ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غزة تنزف تحت خروقات الاحتلال.. شهداء بينهم طفلتان ووثائقي يفضح منظومة القتل الإسرائيلية

واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، موقعًا مزيدًا...

صنعاء تحرّر جميع أسراها من سجون طارق عفاش في الساحل الغربي

أعلنت صنعاء، اليوم الخميس، تحرير جميع أسراها المحتجزين في...

العميد سريع: 64 غارة سعودية خلال 24 ساعة والدفاعات اليمنية تطرد تشكيلًا من أجواء تعز

كشف متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، عن...

محافظ عدن: مؤتمرات التحالف ليست سوى شرعنة للاحتلال

في موقف وطني شجاع يجسّد صمود أبناء عدن الأحرار، فجّر محافظ عدن، طارق سلام، الحقيقة المغيبة عمداً خلف ركام المؤتمرات الوهمية، محذراً من مشاريع عدوانية مفضوحة، تستهدف الجنوب خاصة، واليمن عموماً، تحت غطاء “حوارات” مدفوعة الثمن تُعقد في فنادق الرياض وأبوظبي، وتهدف إلى إعادة صياغة احتلال ناعم عبر أدوات عميلة فقدت صلتها بالشعب والوطن.

وفي تصريح سياسي حاسم، وصف سلام ما يُروّج له من مؤتمرات ومبادرات خارجية صادرة عن دول العدوان بـ”محاولات لشرعنة الاحتلال”، و”تمرير الأجندات الأجنبية”، مؤكداً أن كل ما يُعقد خارج تراب الوطن، لا سيما في عواصم الدول المشاركة في العدوان، هو “اعتداء سياسي مباشر على إرادة الشعب اليمني”، وتزوير فج لخياراته الوطنية، ولا يمثل أبناء المحافظات الجنوبية لا من قريب ولا بعيد.

وأشار سلام بوضوح إلى أن فرض كيانات وأسماء عميلة بقوة المال والسلاح لا يُغيّر من الحقيقة شيئاً، فالشعب الذي يدرك أبعاد المؤامرة لن يقبل بتحويل الجنوب إلى سوق مفتوح للتدخلات الأجنبية، ولا إلى قاعدة للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني. وأضاف أن الأدوات المأجورة التي تتصدر المشهد في بعض المناطق المحتلة، لا تمثل إلا أنفسها ومن يرعاها، وما يصدر عنها لا يلزم الأحرار، بل يزيد من تعقيد الصراع ومراكمة أسباب الثورة الشعبية المقبلة.

وحذّر محافظ عدن أيضاً من تحويل المحافظات الجنوبية والشرقية إلى مسارح صراع إقليمي ودولي، تتحكم فيها أجهزة استخبارات إماراتية وسعودية، تتقاسم النفوذ والثروات تحت لافتات مخادعة، في وقتٍ يتم فيه تغييب الصوت الوطني وإقصاء الإرادة الحقيقية لشعب الجنوب، الذي يرفض أن يتحوّل إلى ذراع لأي قوة استعمارية، مهما حاولت التخفي تحت عباءة “المؤتمرات” أو “الحوارات”.

وأكد سلام أن القضية الجنوبية قضية وطنية عادلة، لكنها لا تُحل تحت الاحتلال ولا عبر أدواته، بل من خلال حوار وطني جامع داخل اليمن، وبقيادة يمنية خالصة، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو صفقات الغرف المغلقة، التي لا تفرز إلا مزيداً من التمزق والارتهان.

وفي تعرية مباشرة للمخطط القائم، لفت سلام إلى أن ما يجري اليوم من صراعات داخل أدوات العدوان، ومن إعادة تدوير وجوه الفشل، هو محاولة مكشوفة لإطالة أمد الاحتلال ونهب الثروات، ووأد أي مشروع وطني مقاوم، معبّراً عن ثقته الكاملة في وعي الشعب اليمني، الذي بات يدرك أن المعركة لم تكن يوماً من أجل “الشرعية”، بل من أجل السيادة والثروات والاستقلال.

وشدّد على أن موقف الجمهورية اليمنية بقيادة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في التصدي للعدوان منذ مارس 2015م، كان خياراً تاريخياً صائباً، ويمثّل اليوم الأمل الحقيقي في بناء يمن مستقل حر، لا يتبع الوصاية، ولا يخضع للمحتل، بل يصنع قراره بيديه، ويفرض احترامه على كل القوى المتربصة.

وفي ختام تصريحه، عبّر محافظ عدن عن إيمانه العميق بأن النصر قريب، وأن ملحمة التحرير الكبرى باتت وشيكة، وسيكون لأبناء عدن وكل المحافظات المحتلة الدور الريادي في هذه المعركة، ليعود الجنوب جزءاً حياً من وطنٍ موحد، سيد، عزيز، لا يقبل الإذلال ولا يقايض على كرامته بأي ثمن.

spot_imgspot_img