ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

الاحتلال يستمر في خرق “اتفاق غزة” بمجازر جديدة والفصائل تطالب الوسطاء بإلزامه تنفيذ الاتفاق

أكدت الفصائل الفلسطينية أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة يمثل محاولة ممنهجة لتعطيل استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت تفاهماته، مطالبة الوسطاء والضامنين بالتدخل الفوري لإجبار الاحتلال على وقف عدوانه والوفاء بالتزاماته.

وواصل كيان العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، تصعيده العسكري في قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع بدء الحديث عن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، في مؤشر على سعيه إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وانتزاع مكاسب سياسية قبل استكمال بنود الاتفاق.

وشنت قوات العدو أكثر من عشر غارات جوية، إلى جانب قصف بري وإطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية على مناطق متفرقة من القطاع، ولا سيما جنوب غربي خان يونس، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى وتدمير ثلاثة منازل.

وأفادت مصادر طبية بارتفاع حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم إلى 18 شهيدًا، بينهم أربعة أطفال، عقب استشهاد أربعة فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة بمنطقة السرايا في حي الرمال وسط مدينة غزة.

كما استشهد فلسطينيان جراء استهداف طيران العدو شقة سكنية قرب ميناء القرارة شمال غربي مدينة خان يونس، فيما شنت مسيّرة إسرائيلية غارة غربي المدينة، وأصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال جنوبها. ونقل الهلال الأحمر إصابة من منطقة البلد بالقرب من عمارة جاسر وسط خان يونس.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول سبعة شهداء و23 جريحًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة ارتفاع حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 1,230 شهيدًا و4,076 جريحًا، إلى جانب انتشال جثامين 804 شهداء.

وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 73,356 شهيدًا و174,356 جريحًا، في أرقام تؤكد أن الاحتلال واصل حرب القتل والتدمير رغم الاتفاقات والتفاهمات المعلنة.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن “القصف الصهيوني المسعور على قطاع غزة تصعيد متعمد من حكومة المجرم نتنياهو، يهدف إلى تعطيل تفاهمات استكمال تنفيذ الاتفاق”.

وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم الكاملة، وإدانة الجرائم الإسرائيلية، وممارسة ضغط فوري على الاحتلال لإلزامه بـوقف عدوانه وتنفيذ التفاهمات المبرمة دون مراوغة أو تعطيل.

وشددت حماس على أن الأفعال الوحشية التي يرتكبها العدو وترتقي إلى “جرائم حرب” تستدعي تحركًا رسميًا وقانونيًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الأممية لمحاسبة قادة الاحتلال وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن استمرار الإجرام الصهيوني يثبت الحاجة الملحة إلى ضمانات حقيقية وملزمة تجبر الاحتلال على التنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى من الاتفاق، بدل الاكتفاء بتعهدات قابلة للمماطلة والتنصل.

وأضافت الحركة أن الوقف الفوري لعمليات القتل والاغتيالات والإقرار الصريح بالانسحاب الكامل يضعان جميع الأطراف والوسطاء أمام مسؤولياتهم المباشرة لفرض الالتزام بالاتفاق وتحويل بنوده إلى واقع ملموس على الأرض.

ويأتي التصعيد بالتزامن مع إعلان مجلس ترامب للسلام ملامح المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تتضمن نشر قوة استقرار دولية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار وإعلان وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب تشكيل إدارة انتقالية أو لجنة وطنية لإدارة غزة وإنشاء قوات شرطة فلسطينية.

ورغم موافقة المقاومة على إطار الاتفاق، كشفت وسائل إعلام عبرية عن رفض الاحتلال عددًا من بنوده الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب من الخط الأصفر وإنهاء الوجود العسكري داخل القطاع، في وقت يتمسك فيه بملف نزع سلاح المقاومة وتدمير قدراتها العسكرية.

وتشير هذه المواقف إلى محاولة كيان العدو تحويل المرحلة الثانية من الاتفاق إلى أداة لفرض الاستسلام السياسي بعد فشله في تحقيق أهدافه بالقوة، واستخدام التصعيد الميداني لتحسين شروطه وانتزاع تنازلات إضافية، مع إبقاء الحرب مفتوحة ومنع الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ولم يقتصر تصعيد الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ اقتحمت قوات العدو مدينتي قلقيلية ونابلس وبلدة سبسطية شمال غربي نابلس، وداهمت منزلين فيها، كما اقتحمت مدينة دورا جنوب غربي الخليل واعتقلت شابًا، فيما أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم الجلزون شمال رام الله.

وفي القدس المحتلة، اقتحم 170 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية تحت حماية قوات الاحتلال، في استمرار للانتهاكات الهادفة إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد.

ويؤكد التصعيد المتزامن في غزة والضفة الغربية والقدس أن كيان العدو يتعامل مع الاتفاق بوصفه فرصة لفرض شروطه وانتزاع مكاسب عجز عن تحقيقها عسكريًا، لا باعتباره مسارًا حقيقيًا لإنهاء العدوان، ما يجعل الوسطاء والضامنين أمام اختبار مباشر لإلزامه بوقف جرائمه وتنفيذ بنود الاتفاق كاملة.

spot_imgspot_img