تواصلت، لليوم الثالث على التوالي، الزيارات العيدية الرسمية والشعبية للمرابطين في مختلف الجبهات ومحاور المواجهة، في مشهد وطني وجهادي واسع أكد أن جبهات العزة والكرامة ما تزال حاضرة في صدارة وجدان اليمنيين، وأن عيد الأضحى المبارك تحوّل إلى محطة متجددة لتعزيز الثبات، ورفد المقاتلين، وتجديد العهد بالمضي في طريق الدفاع عن الوطن والسيادة ونصرة قضايا الأمة.
وشهدت جبهات الساحل الغربي، مأرب، الجوف، الضالع، تعز، حجة، عمران، إب، والحدود حراكاً واسعاً لقيادات حكومية ومحلية وعسكرية وأمنية وشعبية، شاركت المرابطين أفراح العيد، وقدمت قوافل عيدية وغذائية ومالية، في رسالة واضحة بأن الجبهة ليست معزولة عن المجتمع، وأن الشعب اليمني، بقيادته ومؤسساته وقبائله، حاضر في مواقع المواجهة قولاً وفعلاً.
قيادات الخدمة المدنية والتأمينات تختتم زياراتها للمرابطين في الضالع
وفي محافظة الضالع، اختتمت قيادات وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية برنامج الزيارات العيدية للمرابطين في عدد من الجبهات، حيث زار وزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي ونائبه آنس سفيان، ونائب رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات عبدالسلام الكحلاني، وعدد من القيادات المحلية والعسكرية والأمنية، المرابطين في جبهتي مريس والعود والنقاط الأمنية ومنتسبي اللواء 12 صماد في مديرية دمت، ومنتسبي اللواء 35 مدرع واللواء 1 صماد في مديرية جبن.
وقدمت الوزارة والوحدات التابعة لها قافلة عيدية تضمنت 100 رأس من أضاحي العيد وجعالة ومبالغ رمزية، فيما نقل الزائرون تهاني قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى، مشيدين بـجهوزية المرابطين وثباتهم ويقظتهم العالية، ومؤكدين أن تضحياتهم صنعت النصر والمجد للشعب اليمني.
قيادات الدولة في الجبهات.. العيد يتحول إلى ميدان ثبات
وتوزعت الزيارات الرسمية على أكثر من محور، لتؤكد أن قيادات الدولة تجعل من الجبهات وجهتها الأولى في العيد، حيث زار وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم ونائب رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ريدان المتوكل ووكيل محافظة الحديدة أحمد البشري المرابطين في محور المدينة والمحور الشمالي بالساحل الغربي، ناقلين تهاني القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، ومشيدين بـالروح المعنوية والجهوزية القتالية العالية.
وفي الحديدة أيضاً، تفقد أمين العاصمة الدكتور حمود عُباد أحوال المرابطين في ميناء الحديدة، مؤكداً أن ما يقدمه أبطال القوات المسلحة من تضحيات في مواقع الجهاد والعطاء محل تقدير الشعب اليمني بأكمله، ومشيراً إلى دور القوات البحرية في مواجهة قوى العدوان والاستكبار في البحر الأحمر.
كما تفقد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار العولقي ومحافظ حجة هلال الصوفي وعدد من نواب الوزراء أحوال المرابطين من ألوية النصر في محافظة حجة، وقدموا قافلة عيدية مكونة من أبقار وأغنام وجعالة عيدية، في إطار دعم المرابطين ومشاركتهم فرحة العيد.
مأرب والجوف.. يقظة عالية في خطوط المواجهة
وفي مأرب، تفقدت قيادات من هيئة الزكاة ومكتبيها في ذمار ومأرب أحوال المرابطين في جبهة العبدية، وقدمت قافلة عيدية تضمنت 40 رأساً من الأغنام وجعالة عيدية، في رسالة إسناد ميداني للمرابطين الذين يواصلون ثباتهم في مواقع الشرف والبطولة.
وفي الجوف، اطلع القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري ومحافظ الجوف فيصل بن حيدر ونائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر على أحوال المرابطين في جبهة المرازيق، مشيدين بـالمعنويات العالية والجاهزية القتالية، ومؤكدين أن صمود المرابطين في الثغور هو الصخرة التي تحطمت عليها مؤامرات الأعداء.
