أكد مدير عام مطار صنعاء الدولي، خالد الشايف، أن المطار بات جاهزاً بشكل كامل لاستقبال الرحلات التجارية والإنسانية والأممية، نافياً بشكل قاطع المزاعم التي تروج لها أطراف تحالف العدوان بشأن عدم جاهزيته أو عدم توفر الطائرات، ومشدداً على أن الحظر الجوي المفروض على المطار هو العائق الوحيد أمام استئناف الرحلات المدنية.
وأوضح الشايف أن مطار صنعاء تعرض في السادس من مايو من العام الماضي إلى تدمير شامل طال المدرجات ومبنى الترحيل وحقل الطيران جراء استهدافه من قبل العدو الصهيوني، غير أن أعمال إعادة التأهيل أُنجزت خلال فترة قياسية بتوجيهات القيادة، حتى أُعلن عن جاهزية المطار بعد أسبوع واحد فقط من العدوان، واستؤنفت الرحلات عبر الطائرة المدنية الوحيدة التي نجت من القصف.
وأشار إلى أن الرحلات استمرت من السادس وحتى الثامن والعشرين من مايو بمعدل رحلتين يومياً إلى الأردن، قبل الانتقال إلى رحلات نقل الحجاج، لافتاً إلى أن استمرار الرحلات الأممية حتى اليوم، بما في ذلك طائرات الشحن التابعة للمنظمات الدولية، يمثل دليلاً عملياً على جاهزية المطار وفق المعايير والاشتراطات الدولية.
وأضاف الشايف أن الكوادر الفنية والأمنية والإدارية تعمل على مدار الساعة، وأنه تم مؤخراً إصلاح شبكة الإنارة الخاصة بحقل الطيران، بما جعل المطار قادراً على استقبال الرحلات حتى في الفترات المسائية، مؤكداً عدم وجود أي مخاوف أو صعوبات فنية تتعلق بالهبوط أو التشغيل.
وشدد على أن ما يروجه تحالف العدوان والمرتزقة بشأن عدم جاهزية مطار صنعاء لا أساس له من الصحة، معتبراً أن الهدف من هذه المزاعم هو إفشال أي محاولات لإعادة فتح المطار وتخويف شركات الطيران والمنظمات المعنية بالطيران المدني من تشغيل رحلات إلى صنعاء.
وفي ما يتعلق بمسألة الطائرات، أوضح الشايف أنها ليست عائقاً، مشيراً إلى وجود بدائل متعددة تشمل شراء طائرات جديدة أو استئجارها أو السماح لشركات أخرى بتشغيل رحلات من وإلى مطار صنعاء، مؤكداً وجود عروض فعلية من شركات طيران أبدت استعدادها لتسيير رحلات عبر المطار.
وأكد أن الحظر الجوي المفروض منذ مايو 2025 منع أي رحلة تجارية أو إنسانية طوال عام كامل، بما في ذلك منع وصول الأدوية وحرمان المواطنين اليمنيين من السفر عبر المطار، معتبراً أن هذا الحصار هو السبب الرئيسي لمعاناة المرضى والحالات الإنسانية والحجاج وكافة أبناء الشعب اليمني.
كما كشف الشايف أن مطار صنعاء يستعد خلال الأيام المقبلة لاستقبال أكثر من 1700 أسير محرر ضمن عمليات تبادل الأسرى، مؤكداً الجاهزية الكاملة لتقديم الخدمات للطائرات الخاصة بهذا الملف، وكذلك لأي رحلات تجارية يسمح لها بالوصول إلى صنعاء.
ولفت إلى وجود جدوى اقتصادية كبيرة لتشغيل الرحلات عبر مطار صنعاء، نظراً إلى الكثافة السكانية العالية في المحافظات الحرة، وارتفاع الطلب على السفر بعد سنوات طويلة من الحصار، موضحاً أن عدداً من شركات الطيران أبدى رغبته في تشغيل رحلات إلى صنعاء، لكن تحالف العدوان لا يزال يمنع ذلك حتى الآن.
وبيّن أن الحصار الجوي لا يقتصر على مطار صنعاء فحسب، بل يمتد حتى إلى مطارات المحافظات المحتلة، حيث لا تزال حركة الطيران فيها محدودة ومقيّدة، ما يكشف أن الهدف من استمرار إغلاق المطارات هو خنق الشعب اليمني وتجويعه وإذلاله، لا مجرد فرض إجراءات فنية أو تنظيمية.
وفي ملف الحجاج، أوضح الشايف أن الحجاج اليمنيين حُرموا من السفر عبر مطار صنعاء من 2015 حتى 2022، قبل أن يُسمح باستئناف رحلات الحج بعد هدنة أبريل 2022، مبيناً أن الرحلات تمت فقط خلال أعوام 2023 و2024 و2025. وأضاف أن الطائرة التي كانت تنقل الحجاج في الموسم الماضي تعرضت للاستهداف، رغم أنه كان مقرراً نقل أكثر من 2500 حاج، إلا أن من تمكنوا من السفر لم يتجاوزوا 1166 حاجاً.
وأشار إلى أن نحو 3000 حاج تمكنوا من السفر عبر مطار صنعاء خلال موسمي 1444 و1445، في حين حُرم الحجاج اليمنيون في موسم 1447 من السفر عبر المطار، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الحجاج، خصوصاً كبار السن والأسر المناهضة للعدوان التي لا تستطيع السفر عبر المنافذ الأخرى.
ووصف الشايف استمرار إغلاق مطار صنعاء بأنه جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، موجهاً نداءً إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية وإلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، ومتهماً إياها بالتقاعس وعدم الجدية في التعامل مع ملف الحصار الجوي المفروض على اليمن.
وختم بالتأكيد على أن قيادة الثورة مفوضة بتحديد الخيارات الاستراتيجية المناسبة لفتح المطار وإنهاء الحصار، سواء عبر المفاوضات أو عبر خيارات أخرى، لافتاً إلى أن الجهات المعنية وثقت كافة الجرائم المرتبطة بإغلاق المطار، وأعدت ملفات قانونية ستُرفع في الوقت المناسب، لتحميل تحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن الضحايا والخسائر الناجمة عن منع الرحلات الإنسانية والتجارية.
