ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إرادة الله ستمضي… رغم أنف المستكبرين

عدالة الله لا تزال هي من تحكم شؤون الحياة،...

إرادة الله ستمضي… رغم أنف المستكبرين

عدالة الله لا تزال هي من تحكم شؤون الحياة، ولذا نجد المستكبرين يعيشون في حالة من الخوف والقلق والاضطراب النفسي، نتيجة ظلمهم واستكبارهم.

ومع أنهم قادرون على استغلال ما بأيديهم من نعم للعيش بسعادة، إلا أنهم يدركون أن مصيرهم الهلاك، ولذلك نراهم يهلكون أنفسهم في البحث عن مصادر التهديد المحتملة، التي يظنون أنها ستكون سبباً في هلاكهم، وهم غير مدركين أن هلاكهم قد يكون على أيديهم هم أنفسهم.

ولذا نجد فرعون لم يتمتع بالنعيم الذي بين يديه، بل ذهب يبحث عن موسى عليه السلام بين أطفال بني إسرائيل، خوفاً من زوال ملكه على يديه، وحين وجده أدخله في قصره ووفّر له الرعاية والحماية، ثم عاد مرة أخرى ليبحث عنه، وقضى الله أمراً كان مفعولاً.

ونفس الشيء سيحدث للإمبراطورية الأمريكية، التي تملك من النعيم ما يكفل لها العيش في استقرار، ولكن خوفها من سنة الله القاضية بزوال المستكبرين الظالمين جعلها تبحث هنا وهناك عن مصادر التهديد، وتنهب ثروات الشعوب لتأمين احتياجاتها من الطاقة، التي تسخرها لاستعباد الحكومات والشعوب، وتجهل أن مشيئة الله نافذة رغم أنف الخلائق كلها. ولعل المعتوه ترامب سيكون سبباً في تدمير أمريكا إلى الأبد.

ومن يتأمل حجم وعمق الخلافات الحالية داخل الكونغرس الأمريكي، سيكتشف أن أمريكا دخلت مرحلة الاهتزاز وعدم الاستقرار التي تسبق الهلاك.

ويبقى السؤال: هل عدوان أمريكا على إيران سيكون سبباً في هلاكها، أم أنه مجرد إرهاصات لذلك؟ أم أن الله سيهيئ سبباً آخر يتكفل بتدميرها نهائياً؟

سننتظر ونحن على يقين بأن مشيئة الله ستمضي رغم أنف أمريكا وحلفائها وعملائها وأحذيتها والمتخاذلين من شعوب العالم، ونؤمن بأن جميع من يقفون في صف أمريكا سيصيبهم ما سيصيبها ولو بعد حين، ولا ننسى أن العاقبة للمتقين فقط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحمد السياغي

spot_imgspot_img