ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

بعد سحق تحشيداتها شرقي اليمن.. فرار جماعي لمرتزقة السعودية من معسكرات حضرموت وتصاعد الدعوات للعودة إلى حضن الوطن

أظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، عشرات الجنود التابعين للتشكيلات الموالية للسعودية وهم يفرون عبر صحراء حضرموت، عقب العملية العسكرية الاستباقية الواسعة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد معسكرات وتحشيدات الرياض شرقي البلاد.

وبدت العناصر العسكرية في المشاهد متناثرة على امتداد أحد الطرق الصحراوية، وسط حالة واضحة من الارتباك وغياب القيادة والتنظيم الميداني، بعد الضربات الصاروخية والمسيّرة التي طالت معسكراتهم ومخازن أسلحتهم وآلياتهم العسكرية.

وأفاد ناشطون بأن أعداداً من المجندين غادرت مواقعها ومعسكراتها بصورة عاجلة، واتجه بعضهم نحو مساقط رؤوسهم، بينما حاول آخرون الوصول إلى مدينة مأرب، في مؤشر على اتساع حالة الانهيار التي أصابت التشكيلات التابعة للعدو السعودي.

ويأتي هذا الفرار بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي في الرويك والثنية بمحافظة مأرب، والعبر والوديعة في حضرموت، إلى جانب معسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ.

وأكد البيان العسكري أن العملية نُفذت بعد رصد تحشيدات سعودية كبيرة كانت قد وصلت إلى مراحلها النهائية، وتهدف إلى التصعيد على المحافظات الحرة وفتح جبهات عسكرية جديدة ضد صنعاء، في محاولة لإجبار الشعب اليمني على التراجع عن موقفه المطالب برفع الحصار.

واستخدمت القوات المسلحة في العملية عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى ضرب عدة مواقع بصورة متزامنة وإحباط المخطط السعودي قبل انتقال قواته من مرحلة التحشيد إلى مرحلة الهجوم.

وأسفرت العملية، وفق بيان القوات المسلحة، عن مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، وتدمير وإحراق عدد كبير من المعسكرات والتحشيدات ومخازن الأسلحة، خصوصاً في منطقة الوديعة شرقي البلاد.

كما دمرت الضربات عدداً كبيراً من الآليات العسكرية الموجودة داخل المواقع المستهدفة، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية اللوجستية التي كانت الرياض قد أعدتها لدعم التصعيد البري.

وتكشف مشاهد الفرار أن نتائج العملية لم تتوقف عند الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى تفكيك الروح المعنوية والانضباط العسكري داخل المعسكرات السعودية، بعد أن أدرك المجندون أن مواقعهم وتحركاتهم مكشوفة وتخضع للرصد الدقيق.

كما أظهرت الضربة عجز النظام السعودي عن حماية العناصر التي جندها، رغم الزج بها في مواقع قريبة من الحدود وتقديمها باعتبارها قوات منظمة ومدعومة استخباراتياً وعسكرياً.

وجاءت حالة الانهيار بالتزامن مع تصاعد نداءات محلية وشعبية وإعلامية للمجندين اليمنيين المنخرطين في معسكرات الرياض، تدعوهم إلى المغادرة الفورية والعودة إلى أسرهم ومناطقهم قبل فوات الأوان.

وأكدت النداءات أن السعودية تستخدم المجندين اليمنيين وقوداً لمشروعاتها العسكرية، وتدفع بهم إلى معسكرات مكشوفة من دون توفير الحماية اللازمة لهم، بينما تظل القيادات المرتبطة بالرياض بعيدة عن مواقع الخطر.

وجاء في النداءات المتداولة: “إن الأموال السعودية لن تنفعكم، فالسعودية لا يهمها موتكم أو حياتكم بقدر ما يهمها تنفيذ أجندتها ومصالحها الخاصة”.

