ذات صلة

الأكثر مشاهدة

رئيس الأركان الإيراني من مدن الصواريخ: عقيدة هجومية وردع باليستي جاهز لكسر أي مغامرة معادية

في رسالة حازمة من عمق الجاهزية القتالية، أكّد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء موسوي، خلال زيارة ميدانية إلى مدن الصواريخ، أن إيران على أهبة الاستعداد لأي عمل عدائي، مشددًا على أن طهران عزّزت قدرتها الردعية عبر تطوير الصواريخ الباليستية في جميع جوانبها التقنية، بما يضمن تفوقًا نوعيًا يبدّد أوهام الترهيب.

وأوضح موسوي أن المؤسسة العسكرية الإيرانية أعادت صياغة عقيدتها القتالية بالانتقال من الدفاع إلى الهجوم، مع اعتماد سياسة الحرب غير المتجانسة التي تُفقد الخصم توازنه وتُسقط رهاناته التقليدية.

وفي السياق السياسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطّلع أن الإشكال لا يتعلق بمكان المحادثات، بل بـ تقلب الموقف الأمريكي وتغيّر أقواله باستمرار، معتبرًا أن الدبلوماسية والتفاوض يتطلبان ثباتًا وجدية لا تبدّلًا خاضعًا لضغوط تيارات الحرب المرتبطة بـ”إسرائيل”. وأضاف المصدر أن الابتزاز السياسي ومحاولات فرض الصيغ الجاهزة لن تُنتج مسارًا تفاوضيًا موثوقًا.

يأتي هذا بعد مزاعم رفض واشنطن مطالب طهران بنقل مكان الاجتماع من إسطنبول إلى سلطنة عُمان وحصره بصيغة ثنائية، بما يضمن التركيز حصريًا على الملف النووي الإيراني دون أي تدخل خارجي أو محاولات ابتزاز حول برنامج الصواريخ.

وفي هذا الإطار، أقرّ البيت الأبيض بعدم وجود جديد حتى اللحظة بشأن المفاوضات، ملمّحًا إلى أن الوضع قد يتغيّر مع نهاية اليوم، في اعتراف يعكس ارتباك القرار وتذبذب الرسائل. وفي المقابل، أكدت “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران مستعدة تمامًا لمحادثات مع واشنطن حصريًا حول الملف النووي، دون توسيع الأجندة أو المساس بعناصر القوة السيادية. أما “أكسيوس” فنقلت عن مسؤول أمريكي طرح خيار “إما هذا أو لا شيء”، ليأتي الرد الإيراني واضحًا: “إذن لا شيء”.

المشهد برمّته يكرّس معادلة إيرانية ثابتة: تفاوضٌ بلا إملاءات، وردعٌ مُحكم، وعقيدة هجومية مرنة تُدار ببرود حسابي، حيث السيادة خط أحمر، وأي مسار سياسي لا يحترم ذلك يفقد جدواه قبل أن يبدأ.

spot_imgspot_img