تقدّم المكتب السياسي لأنصار الله بأحر التعازي وعظيم المواساة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، وفصائل الجهاد والمقاومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، والأمة الإسلامية، في استشهاد القائد الجهادي الكبير عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة المقاومة في قطاع غزة.
وأكد المكتب السياسي، في بيان، أن الشهيد الحداد مثّل “نموذجاً للقائد المجاهد الثابت”، ورجلاً من رجال الأمة الذين حملوا راية المواجهة بإيمان وعزم وثبات، مشيراً إلى أن استهدافه يأتي ضمن نهج صهيوني متواصل في اغتيال القادة واستباحة الدم الفلسطيني.
واعتبر البيان أن تجدد العدوان على غزة واستهداف قادة المقاومة يكشف مجدداً حقيقة العدو الإسرائيلي، بوصفه كياناً لا يلتزم بأي اتفاقات أو ضمانات، ولا يتعامل مع التهدئة إلا كمساحة لإعادة ترتيب عدوانه واستكمال جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد أن العدو الإسرائيلي يواصل عدوانه مستنداً إلى دعم أمريكي مفتوح، يمنحه الغطاء السياسي والعسكري للتنصل من التعهدات والمواثيق، ومواصلة سياسة الاغتيالات والحصار والاستباحة اليومية.
وأكد المكتب السياسي لأنصار الله أن هذه الجرائم تثبت أهمية تمسك قوى الجهاد والمقاومة بسلاحها وقدراتها، ورفض التخلي عن عناصر القوة والردع أمام عدو لا يحترم القانون ولا يكف عن العدوان إلا عندما يواجه قوة حقيقية تردعه.
وأشار البيان إلى أن سياسة “اللا سلم واللا حرب” التي ينتهجها العدو تهدف إلى إبقاء حالة الاستباحة مفتوحة، واستنزاف قوى المقاومة، وإغراق المنطقة في التوتر والاضطراب، خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني القائم على الهيمنة وإدامة الأزمات والمتاجرة بالحروب وتوسيع النفوذ العسكري في المنطقة.
وانتقد المكتب السياسي صمت ما يسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة، مؤكداً أنهما لا يتحركان إلا عندما يكون الكيان الصهيوني في موضع الخطر، بينما يلتزمان الصمت والتواطؤ أمام المجازر والحصار والاغتيالات اليومية بحق الشعوب المظلومة.
ولفت إلى أن القانون الدولي بات يُستخدم بصورة انتقائية لحماية أمن العدو الإسرائيلي وخدمة مصالحه، لا لإنصاف الضحايا أو وقف الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
ودعا المكتب السياسي لأنصار الله أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى عدم الثقة بالعدو الإسرائيلي، وعدم الارتهان لأي ضمانات أمريكية، محذراً من أن المشروع الحقيقي الذي يعمل عليه الكيان ومن خلفه واشنطن هو تجريد الأمة من عناصر قوتها وإزاحة قوى الجهاد والمقاومة تمهيداً لفرض مشروع “إسرائيل الكبرى”.
واختتم البيان بالتأكيد أن دماء الشهداء لن تزيد الأمة إلا وعياً وثباتاً وإصراراً على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة، حتى انكسار مشاريع الهيمنة والعدوان وزوال الاحتلال.
