أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في بيانه بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، أن موقف اليمن ثابت في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي، مشدداً على الجهوزية المستمرة تجاه أي تصعيد يستهدف غزة أو أي ساحة من ساحات محور الجهاد والمقاومة.
وجاءت الإشارة إلى غزة في سياق تأكيد السيد الحوثي أن العدو الأمريكي والإسرائيلي لا يريدان للأمة الإسلامية أي خير، وأن جرائمهما في فلسطين ولبنان وإيران واليمن تكشف حقيقة المشروع الصهيوني وخطورته على شعوب المنطقة والمقدسات الإسلامية.
وأوضح السيد الحوثي أن ما يجري في فلسطين ليس حدثاً معزولاً، بل جزء من مواجهة شاملة مع جاهلية العصر الظلامية المستكبرة التي تحمل رايتها أمريكا وإسرائيل، مؤكداً أن هذه القوى تستهدف المسلمين في كل المجالات، وتسعى إلى احتلال أوطانهم وطمس هويتهم واستهداف مقدساتهم.
وشدد قائد أنصار الله على أن من أبرز صور هذا الاستهداف انتهاك حرمة المسجد الأقصى والسعي لتدميره، معتبراً أن المسؤولية التي تقع على عاتق المسلمين جميعاً هي التصدي لطغيان الأعداء ومواجهة شرهم والتعاون على ذلك.
وفي هذا الإطار، أكد السيد الحوثي التمسك بـ الأخوة الإسلامية في محور الجهاد والمقاومة، وبمبدأ وحدة الساحات، باعتباره المبدأ الذي يمنع العدو من عزل أي جبهة أو الاستفراد بأي شعب من شعوب الأمة، وفي المقدمة الشعب الفلسطيني في غزة.
وأكد في النقطة الرابعة من بيانه “جهوزيتنا المستمرة تجاه أي تصعيد أو تطورات في الوضع الراهن من جهة العدو الأمريكي والإسرائيلي، يستهدف المنطقة، أو يسعى للانفراد بغزة من جديد، أو أي ساحة في محور الجهاد”، في رسالة واضحة بأن صنعاء تراقب مسار الأحداث في غزة وتتعامل مع أي محاولة للعودة إلى العدوان كجزء من معركة الأمة.
كما دعا قائد أنصار الله الجميع إلى الالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة، والخلاص من الارتهان والخضوع لأعداء الإسلام، مؤكداً أن التجارب والوقائع اليومية أثبتت أن الرهان على أمريكا وإسرائيل لا يجلب للأمة إلا العدوان والحصار والاستهداف.
ويكتسب موقف السيد الحوثي أهمية خاصة في ظل استمرار المخاطر المحدقة بقطاع غزة، ومحاولات العدو الإسرائيلي إعادة فرض معادلة الاستباحة والتجويع والضغط العسكري والسياسي، بعد أن فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وتكشف مضامين البيان أن غزة ستبقى حاضرة في الموقف اليمني باعتبارها ساحة مركزية في الصراع مع المشروع الصهيوني، وأن الدفاع عنها لا ينفصل عن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، ولا عن مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.
