انطلقت، مساء اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، الفعالية الشعبية المشتركة تحت شعار “ميداننا واحد… وعدونا واحد”، في مشهد متزامن جمع غزة وبيروت وصنعاء وبغداد وطهران عند التاسعة مساءً، تأكيدًا لوحدة الموقف الشعبي والسياسي في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي ومشاريع الهيمنة في المنطقة.
وجاءت الفعالية من خمس ساحات رئيسية: غزة من أمام مركز الصليب الأحمر، بيروت في ميدان شهداء المقاومة الإسلامية على جادة السيد هادي نصر الله، صنعاء في ميدان السبعين، بغداد في ساحة التحرير، وطهران في ساحة الثورة، بما يمنح الحدث بعدًا رمزيًا وسياسيًا يتجاوز حدود التضامن التقليدي إلى إعلان وحدة الميدان والعدو والمصير.
وتحمل الفعالية، التي بدأت بالتزامن بين هذه الساحات، رسالة واضحة بأن غزة ليست وحدها، وأن جبهات الإسناد الشعبي في اليمن ولبنان والعراق وإيران تنظر إلى المعركة باعتبارها معركة واحدة ضد المشروع الأمريكي الإسرائيلي، لا قضية محلية أو ساحة منفصلة يمكن عزلها عن بقية الأمة.
وفي صنعاء، يكتسب الحضور الشعبي في ميدان السبعين دلالة خاصة، إذ يأتي امتدادًا للموقف اليمني الثابت في إسناد غزة، وترسيخًا للمعادلة التي أعلنتها صنعاء منذ بدء العدوان: لا حياد أمام الإبادة، ولا تراجع عن نصرة فلسطين. ويؤكد اصطفاف صنعاء ضمن الفعالية المشتركة أن اليمن لم يعد مجرد ساحة تضامن، بل جبهة سياسية وشعبية متقدمة في مواجهة العدو.
أما في بيروت، فقد أفادت وسائل إعلام لبنانية بانطلاق الفعالية في ميدان شهداء المقاومة الإسلامية، بما يعكس حضور المقاومة اللبنانية في قلب المشهد الشعبي الموحد، ويعيد التأكيد أن لبنان ما زال يشكل خطًا متقدمًا في معادلة الردع والإسناد لفلسطين.
وفي غزة، حيث الجرح مفتوح والحصار مستمر، تكتسب المشاركة من أمام مركز الصليب الأحمر طابعًا إنسانيًا وسياسيًا في آن واحد، فهي تضع قضية الأسرى والجرحى والضحايا في صدارة المشهد، وتؤكد أن الشعب الفلسطيني، رغم المجازر والتجويع والتدمير، لا يزال حاضرًا في الميدان وصاحب الكلمة الأولى في معركة التحرر.
كما تعكس مشاركة بغداد وطهران أن محور المقاومة يتحرك اليوم على قاعدة وعي موحد، عنوانه أن العدو واحد مهما تعددت الجبهات، وأن واشنطن وتل أبيب تقودان مشروعًا واحدًا يستهدف فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، عبر الاحتلال والحصار والتهديد والعدوان المباشر.
وتأتي الفعالية في توقيت حساس، مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة، والعدوان الأمريكي على إيران، واستمرار التهديدات الأمريكية ضد قوى المقاومة، ما يجعل هذا التحرك الشعبي المتزامن رسالة سياسية مضادة لمحاولات التفكيك والعزل. فالشعار المركزي “ميداننا واحد… وعدونا واحد” لا يكتفي بوصف الواقع، بل يرسم معادلة مواجهة جديدة: وحدة الساحات في مقابل وحدة العدوان.
وبينما تسعى واشنطن وتل أبيب إلى كسر إرادة الشعوب عبر النار والحصار والتطبيع، تؤكد هذه الفعالية أن الوعي الشعبي في المنطقة بات أكثر وضوحًا في تحديد العدو، وأكثر جرأة في إعلان الانحياز لفلسطين. إنها فعالية لا تقف عند حدود الهتاف، بل تقدم صورة سياسية جامعة لمحور يرى أن معركة غزة هي معركة الأمة، وأن الوفاء للشهداء والجرحى والأسرى يبدأ من وحدة الموقف وينتهي بوحدة الميدان.
