ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

قبائل اليمن توسّع النفير العام.. موجة جهوزية شعبية وعسكرية تمتد من المحافظات إلى العاصمة

اتسعت رقعة الحراك القبلي والشعبي في اليمن، مع خروج قبائل اليمن في عدد من المحافظات والمديريات في لقاءات مسلحة ونكفات قبلية ومسيرات لقوات التعبئة والوحدات الأمنية، أعلنت خلالها النفير العام والجهوزية القتالية والاستنفار الشامل لإنهاء العدوان والحصار، استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وتجديداً للتفويض الشعبي والقبلي في مواجهة التحديات والتصعيد الخارجي.

وجاءت هذه التحركات المتزامنة في حجة وإب وذمار وصنعاء وتعز والحديدة والمحويت وصعدة وريمة والضالع، لتؤكد أن المشهد لم يعد محصوراً في فعالية قبلية محدودة، بل يتحول إلى حالة تعبئة وطنية واسعة تتداخل فيها القبيلة مع المجتمع، والتعبئة العامة مع الوحدات الأمنية، والموقف المحلي مع معركة الأمة في فلسطين ولبنان وسوريا.

في محافظة حجة، خرجت قبائل مديرية بني قيس في لقاء قبلي مسلح أعلنت خلاله النفير العام والجهوزية القتالية لمواجهة العدوان وإنهاء الحصار، مؤكدة استعداد قبائل اليمن للتحرك في سبيل الله استجابة وتفويضاً للسيد القائد في كل الخيارات العسكرية. كما أعلنت قبائل مديرية الجميمة النفير العام والجهوزية القتالية في لقاء قبلي واسع، مؤكدة “التفويض المطلق للسيد القائد في كل خياراته العسكرية”، وداعية إلى الإعداد القتالي والالتحاق بالدورات العسكرية المفتوحة.

وفي محافظة إب، خرجت قبائل مديرية حبيش في لقاء قبلي مسلح أعلنت فيه النفير العام والجهوزية العالية لمواجهة التحديات، مؤكدة ضرورة التحرك الجاد لانتزاع حقوق الشعب اليمني. وجددت قبائل حبيش العهد على الثبات في نصرة غزة ولبنان، والتصدي للعدو الأمريكي والإسرائيلي في حال استهداف أبناء الأمة وأحرارها. كما شهدت مديرية الظهار مسيراً تطبيقياً ووقفة شعبية لقوات التعبئة العامة المتخرجة من الدورات العسكرية المفتوحة، بما يعكس انتقال التعبئة من الموقف السياسي إلى مستوى التدريب والتنظيم الميداني.

وفي محافظة ذمار، أعلنت قبائل عنس النفير والاستنفار في نكف قبلي مسلح استجابة لدعوة السيد القائد لإنهاء العدوان والحصار. كما نظمت قبائل مديرية ميفعة عنس لقاءً قبلياً مسلحاً أكدت فيه الجهوزية والاستنفار، مشددة على الثبات في مواجهة “أعداء الله الصهاينة وعملائهم” والسعي لإفشال مخططاتهم، في امتداد للحراك القبلي الذي شهدته المحافظة خلال الأيام الماضية في جبل الشرق ومناطق أخرى.

وفي العاصمة صنعاء ومحيطها، برزت موجة حراك واسعة، حيث عقدت قبائل همدان لقاءً مسلحاً أعلنت فيه الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار، كما خرج أبناء مديريتي الصافية وصنعاء القديمة في لقاءات مسلحة مماثلة استجابة لدعوة السيد القائد. وشهدت مديريات شعوب ومعين لقاءات شعبية ومسلحة أعلنت النفير العام والجهوزية لإنهاء الاحتلال والحصار، في مؤشر على انتقال الحراك من الإطار القبلي التقليدي إلى داخل العاصمة ومراكزها السكانية.

وفي محافظة صنعاء، عقدت قبيلة بني حشيش لقاءً قبلياً واسعاً أعلنت فيه النفير وتأييد بيان السيد القائد والجهوزية لحسم المعركة، فيما عقدت قبائل أرحب لقاءً قبلياً مسلحاً دعت فيه إلى توحيد الصفوف في مواجهة المؤامرات الأمريكية السعودية، مؤكدة “المباركة والتفويض للسيد القائد” والجهوزية الشعبية والرسمية لإنهاء الحصار والاحتلال وانتزاع حقوق الشعب اليمني.

وفي محافظة تعز، نظم أبناء مديرية خدير لقاءً قبلياً مسلحاً أعلنوا خلاله الجهوزية والاستنفار، مؤكدين حضور تعز في مسار التعبئة العامة، وموقعها في المعركة الوطنية الرامية إلى إنهاء العدوان والحصار واستعادة القرار السيادي.

أما في محافظة الحديدة، فقد شهدت المحافظة مسيراً ووقفة لمختلف التشكيلات والوحدات الأمنية استجابة لدعوة السيد القائد، أعلنت فيها الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار. وتحمل مشاركة الوحدات الأمنية في الحراك دلالة إضافية، إذ تؤكد أن حالة التعبئة لم تعد مقتصرة على القبائل والفعاليات الشعبية، بل تشمل المؤسسات الأمنية في إطار الاستعداد العام لأي خيارات قادمة.

