ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

ضربات صنعاء تلاحق التحشيدات السعودية من العبر إلى عدن.. قتلى وجرحى في “درع الوطن” وإجلاء ضباط سعوديين على عجل

تتسع دائرة الضغط العسكري على الوجود السعودي داخل اليمن، مع تجدد الضربات الجوية على معسكرات القوات التابعة للرياض في المناطق الشرقية، بالتزامن مع تحركات لافتة لإجلاء ضباط سعوديين من مدينة عدن وتحليق طائرات مسيّرة في أجوائها.

وأفادت مصادر عسكرية في حضرموت، الخميس، بسقوط أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً في حصيلة أولية لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف معسكراً تابعاً لقوات «درع الوطن» في منطقة العبر قرب الحدود الشرقية لليمن.

وتعد منطقة العبر واحدة من أهم نقاط الانتشار العسكري واللوجستي السعودي في شرق البلاد، نظراً لقربها من منفذ الوديعة والطرق التي تربط حضرموت بمأرب، وتحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز إسناد وتحشيد للقوات المدعومة من الرياض.

ويأتي الهجوم الجديد بعد أيام فقط من عمليات واسعة نفذتها القوات المسلحة اليمنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد معسكرات الرويك والعبر والثنية ومراكز تجمع قوات «الطوارئ» والتشكيلات السعودية الأخرى.

وكانت صنعاء قد أعلنت أن تلك العمليات استهدفت التحشيدات ومخازن الأسلحة وغرف العمليات والآليات العسكرية، مؤكدة سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، بينهم ضباط سعوديون.

وبذلك، يشير استهداف معسكر «درع الوطن» في العبر إلى أن الضغط على التحشيدات السعودية شرق اليمن لم يتوقف عند الضربة الأولى، بل دخل مرحلة استهداف متتابع لمراكز الإمداد والقوات التي تعيد الرياض تجميعها في المنطقة.

وبالتوازي مع التطورات في الشرق، شهدت عدن تحركات عسكرية غير اعتيادية، وسط تداول صور ليلية قال ناشطون إنها تظهر تجمع ضباط وجنود سعوديين قرب طائرة نقل عسكري استعداداً لمغادرة المدينة.

وبحسب المصادر المتداولة، تمت عملية الإجلاء على نحو سريع، وظهر عدد من الضباط والعسكريين السعوديين قرب الطائرة من دون تجهيزات أو أمتعة واضحة، في مؤشر على استعجال عملية المغادرة.

وتزامنت هذه التحركات مع تجدد تحليق طائرات مسيّرة في أجواء عدن، وسماع دوي انفجارات شمال المدينة، ولا سيما في محيط منطقة البريقة التي تضم أحد أبرز مواقع الانتشار العسكري السعودي.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه غرف العمليات ومقار القيادة السعودية داخل اليمن أهدافاً مباشرة للعمليات اليمنية الأخيرة، بعدما طالت الضربات خلال الأيام الماضية مواقع في مأرب والرويك والعبر والمخا ومناطق أخرى.

وتكشف التطورات الجديدة أن مناطق الانتشار الخلفية التي كانت الرياض تعتمد عليها باعتبارها بعيدة عن خطوط المواجهة، من صحراء حضرموت وحتى عدن، لم تعد توفر الحماية السابقة للضباط والقوات والمنشآت العسكرية التابعة لها.

كما يحمل توقيت إجلاء ضباط من عدن دلالة إضافية، إذ يأتي بعد سلسلة خسائر سعودية في معسكرات التحشيد وغرف العمليات، بالتزامن مع استمرار التحليق المسيّر فوق المدينة.

وتشير الصورة الميدانية إلى انتقال المواجهة من استهداف تجمعات محددة إلى ضغط واسع على منظومة القيادة والإسناد السعودية داخل اليمن، من الحدود الشرقية مروراً بمأرب ووصولاً إلى الساحل الغربي وعدن.

وفي المقابل، تواصل السعودية إعادة توزيع قواتها ومقارها داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لتقليل تعرض الضباط والمنشآت العسكرية للضربات، وسط تصاعد المخاوف من وصول الاستهداف إلى مواقع جديدة.

وتأتي هذه التطورات ضمن المعادلة التي أعلنتها صنعاء خلال الأسابيع الأخيرة، والقائمة على استهداف أي تحشيدات أو تجهيزات عسكرية سعودية ترى أنها معدة للتصعيد ضد المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

spot_imgspot_img