أعلنت قوات التعبئة العامة الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في مناسبة العام الهجري الجديد، مؤكدة المضي الجاد في ترجمة مضامينها إلى مسار عملي يعزز الجبهة الداخلية ويرفد القوات المسلحة في معركة انتزاع الحقوق وطرد المحتلين وإنهاء الحصار.
وأكدت قوات التعبئة، في بيان لها، جهوزيتها الكاملة والفورية لإسناد ورفد الجيش بالمقاتلين لمواجهة قوى العدوان، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع مستوى الإعداد الشعبي والعسكري، وتحويل حالة الالتفاف الوطني إلى قوة منظمة قادرة على حماية السيادة والاستقلال.
وكشفت قوات التعبئة أن القوة المدربة والمسلحة والمشكّلة ضمن صفوفها بلغت مئات الآلاف ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية من أبناء الشعب اليمني، موضحة أن عملية التدريب والتشكيل لا تزال مستمرة، وستشهد خلال الفترة المقبلة نشاطاً أكبر وجاهزية أعلى على مختلف المستويات التدريبية والقتالية.
وأشار البيان إلى أن برامج التدريب والتشكيل تتم وفق تنسيق وربط مباشر بين قيادة قوات التعبئة والقوات المسلحة اليمنية على كل المستويات العسكرية، بما يعكس انتقال التعبئة العامة إلى مستوى أكثر تنظيماً في إطار معركة الدفاع عن الوطن وسيادته واستعادة حقوقه.
ودعت قوات التعبئة أبناء الشعب اليمني إلى الحفاظ على وحدة الصف وتحصين الجبهة الداخلية، ورفع حالة النفير والجهوزية، مؤكدة أهمية ترسيخ ثقافة الإعداد في مواجهة الأعداء، والاستمرار في الأنشطة الشعبية والمجتمعية والقبلية بزخم واسع.
وفي البعد القومي والإيماني، جددت قوات التعبئة موقفها الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستظل البوصلة المركزية لجميع القوى الحرة، وفي مقدمتها محور الجهاد والمقاومة.
كما أشادت قوات التعبئة بالانتصارات التي حققتها الجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معتبرة أن تلك التطورات تعزز معادلة وحدة الساحات، وتؤكد أن الشعب اليمني وقوات التعبئة، خلف القيادة، جزء أصيل من هذه المعادلة وجاهزون للإسناد متى ما اقتضت المعركة ذلك.
وأكد البيان أن أبناء الشعب اليمني ومنتسبي التعبئة العامة كانوا وسيظلون في طليعة المدافعين عن الوطن وسيادته واستقلاله، مشدداً على أن قوات التعبئة رهن إشارة قائد الثورة للتحرك في أي لحظة حتى يتحقق للشعب اليمني النصر الكامل، وتتحرر الأرض، وتُستعاد الثروات المنهوبة.
وتأتي هذه المواقف في سياق تصعيد صنعاء لخطابها السيادي والعسكري، وربط معركة الداخل اليمني بمعادلات الإقليم، من فلسطين إلى لبنان وإيران، بما يعكس انتقال المرحلة من الاكتفاء بإدارة الصمود إلى تثبيت خيارات الفعل والردع وانتزاع الحقوق.
