أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الجمعة، تنفيذ ضربة عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات ومخازن وآليات ومعدات عسكرية تابعة للعدو السعودي داخل معسكر “صحن الجن” في مأرب، وذلك بعد رصد دقيق لتحركات القوات السعودية ومرتزقتها.
وأكد البيان أن العملية جاءت في ظل إصرار النظام السعودي على مواصلة حصار الشعب اليمني وتصعيد العدوان، عبر حشد القوات وتحريضها والدفع بها إلى مواجهة جديدة تستهدف اليمن.
وأوضحت القوات المسلحة أن الضربات نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدفت بصورة مباشرة الحشود العسكرية وما كان بحوزتها من مخازن سلاح وآليات ومعدات داخل المعسكر.
وأكد البيان أن الضربات كانت “نوعية ودقيقة”، في استمرار للنهج الاستباقي الذي تتبعه صنعاء في ضرب التحشيدات قبل انتقالها إلى مرحلة الهجوم الفعلي.
وشددت القوات المسلحة على أنها ماضية في مواجهة “التصعيد بالتصعيد”، وأن أي قوة أو تحشيد تدفع به السعودية بهدف إبقاء الحصار مفروضاً على اليمن سيُقابل بضربات شديدة ومباشرة.
وأكدت استمرار تثبيت معادلتي “الحصار بالحصار” و”استهداف التحشيدات السعودية العدوانية أينما كانت”، مشددة على أنها لن تسمح بمرور أي مخطط يستهدف اليمن “دون رد فوري وشديد”.
ويكشف استهداف “صحن الجن” أن صنعاء لم تعد تكتفي بضرب خطوط التحشيد في المناطق الحدودية والصحراوية، بل توسعت عملياتها لتشمل مراكز القيادة والتجميع والتخزين داخل العمق العسكري لمأرب.
كما يؤكد توقيت الضربة أن القوات المسلحة تعتمد بصورة متزايدة على الرصد الاستخباراتي المسبق، وتحويل المعلومات عن التحركات والتحشيدات إلى ضربات وقائية تستهدف القوة قبل استخدامها في الهجوم.
وجددت القوات المسلحة نصيحتها للمغرر بهم من أبناء اليمن بضرورة مغادرة معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم قبل فوات الأوان، وعدم التحول إلى وقود لمشاريع خارجية تستهدف أمن اليمن وسيادته واستقلاله.
واتهم البيان الجهات الموالية للرياض بالمتاجرة بالمجندين ودمائهم لحساب مشاريع أجنبية توسعية، داعياً الجنود إلى النجاة بأنفسهم وعدم البقاء داخل المعسكرات التي تستخدم في التحشيد ضد بلدهم.
كما حيت القوات المسلحة قبائل مأرب والشرفاء الأحرار على موقفهم الرافض للاحتلال والوصاية، مؤكدة الوقوف إلى جانبهم وإلى جانب جميع قبائل اليمن في مواجهة الحصار وانتزاع حقوق الشعب اليمني.
ويأتي استهداف “صحن الجن” امتداداً مباشراً للعملية الواسعة التي سبقت ذلك في الرويك والعبر والثنية والوديعة، والتي أعلنت صنعاء أنها أسفرت عن مصرع وإصابة المئات وتدمير معسكرات ومخازن وأعداد كبيرة من الآليات.
وبذلك، تنتقل الضربات الاستباقية من استهداف مناطق التحشيد والإمداد إلى ضرب مراكز القيادة والتمركز العسكري الرئيسية، في رسالة واضحة بأن أي إعادة تجميع أو تحشيد سعودي جديد ستبقى تحت الرصد والاستهداف.
