في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، وجه وزير الخزانة الأمريكي، الخميس، تهديداً جديداً إلى سلطنة عُمان على خلفية ما وصفته واشنطن بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية في إيران بشأن آلية عبور السفن في المضيق، في ثاني تهديد أمريكي خلال ساعات ضد مسقط.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، في تغريدة عبر منصة “إكس”، إن الحكومة الأمريكية “لن تتسامح مع أي محاولة لفرض نظام رسوم مرور في مضيق هرمز”، مضيفاً أن على عُمان، على وجه الخصوص، أن تعلم أن وزارة الخزانة الأمريكية “ستستهدف بقوة أي فاعلين متورطين – مباشرة أو غير مباشرة – في تسهيل الرسوم للمضيق، وسيتم معاقبة أي شركاء راغبين”.
ويأتي هذا التصعيد بعد تهديدات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح فيها بـ“نسف” سلطنة عُمان في حال أقدمت على أي خطوة مشتركة مع إيران لفرض رسوم عبور في المضيق، الأمر الذي رفع منسوب التوتر الدبلوماسي بين واشنطن ومسقط، وكشف حجم الحساسية الأمريكية تجاه أي ترتيبات إقليمية قد تمس السيطرة الغربية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي هذا السياق، نددت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء بالتهديدات الأمريكية ضد سلطنة عُمان، معتبرة أن ما صدر عن ترامب والإدارة الأمريكية يؤكد استمرار نهج “الغطرسة والابتزاز” في تعامل واشنطن مع الدول، ومحاولتها فرض الوصاية والهيمنة بالقوة السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وأكدت خارجية صنعاء تضامن اليمن مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وحقها المشروع في الدفاع عن النفس والرد على العدوان، مشيرة إلى أن استمرار العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران وفلسطين ولبنان يمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين، وينعكس سلباً على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
كما استهجنت الوزارة استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وخرق وقف إطلاق النار، وآخره استهداف محيط العاصمة بيروت ومدينتي صور والنبطية، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً فاضحاً للسيادة اللبنانية، ومؤكدة أن رهان السلطة في لبنان على المفاوضات مع العدو هو “رهان خاسر”، وأن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق اللبنانية المغتصبة.
وفي الشأن الفلسطيني، أكدت خارجية صنعاء أن عدوان الكيان المحتل على غزة لم يتوقف منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بل يتواصل يومياً عبر ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولاتفاق وقف إطلاق النار.
وشددت الوزارة على أن اليمن، قيادةً وحكومةً وشعباً، سيظل ثابتاً على موقفه الداعم للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة، ومسانداً لنضال الشعب الفلسطيني المشروع حتى نيل حريته واستقلاله الكامل وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
وجددت صنعاء موقفها الثابت والمساند للشعب اللبناني ومقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الصهيوني، محذرة من أن استمرار العدوان على فلسطين ولبنان وإيران، برعاية أمريكية مباشرة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، وأن سياسات التهديد والابتزاز لن تنجح في كسر إرادة شعوب المنطقة أو فرض معادلات الهيمنة على ممراتها الاستراتيجية.