وأضافت النداءات: “أرواحكم أغلى من التضحية لأجل مخططات الرياض والمسؤولين الفارين في الفنادق؛ اتركوا الجبهات والمعسكرات فوراً وعودوا إلى أسركم”.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع قد وجّه في البيان تحذيراً مباشراً إلى المغرر بهم، ونصحهم بمغادرة معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم “قبل فوات الأوان”.

وتحمل هذه الدعوة بعداً عسكرياً وإنسانياً؛ إذ تفصل بين المجند اليمني المغرر به وبين المشروع السعودي الذي يستغله، وتمنحه فرصة الانسحاب قبل أن تتحول المعسكرات التي يوجد فيها إلى أهداف عسكرية مشروعة.

وتؤكد التطورات أن الضربة اليمنية كانت عملية استباقية متكاملة، لم تكتف بإحراق مخازن السلاح وتدمير الآليات، بل نجحت أيضاً في بعثرة القوات وإفشال إعادة تجميعها وخلق حالة من الخوف داخل بقية المعسكرات.

كما منعت العملية السعودية من استثمار التشكيلات الجديدة التي أشرفت على بنائها، وفي مقدمتها قوات الطوارئ ودرع الوطن، في فتح مسارات تصعيد جديدة من مأرب وحضرموت باتجاه المحافظات الحرة.

وتشير المشاهد المتداولة إلى أن عدداً من المجندين باتوا يدركون أن الوعود السعودية بالحماية والتمويل لا تساوي شيئاً لحظة المواجهة، وأن الرياض تتخلى عن أدواتها فور تعرضها للخطر.

وتضاعف حالة الفرار من حجم الخسائر العملياتية؛ فالقوة العسكرية لا تُقاس بعدد الجنود والأسلحة فقط، بل بقدرتها على الصمود والتنظيم وتنفيذ الأوامر، وهي عوامل أظهرت المشاهد انهيارها بعد الضربة مباشرة.

وتمنح هذه النتائج صنعاء تفوقاً معنوياً وميدانياً، بعدما أثبتت قدرتها على كشف التحشيدات وضربها في مرحلة الإعداد، ثم دفع العناصر المتبقية إلى ترك المواقع من دون الحاجة إلى خوض مواجهة برية طويلة.

وفي المقابل، تواجه السعودية مأزقاً عسكرياً متصاعداً؛ إذ فقدت أعداداً كبيرة من مرتزقتها وعتادها، وتضررت صورة التشكيلات التي كانت تقدمها باعتبارها القوة الأكثر تنظيماً وولاءً لها شرقي اليمن.

كما باتت الرياض أمام صعوبة في إعادة تجميع العناصر الفارة أو إقناع مجندين جدد بالالتحاق بمعسكرات ثبت أنها مكشوفة وعاجزة عن حماية من يوجد داخلها.

وتؤكد العملية ومشاهد ما بعدها أن صنعاء انتقلت إلى مبدأ الضرب الوقائي للتحشيدات المعادية قبل بدء العدوان، بما يحرم التحالف السعودي من عنصر المفاجأة ويجبره على تحمل الخسائر منذ مرحلة التخطيط والتجهيز.

ولم تقتصر العملية اليمنية على تدمير معسكرات ومخازن وآليات، بل أدت إلى انهيار معنوي وفرار جماعي وتراجع جاهزية واحدة من أبرز الأدوات العسكرية السعودية شرقي اليمن.

وأصبح آلاف المجندين اليوم أمام خيار واضح: إما مغادرة معسكرات الرياض والعودة إلى الوطن، أو البقاء وقوداً لمخططات عدوانية تستهدف شعبهم ولا تخدم سوى مصالح النظام السعودي.

وتؤكد القوات المسلحة اليمنية، من خلال هذه العملية ونتائجها، أن التحشيد ضد المحافظات الحرة لن يمر من دون رد، وأن معادلة “الحصار بالحصار” ستتواصل براً وبحراً حتى إنهاء الحصار ووقف العدوان على اليمن.

spot_imgspot_img