليات النسف التي طالت بلدات وقرى سكنية عدة، وأسفرت عن شهداء وجرحى في أكثر من منطقة، فيما واصل حزب الله الرد عبر المسيّرات الانقضاضية والصواريخ والمدفعية ضد الآليات والتجمعات ومواقع الاحتلال الإسرائيلي. وتؤكد تقارير دولية أن هذا التصعيد يأتي رغم استمرار هدنة معلنة بين الطرفين، وسط اتهامات متبادلة بانتهاكها يومياً.

وبحسب المعطيات، بدأ التصعيد منذ ساعات الفجر بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف النبطية الفوقا، ثم توسع لاحقاً عبر غارات من مسيّرات وطيران حربي على الشهابية–كفردونين، وبرج رحال، والنبطية، ومجدل سلم، وكفررمان، وجبشيت، والمنصوري، وحبوش، والسكسكية، وميفدون، والمروانية، والخرايب، وبدياس، وأنصار، إضافة إلى قصف مدفعي طال برعشيت وصفد البطيخ وتولين والغندورية وفرون، وعمليات نسف في يارون وتفجير أحياء سكنية بين بليدا وميس الجبل وداخل عيترون. كما تحدثت المصادر عن أكثر من 70 غارة على بلدات وقرى سكنية في الجنوب يوم أمس.

وفي الحصيلة البشرية، أفادت المعطيات اللبنانية بسقوط 3 شهداء في غارة على طريق برج رحال – العباسية، وسقوط شهيد سوري وإصابة ابنته في غارة على النبطية قبل أن تُعلن لاحقاً استشهاد الطفلة الجريحة، إلى جانب شهداء وجرحى في السكسكية حيث وُصفت الغارة بأنها استهدفت مبنى يؤوي نازحين، مع حصيلة ورد فيها 9 شهداء و15 جريحاً بينهم 3 أطفال، بينما تحدثت مصادر أخرى عن 13 شهيداً وعدد من الجرحى والمفقودين في المجزرة نفسها، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال النازحين من تحت الركام. كما سقط 3 شهداء في بلدة حبوش، وشهيد في ميفدون، وشهيد و3 جرحى في بدياس، و3 شهداء في استهداف سيارة على طريق ملتقى النهرين – الشوف بمحافظة جبل لبنان. وعلى المستوى الإجمالي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 مارس إلى 2795 شهيداً و8586 جريحاً.

وتتوافق هذه الصورة مع تقارير خارجية أفادت بأن غارات العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان قتلت عدداً من المدنيين بينهم أطفال، وأن الهجمات تصاعدت رغم الهدنة المعلنة، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي تبرير ضرباته بأنها رد على هجمات حزب الله، بينما تتحدث بيروت عن استهداف متكرر للمدنيين وانتهاكات مستمرة لاتفاق وقف النار.

وفي مقابل هذا التصعيد، جاء خطاب حزب الله وموقفه السياسي والعسكري واضحين. فقد أكد النائب حسن فضل الله أن المقاومة دخلت مرحلة جديدة من التصدي للاحتلال، وأنها لا تقبل العودة إلى ما قبل 2 مارس، مشدداً على رفضه المفاوضات المباشرة مع العدو، مع دعم المفاوضات غير المباشرة إذا أدت إلى تحقيق الأهداف المطلوبة. ويكشف هذا الموقف أن المقاومة لا تقرأ ما يجري باعتباره جولة ضغط عابرة، بل مرحلة جديدة من الاشتباك تتطلب تثبيت معادلات ميدانية وسياسية مختلفة.

وميدانياً، أعلن حزب الله سلسلة عمليات مكثفة على امتداد اليوم استهدفت تجمعات وآليات ومعدات ومواقع لجيش الاحتلال. فقد قصف تجمعاً لآليات العدو في رشاف بقذائف المدفعية ثم بصلية صاروخية، واستهدف تجمعاً لجنود العدو في رشاف والبياضة بالمدفعية، كما أعلن التصدي لطائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء العباسية بصاروخ أرض–جو. وفي تطور لافت، استهدف الحزب جرافة D9 في محيط موقع العباد بمسيّرة انقضاضية، ثم استهدف تجمعاً لجنود العدو قرب مسكاف عام، وآلية عسكرية عند خلة الراج في دير سريان، وتجمعاً آخر في الموقع نفسه، قبل أن يعلن مجدداً ضرب جرافة للعدو في خلة الراج بمسيّرة انقضاضية.

ومع استمرار الاشتباك، دوّت صافرات الإنذار في 6 مناطق بالجليل الغربي خشية دخول طائرات مسيّرة، بالتزامن مع إعلان حزب الله استهداف تجمع لجنود العدو عند خلة الراج بصلية صاروخية، ثم استهداف دبابة ميركافا في البياضة بمسيّرة انقضاضية، وتجمع لآليات وجنود العدو شرق بلدية الخيام بقذائف المدفعية، ومهبط مروحيات في مغتصبة شلومي بمسيّرة انقضاضية، وتجمع لجنود العدو في موقع جل العلام، ثم آلية اتصالات في البياضة بمسيّرتين انقضاضيتين ما أدى إلى احتراقها، وأخيراً تجمع لآليات جيش العدو في طيرحرفا بمسيّرة انقضاضية. وتعكس هذه العمليات اتساع استخدام المسيّرات الدقيقة في استهداف الآليات والمعدات الحساسة، بما يزيد كلفة التحرك الميداني الإسرائيلي ويعمّق أزمة الردع في الجبهة الشمالية.

spot_imgspot_img