كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر، أن شركة أرامكو السعودية بدأت عرض شحنات من النفط الخام خارج مضيق هرمز على عدد من شركات التكرير الآسيوية، في مؤشر جديد على حجم الضغوط التي تواجهها منظومة التصدير السعودية مع اضطراب طرق الشحن التقليدية.
وبحسب المصادر، تجري أرامكو محادثات مع مشترين لبيع الخام العربي المتوسط والخام العربي الثقيل في ميناء الفجيرة الإماراتي، على أن تتم عمليات التسليم عبر النقل من سفينة إلى أخرى.
وتكشف هذه التحركات أن الرياض تحاول إيجاد ترتيبات استثنائية للحفاظ على تدفق صادراتها نحو آسيا، بعيداً عن نقاط الاختناق التي باتت تواجه مخاطر متزايدة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأكدت المصادر أن انقطاع أو تعطل الإمدادات عبر هرمز والبحر الأحمر بدأ يقلص حصة أرامكو في عدد من أسواق الاستهلاك الرئيسية، وهو ما يضيف ضغطاً تجارياً إلى الكلفة البحرية والتأمينية التي تتحملها المملكة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السعودية ضغطاً مزدوجاً على مساراتها النفطية؛ فالملاحة عبر هرمز تواجه تداعيات المواجهة مع إيران، بينما تتعرض طرق البحر الأحمر وباب المندب لضغوط متزايدة بفعل العمليات والحظر البحري اليمني، وذلك وفقاً لمعادلة “الحصار بالحصار”.
وبذلك، لم تعد الأزمة مقتصرة على ارتفاع تكاليف الشحن أو تغيير مسارات الناقلات، بل بدأت تمتد إلى قدرة أرامكو على الحفاظ على حصتها في الأسواق الآسيوية، وهي من أهم أسواق النفط السعودي عالمياً.
