ذات صلة

الأكثر مشاهدة

حين يصبح الموقفُ الشعبي وقوداً للمعادلات

إنَّ المتأمل في مشهد "السبعين" لا يرى مجرد حشودٍ...

الدفاعات اليمنية تُسقط طائرة أمريكية نوع MQ-9 وتكرّس معادلة الردع في الأجواء اليمنية

أعلنت مصادر محلية في محافظة مأرب، الجمعة، أن الدفاعات الجوية اليمنية تمكنت من إسقاط طائرة تجسسية أمريكية متطورة من طراز MQ-9، أثناء تنفيذها “مهام عدائية” في الأجواء اليمنية، في ضربة عسكرية جديدة تُضاف إلى سجل المواجهة المفتوحة مع واشنطن وأدواتها.

وتأتي العملية، في سياق تصاعد قدرات الدفاع الجوي اليمني، وترسيخ معادلة ميدانية باتت تفرض نفسها على مسار الصراع، عنوانها أن الأجواء اليمنية لم تعد ساحة مستباحة أمام الطيران الأمريكي أو الصهيوني، وأن التكنولوجيا المتقدمة لم تعد قادرة على حماية أدوات التجسس والعدوان من نيران الدفاعات اليمنية.

وأكدت المصادر أن إسقاط الطائرة الأمريكية المتطورة يمثل ضربة استراتيجية جديدة لـالهيبة الجوية الأمريكية، خصوصاً أن طائرة MQ-9 تُعد من أبرز الطائرات الاستخبارية والضاربة في الترسانة الأمريكية، قبل أن تتحول في مأرب إلى “ركام متناثر” أمام يقظة الدفاعات اليمنية وتنامي قدراتها النوعية.

وأوضحت أن العملية كشفت مجدداً فشل منظومات التشويش والتخفي التي زُودت بها الطائرة، إذ لم تتمكن من الإفلات من الرصد والاستهداف، لتسقط “صريعة أمام عبقرية التطوير والتحديث العسكري المستمر” الذي راكمته القوات اليمنية خلال سنوات المواجهة.

ويرى مراقبون عسكريون أن إسقاط هذا الطراز المتطور في مأرب يحمل رسائل مباشرة لواشنطن وتل أبيب، مفادها أن معادلات الردع اليمنية باتت قاعدة ثابتة تحكم الأجواء، وأن أي تحرك عدائي لن يمر دون ثمن، في ظل قدرة يمنية متنامية على “اصطياد أحدث تكنولوجيا الحرب” وتفكيك وهم التفوق الجوي الغربي.

وتشير المعطيات إلى أن الطائرة التي أُسقطت هي الرقم 25 من الطراز ذاته في الأجواء اليمنية، منها 21 طائرة منذ بدء “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس” المساندة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى 4 طائرات أُسقطت خلال فترة العدوان الأمريكي السعودي، وهي أرقام تعكس حجم “النقلة النوعية والتطوير الكبير” في قدرات الدفاع الجوي اليمني.

ومن المتوقع أن يوزع الإعلام الحربي خلال الساعات المقبلة مشاهد توثق لحظات الرصد والاستهداف وسقوط حطام الطائرة، في مشهد يجسد عملياً كيف “تتساقط غطرسة واشنطن وحلفائها أمام صمود وجاهزية اليمن”، ويؤكد أن صنعاء ماضية في تثبيت قواعد اشتباك جديدة، قوامها الردع، والجهوزية، وحماية السيادة الوطنية.

spot_imgspot_img