تشهد الساحة اليمنية تصاعداً لافتاً في حالة النفير القبلي والمجتمعي، مع اتساع رقعة اللقاءات المسلحة والنكفات والوقفات التعبوية في عدد من المحافظات، في مشهد يعكس انتقال الجبهة الداخلية إلى مرحلة أعلى من الجهوزية العسكرية والشعبية استعداداً لمعركة كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال السعودي وانتزاع الحقوق المنهوبة.
وفي هذا السياق، برزت محافظة مأرب بوصفها إحدى أبرز ساحات الحراك القبلي المتصاعد، حيث عقدت قبائل بني جبر وأشراف مأرب لقاءً مسلحاً موسعاً استجابة لدعوة قائد الثورة، أعلنت خلاله التفويض المطلق والجهوزية الكاملة لخوض معركة إنهاء الحصار والاحتلال، إلى جانب فتح مراكز التدريب العسكري والتفويج إليها. كما باركت القبائل قرار القوات المسلحة اليمنية القاضي بكسر الحصار واستمرار الرحلات عبر مطار صنعاء الدولي، محذرة ما وصفتها بـ “عناصر الغدر والخيانة” من التورط مع الأعداء، وداعية قبائل اليمن كافة إلى رفع حالة التأهب لمعركة التحرير.
وامتد الزخم التعبوي إلى محافظة تعز، حيث عقدت قبائل مديرية حيفان لقاءً مسلحاً أعلنت فيه الاستنفار والجهوزية لإنهاء الحصار واستعادة حقوق الشعب اليمني، في تأكيد على أن المعركة لم تعد محصورة في جغرافيا معينة، بل تحولت إلى حالة تعبئة وطنية شاملة تتسع من محافظة إلى أخرى.
وفي محافظة ذمار، خرجت قبائل مديرية المنار في نكف قبلي مسلح أعلنت خلاله النفير العام وفتح مراكز التدريب العسكري، مؤكدة جهوزيتها العالية لخوض معركة انتزاع الحقوق، والدفع باتجاه رفع مستوى الاستنفار لخوض معركة التحرير الشاملة. كما شهدت المحافظة وقفة لمنتسبي الهيئة العامة للأراضي إعلاناً للاستنفار والجهوزية، بما يعكس اتساع الحراك من الدائرة القبلية إلى المؤسسات والقطاعات الإدارية.
وفي محافظة صنعاء، تواصل الحراك في محيط العاصمة عبر لقاء مسلح لقبائل الحيمة الخارجية أعلنت فيه الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، إلى جانب لقاء مسلح لقبائل نهم أكدت خلاله الاستجابة لدعوة قائد الثورة وبلوغ الجاهزية القتالية القصوى لإنهاء الاحتلال وانتزاع الحقوق المشروعة. كما شهدت أمانة العاصمة مسيراً راجلاً لقوات التعبئة العامة من موظفي مكتب الضرائب والجمارك، في تطور يكشف أن التعبئة لم تعد مقتصرة على القبائل والمناطق الريفية، بل باتت تشمل أيضاً القطاع الوظيفي والمؤسسات الرسمية.
وفي محافظة حجة، خرجت قبائل مديرية المغربة في نكف قبلي جديد استجابة لدعوة قائد الثورة، معلنة الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار، فيما شهدت مدينة الحديدة وقفة مسلحة لمنتسبي مكتب الشباب والرياضة أكدت بدورها الجهوزية والاستعداد لخوض المرحلة المقبلة، في مؤشر على اتساع التعبئة أفقياً بين المحافظات وعمودياً بين القبائل والقطاعات المجتمعية والرسمية.
ويؤكد هذا المشهد المتنامي أن اليمن دخل مرحلة تعبئة عامة متعددة المستويات، عنوانها الواضح: كسر الحصار، إنهاء الاحتلال، واستعادة السيادة والحقوق. فالحراك الجاري لم يعد مجرد تضامن معنوي أو استجابة خطابية، بل تحول إلى منظومة فعلية من الحشد والتدريب والاستنفار والتفويض السياسي والعسكري، بما يهيئ الأرضية الداخلية لمواكبة أي خيارات تتخذها القيادة والقوات المسلحة في المرحلة المقبلة.