وفي محافظة المحويت، نفذت قوات التعبئة بمديرية الطويلة مسيراً أعلنت خلاله الجهوزية والاستنفار، امتداداً لما شهدته المحافظة من نكفات ولقاءات قبلية في مديريات أخرى، في مقدمتها الرجم، والتي أكدت استمرار التعبئة والالتحاق بمسارات التدريب والإعداد.

وفي محافظة صعدة، عقدت قوات شرطة المحافظة لقاءً أعلنت فيه الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار، كما نظمت قبائل عزلة فلّة وما جاورها بمديرية مجز وقفة بحضور علمائي ورسمي استجابة لدعوة السيد القائد. كما شهدت جامعة صعدة ومكتب التربية والتعليم وقفة تلبية لدعوة قائد الثورة في النفير والجهوزية، بما يعكس توسع الحراك ليشمل المؤسسات التعليمية والرسمية والشعبية إلى جانب القبائل والأجهزة الأمنية.

وفي محافظة ريمة، خرجت قبائل مديرية مزهر في لقاء مسلح أعلنت فيه النفير العام والاستعداد للمعركة المرتقبة وكسر الحصار، مؤكدة استمرار حضور ريمة في مسار التعبئة الشعبية والقبلية، ودورها في إسناد خيارات القيادة والقوات المسلحة.

وفي محافظة الضالع، أعلنت قبائل مديرية دمت في لقاء قبلي مسلح مباركتها لبيان قائد الثورة، مؤكدة أهمية توحيد الصفوف لانتزاع الحقوق وإنهاء العدوان والحصار، في موقف يعكس اتساع دائرة التفاعل الشعبي والقبلي مع دعوة النفير العام.

وفي موازاة هذه الفعاليات، أصدرت رابطة علماء اليمن موقفاً سياسياً ودينياً شاملاً، أدانت فيه بشدة الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يجري في غزة والضفة، واعتبرت هذا السكوت “جريمة كبيرة لا تقل عن جريمة الإبادة الجماعية”. ودعت الرابطة أبناء الأمة إلى اتخاذ الموقف ورفع الصوت والقيام بالاحتجاجات ودعم محور الجهاد والمقاومة، معتبرة أن هذا المحور يمثل “الوجه المشرق للأمة”.

كما أدانت الرابطة ما وصفته بـ“الخيانة الكبرى والعمالة العظمى” التي قامت بها الحكومة اللبنانية بتوقيعها اتفاقاً إطارياً مع الكيان الصهيوني، محملة الحكومة اللبنانية ومن يدعمها من العرب مسؤولية تبعات الاتفاق وارتداداته على الداخل اللبناني من إثارة للفتنة لصالح العدو. وفي المقابل، أشادت بموقف حزب الله الثابت في مقاومة العدو الصهيوني، وأدانت التوغلات الإسرائيلية في سوريا وصمت الجماعات المسلحة المسيطرة عليها.

وأكدت رابطة علماء اليمن أن مبدأ وحدة الساحات ليس مجرد قضية سياسية، بل “مبدأ إسلامي أمرنا الله تعالى به”، مباركة ثبات وانتصارات الجمهورية الإسلامية في إيران، وما ورد في بيان السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وداعية أبناء الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والاستعداد لمرحلة انتزاع الحقوق المشروعة.

وتكشف هذه الفعاليات المتتابعة أن قبائل اليمن والقوى الشعبية والأمنية تتحرك ضمن مسار واحد عنوانه إنهاء العدوان والحصار واستعادة الحقوق والثروات، وأن الاستجابة لدعوة السيد القائد لم تعد مجرد إعلان مواقف، بل تحولت إلى حراك ميداني واسع يشمل اللقاءات المسلحة، والنكفات القبلية، والمسيرات التطبيقية، والوقفات الشعبية، والاصطفاف الرسمي والعلمي والأمني.

كما تؤكد هذه التحركات أن القضية الفلسطينية، ولا سيما غزة ولبنان وسوريا، حاضرة في وجدان الحراك اليمني بوصفها جزءاً من معركة واحدة ضد المشروع الأمريكي الإسرائيلي. فالتعبئة الداخلية في اليمن تتقاطع مع موقف خارجي ثابت يعتبر أن معركة السيادة اليمنية لا تنفصل عن معركة الأمة في مواجهة الاحتلال والوصاية.

واستراتيجياً، ترسل هذه الموجة القبلية والشعبية رسالة واضحة إلى قوى العدوان والاحتلال بأن الرهان على إنهاك اليمن أو تفكيك جبهته الداخلية لم يحقق أهدافه، وأن سنوات الحرب والحصار أنتجت جبهة أكثر تماسكاً واستعداداً، تمتد من القبيلة إلى المؤسسة الأمنية، ومن الريف إلى العاصمة، ومن الموقف الشعبي إلى التفويض السياسي والعسكري.

في الخلاصة، فإن خروج قبائل ومديريات ومؤسسات في هذا التوقيت يعكس انتقال اليمن إلى مرحلة جديدة من الجهوزية الشاملة، عنوانها أن الشعب اليمني ماضٍ في طريق إنهاء العدوان والحصار، واستعادة حقوقه وثرواته، والانتصار لقضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين. ومن حجة إلى إب، ومن ذمار وصنعاء إلى تعز والحديدة وصعدة وريمة والضالع، تتشكل رسالة واحدة: قبائل اليمن وحواضنها الشعبية والأمنية في حالة نفير عام، والقرار الوطني يتجه نحو الحسم وانتزاع الحقوق لا انتظار الحلول المفروضة من الخارج.

spot_imgspot_img