ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قلق إسرائيلي متصاعد من إحكام صنعاء قبضتها على باب المندب

كشفت التغطيات العبرية عن تصاعد القلق داخل كيان الاحتلال...

الحديدة تستقبل 322 من المشمولين بالعفو العام.. صنعاء تفتح طريق العودة للمغرر بهم

استقبلت السلطة المحلية في محافظة الحديدة 322 شخصًا من...

الحصار السعودي يخنق القطاع الصحي.. شلل شبه كلي يضرب مختبرات اليمن وبنوك الدم

حذرت مختبرات الصحة العامة والمركز الوطني لنقل الدم، خلال...

من التحرير إلى استعادة الخدمات.. صنعاء توزع 6500 أسطوانة غاز مجاناً في الساحل الغربي

دشنت حكومة صنعاء، عبر الشركة اليمنية للغاز، برنامجاً عاجلاً...

موقع إيطالي يحذّر: اليمن على أعتاب حرب بالوكالة بين السعودية والإمارات

حذّر موقع إنسايد أوفر الإيطالي من احتمال اندلاع مواجهة غير مباشرة بين السعودية والإمارات في اليمن، على خلفية التطورات المتسارعة في محافظة حضرموت، عقب التقدّم الذي أحرزه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، في ما اعتبره التقرير مؤشرًا خطيرًا على تصدّع علني داخل المعسكر المناهض لصنعاء.

وأوضح الموقع أن حشد قوات المرتزقة الموالية للسعودية على الحدود الشرقية لليمن لا يهدف إلى التحضير لمعركة ضد قوات صنعاء، بل يعكس صراع نفوذ داخليًا بين الرياض وأبوظبي، في ظل تضارب المصالح والأجندات.

وأشار إلى تمركز أكثر من 20 ألف عنصر من قوات “درع الوطن” المموّلة سعوديًا في منطقتي الوديعة والعبر، بهدف معلن يتمثل في احتواء المجلس الانتقالي الجنوبي أو دفعه إلى التراجع عن تمدده في حضرموت.

واعتبر التقرير أن تقدّم الانتقالي في حضرموت—المحافظة الغنية بالنفط وإحدى أكثر المناطق حساسية من الناحية الجيوسياسية—أعاد فتح ملف الانقسام بين الشمال والجنوب الذي كان يُعتقد أنه طُوي منذ عام 1990.

ولفت إلى أن حضرموت، التي تشكّل نحو 36% من مساحة اليمن وتضم أهم احتياطيات النفط وموانئ استراتيجية مثل المكلا والضبة، تمثل المفتاح الاقتصادي لأي كيان مستقبلي، وأن السيطرة عليها تعني امتلاك ورقة التفاوض مع الخارج والتحكم بالعائدات.

وبيّن الموقع أن الرهان السعودي يقوم على تحقيق استقرار تدريجي في اليمن عبر مفاوضات مع حكومة صنعاء والحفاظ شكليًا على وحدة البلاد، في مقابل اندفاعة إماراتية تسعى إلى ترسيخ نفوذ ميداني طويل الأمد في المناطق الغنية بالموارد. وأضاف أن اليمن يتجه عسكريًا نحو تداخل خطير بين عدة أطراف، حيث إن القوى التي كانت تقاتل جنبًا إلى جنب ضد صنعاء باتت اليوم على أعتاب مواجهة فيما بينها.

وأكد التقرير أن الحديث لا يدور عن صدام بين جيوش نظامية، بل عن مليشيات مدرَّبة ومسلَّحة تعمل داخل بلد فقير ذي قاعدة سكانية فتية، ما يجعل التجنيد والتصعيد أكثر سهولة وخطورة. وكشف أن التلويح بتنفيذ ضربات جوية ضد المجلس الانتقالي، بالتوازي مع إشارات الدعم الإماراتي له، يعزز سيناريو مواجهة غير مباشرة بين الرياض وأبوظبي، ليست حربًا مفتوحة، بل حربًا بالوكالة تُدار عبر المليشيات، ويتحوّل فيها اليمن إلى ساحة اختبار إقليمي.

وأشار الموقع إلى أن المجتمع الدولي يواصل، على المستوى الخطابي، دعم وحدة اليمن، لكنه في الواقع يراقب تفكك البلاد بوتيرة متسارعة، محذرًا من أن أي تصعيد جديد لن يبقى محصورًا داخل اليمن، بل سيمتد إلى طرق التجارة الدولية، والقرن الأفريقي، والتوازنات في البحر الأحمر، كما سبق أن نبهت إلى ذلك الأمم المتحدة.

وختم التقرير بالتحذير من أن اليمن يواجه خطر الانزلاق إلى فصل جديد من الحرب الأهلية، أقل طابعًا أيديولوجيًا، وأكثر صراعًا على الأرض والثروة والنفوذ، وربما أشد تعقيدًا من حيث فرص إعادة لمّ الشمل وإنهاء الصراع.

spot_imgspot_img