كما تفقد وكيل محافظة صعدة لشؤون الخدمات صالح عقاب المرابطين في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف، وقدم مع وجهاء عزلة آل عقاب قافلة عيدية احتوت على رؤوس من المواشي، تأكيداً لاستمرار التلاحم الشعبي والرسمي مع الجبهات.
الضالع وتعز وإب.. قوافل متبادلة ورسائل وفاء
وفي الضالع، تواصلت الزيارات العيدية إلى جبهات مراوسة، قعطبة، مريس، محور الضالع، واللواء العاشر، بمشاركة قيادات محلية وقضائية وأمنية وشخصيات اجتماعية، وقدمت قوافل من الأضاحي والمواد الغذائية والمبالغ الرمزية، عرفاناً بتضحيات المرابطين وما يسطرونه من ملاحم بطولية في الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره.
كما زارت وفود من محافظة إب جبهة حمك في الضالع، بقيادة مساعد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمود شثان ورئيس محكمة الاستئناف القاضي ساري الحجيلي، وقدمت قافلة عيدية من رؤوس الأبقار والمواشي والمواد الغذائية. وفي المقابل، رد أحرار الضالع المبادرة بزيارة المرابطين من منتسبي اللواء العاشر صماد في نقيل الخشبة بمحافظة إب، في مشهد يعكس تبادل الوفاء بين المحافظات الحرة ووحدة المصير في معركة الدفاع عن الوطن.
وامتد الحراك إلى تعز، حيث زارت وفود من قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالع وأبناء مديرية الحشاء المرابطين في جبهة تعز من منتسبي الفرقة الأولى، وقدمت قافلة عيدية من الأغنام والأبقار والمواد الغذائية، فيما زار نائبا وزيري المالية والشباب والرياضة المرابطين في جبهة القصر بمديرية صالة، مؤكدين أن صمود المرابطين يمثل مصدر فخر لكل أبناء الشعب اليمني.
الحدود والساحل.. رسائل جاهزية واستعداد لكل الخيارات
وعلى جبهة جيزان، تفقدت قيادات الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وعدد من مديري العموم أحوال المرابطين، مشيدين بـالروح المعنوية والجاهزية القتالية العالية، وبما يسطره الأبطال من بطولات في سبيل الدفاع عن الوطن وسيادته.
من جانبهم، أكد المرابطون في مختلف الجبهات أن هذه الزيارات تعزز من ثباتهم وصمودهم، معلنين الجهوزية الكاملة لمواجهة كل التحديات، والاستعداد لتنفيذ كل خيارات القيادة في حماية الوطن ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
قافلة الشهيد الجبري.. الشهداء حاضرون في معادلة العطاء
وفي سياق الحراك الشعبي، سير أحرار قرية قَرْن عِرَّة بعزلة قبلي بني قشيب في مديرية جبل الشرق بمحافظة ذمار قافلة الشهيد عبدالقوي الجبري دعماً للمرابطين، تحت شعار “أعيادنا جبهاتنا”، في تأكيد أن دماء الشهداء تظل منارة عطاء ومصدر تعبئة لا ينقطع.
وتضمنت القافلة رؤوس أبقار وجعالة عيدية، بحضور والد الشهيد، فيما أكد المشاركون أن تقديم القوافل العيدية يأتي وفاءً لدماء الشهداء، واستمراراً للدعم الشعبي لصمود المرابطين في ميادين المواجهة.
خلاصة المشهد: العيد في اليمن جبهة مفتوحة للتلاحم والصمود
ويؤكد هذا الحراك العيدي الواسع أن اليمنيين يحوّلون مناسباتهم الدينية إلى محطات استراتيجية لرص الصفوف وتعزيز عوامل الثبات، حيث يتداخل الرسمي بالشعبي، والمؤسسي بالقبلي، في معادلة إسناد واحدة عنوانها “الكل مرابط في موقعه”.
فالزيارات والقوافل العيدية لا تمثل مجرد مبادرات رمزية، بل تعكس عمق التلاحم بين القيادة والشعب والمقاتلين، وتبعث برسالة سياسية وعسكرية واضحة بأن الجبهات ما تزال في قلب المعادلة الوطنية، وأن الشعب اليمني ماضٍ في دعم مرابطيه حتى تحقيق النصر الكامل والفتح المبين.
