لا تزالُ أيادي الغدر تمتد إلى سماء اليمن، ولا يزالُ العدوُّ السعودي يتوهَّمُ أنه يستطيع أن يكسر إرادة شعب آمن بالله.
قصف مطار صنعاء الدولي جريمة جديدة تضاف إلى سجل العدوان، ولكن الرد قادم لا محالة.
المطارُ بالمطار يا بني سعود، يا صهاينة العرب.
مطار صنعاء الدولي شريان الحياة لليمنيين، وهو بوابة المرضى والجرحى والمسافرين.
استهدافه ليس استهدافًا لحجر ومدرج، إنه استهدافٌ لكرامة شعب بأكمله.
هذا اختراق صارخ للسيادة اليمنية، وعدوان غاشم يفضح الوجه الحقيقي لمن رفعوا شعار الأُخوّة، فإذا بهم اليوم يمارسون دور الصهاينة في المنطقة.
يا بني سعود، يا صهاينة العرب، التاريخ لن ينسى أنكم قصفتم المطارات والمدارس والمستشفيات.
ظن العدو أن القصف سيخيف اليمن، وأن تدمير البنية التحتية سيكسر الصمود، لكن اليمن من تحت الركام يولد أقوى.
اليمن اليوم يستعد بكل قوة، يستعد بالصاروخ والمسيرة، يستعد بالقرار والثبات.
القاعدة واضحة، والعنوان معروف:
المطار بالمطار.
من يقصف مطار صنعاء فليعلم أن مطاراته في مرمى النار، ومن يخترق السيادة فليستعد لاختراق هيبته وكسر شوكته.
ما الذي يجمع بين كيان الاحتلال والرياض؟ العداء لليمن، والعداء لغزة، والعداء لكل صوت حر في الأمة.
قصف مطار صنعاء اليوم هو نفسه قصف مطار غزة بالأمس، نفس الأدوات، ونفس العقلية، ونفس الأسياد.
ولذلك سقطت الأقنعة، وظهرت الحقيقة.
بنو سعود صهاينة العرب، يخدمون المشروع الصهيوني بيد عربية.
حصار عشر سنوات ولم نركع، وعدوان عشرين دولة ولم نستسلم، وقصف المطارات والموانئ والمصانع، فإذا بنا نصنع الصواريخ ونطلق المسيرات.
اليمن اليوم أقوى من أي وقت مضى؛ لأن القضية عادلة؛ ولأن الله مع المظلوم.
اليمن يستعد بكل قوة وصلابة، والأيام القادمة ستثبت أن من بدأ الحرب لن يحدد نهايتها.
العدو السعودي اليوم لا يقصف لأنه قوي، بل يقصف لأنه مفلس؛ مفلس عسكريًا، فشل في الميدان، ومفلس سياسيًا، لم يعد أحد يستمع له، ومفلس أخلاقيًا، باع القضية وطبع مع الصهاينة، لذلك لجأ إلى قصف المدنيين والمطارات، لأنه يعلم أن المواجهة مع رجال الله في الجبهات خاسرة.
يا بني سعود، قصفُكم للمطار اعترافٌ بهزيمتكم.
كانت المعادلة سابقًا: نحن نُضرب ونتحمل، أما اليوم فقد تغيرت المعادلة.
المطار بالمطار، والميناء بالميناء، والعاصمة بالعاصمة.
من يمس شبرًا من أرضنا سنمس مدنه، ومن يقصف مطارنا سنقصف مطاراته، ومن يحاصر شعبنا سنحاصر اقتصاده.
هذه ليست تهديدات، هذا واقع يفرضه الميدان.
اليمن اليوم يملك القدرة والإرادة والقرار.
لماذا قُصف المطار الآن؟
لأن اليمن قال كلمته في نصرة غزة؛ ولأن الصواريخ اليمنية أرعبت الكيان، ولأن البحر الأحمر صار مقبرة للبوارج، فجاء الأمر من كيان الاحتلال إلى الرياض: اقصفوا صنعاء حتى يسكت اليمن.
لكنهم نسوا أن اليمن لا يسكت عن المظلوم، وأن دماء غزة دين في أعناقنا.
يا صهاينة العرب، يا بني سعود، أنتم فقط أداة، واليد التي تضرب اليوم ستُقطع غدًا.
نعم، المطار تضرر، ونعم، المرضى تألموا، ونعم، الحصار يشتد، ولكننا شعب تعلم من الحصار كيف يصنع النصر، ومن القصف كيف يبتكر، ومن الجوع كيف ينتصر.
كل صاروخ أطلقتموه علينا سنرد بعشرة، وكل مطار دمرتموه لنا سنقصف مقابله اثنين.
اليمن اليوم أقوى من الماضي بقوة الله، واليمن يستعد بكل قوة لكسر العنجهية السعودية الصهيونية الأمريكية.
لأننا ممَّن قالوا: هيهات منا الذلة.
أبشروا يا أبناء اليمن، فالليل مهما طال فالفجر قادم، والعدوان مهما اشتد فالهزيمة محتومة.
التاريخ يشهد أن من قصف المطارات والمدارس هُزم، وأن من حاصر الشعوب سقط، وأن من تحالف مع الصهاينة خسر الدنيا والآخرة.
المطار بالمطار وعد، والرد قادم في الزمان والمكان الذي نختاره، ولن يكون الرد كما تتوقعون.
يا نظام بني سعود، أنتم اليوم أضعف من أن تواجهوا اليمن، وأنتم غدًا أذل من أن تطلبوا الأمان من اليمن.
قصفكم لمطار صنعاء لن يزيدنا إلا إصرارًا، وعدوانكم لن يزيدنا إلا قوة.
المطار بالمطار يا بني سعود، يا صهاينة العرب.
هذا هو منطقنا، وهذا هو ردنا، وهذا هو وعد الأحرار: ﴿وَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
الخلاصة النارية
قصفتم مطار صنعاء، فانتظروا الرد في مطاراتكم.
المطار بالمطار يا بني سعود، يا صهاينة العرب.
اليمن يستعد بكل قوة، والقادم أعظم يا حثالة التاريخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إدريس القيم
