كشفت هيئة الطيران المدني والأرصاد في صنعاء تفاصيل جديدة حول ملف إغلاق الأجواء اليمنية، مؤكدة أن القيود المفروضة على مطار صنعاء الدولي ليست ناتجة عن قرار أممي كما تروج بعض الأطراف، بل هي “إجراء سعودي أحادي الجانب فُرض بقرار من وزارة الدفاع السعودية عام 2016 وما يزال مستمراً حتى اليوم دون سند قانوني دولي”.
وقال القائم بأعمال رئيس الهيئة عارف مصلح إن الحديث عن استئناف بعض الرحلات الجوية إلى صنعاء لا يزال في إطار التناول الإعلامي، موضحاً أن الهيئة خاطبت منذ بداية الحرب مختلف الدول العربية بشأن فتح خطوط جوية مع اليمن، إلا أن تلك المساعي واجهت “ضغوطاً سعودية حالت دون أي خطوات عملية لكسر الحصار الجوي”.
وأشار مصلح إلى أن القيود لم تقتصر على إغلاق مطار صنعاء، بل رافقها استهداف مباشر لعدد من المطارات اليمنية، بينها مطارات الحديدة وتعز وصعدة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، معتبراً أن ذلك أدى إلى شل قطاع النقل الجوي وتحويل اليمن إلى “ساحة معزولة عن العالم الخارجي”.
وأكدت هيئة الطيران في صنعاء أن استمرار إغلاق الأجواء يمثل، وفق رؤيتها، “انتهاكاً لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني لعام 1944”، مشيرة إلى عدم وجود قرار صادر عن مجلس الأمن يفرض إغلاق مطار صنعاء أو يمنح أي طرف صلاحية التحكم المنفرد بحركة الطيران اليمني.
كما انتقدت الهيئة ما وصفته بفرض آلية الموافقات المسبقة على الرحلات الإنسانية والمنظمات الدولية، ومنع الخطوط الجوية اليمنية من استعادة نشاطها الطبيعي، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار القيود المفروضة على حركة اليمنيين منذ سنوات.
وشدد مصلح على أن إدارة المجال الجوي وإصدار تصاريح الهبوط والعبور هي “صلاحيات سيادية يمنية خالصة”، وأن أي تدخل خارجي في هذا الملف يمثل، انتقاصاً من السيادة الوطنية.
وفيما يتعلق بالرحلات المدنية، أوضح أن استقبال الرحلات الإنسانية ومنها الرحلة الإيرانية الأخيرة يأتي ضمن الإجراءات الهادفة إلى تخفيف معاناة المواطنين، مؤكداً أن مطار صنعاء يمتلك الجاهزية الفنية والتشغيلية لاستقبال الرحلات وفق المعايير المعتمدة لدى منظمة الطيران المدني الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل حول ملف المطارات اليمنية، حيث تؤكد صنعاء أن استمرار الحصار الجوي يمثل إحدى أدوات الضغط المستخدمة ضد الشعب اليمني، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي بالتحرك لرفع القيود المفروضة على الأجواء والمطارات اليمنية.
