ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ماذا سقط مع طائرة F15

سقوط طائرة حربية سعودية تابعة للجوية الملكية السعودية أمريكية...

300 غارة سعودية خلال أسبوع.. صنعاء ترصد تصعيدًا جويًا واسعًا طال تسع محافظات

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

(تسونامي) عربي ـ إسلامي كاذب..!

أيهما أكثر قداسة وحرمة: مكة أم الحرم المكي..؟ أكيد الحرم...

السعودية تخسر القوة الدينية الناعمة

الحكومة السعودية الحالية خسرت أهم وأقوى أوراقها السياسية؛ ألا...

نيويورك تايمز: اعتراف “تل أبيب” بأرض الصومال تحرك استباقي لاحتواء نفوذ “صنعاء” في البحر الأحمر

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن اعتراف كيان الاحتلال بانفصال إقليم أرض الصومال لا يمكن فصله عن معادلة الصراع المفتوح مع اليمن، والذي تصاعد منذ إعلان صنعاء إسنادها العسكري لغزة أواخر عام 2023، في تطور اعتبرته الصحيفة انعكاساً لتحول القرن الأفريقي إلى ساحة اشتباك جيوسياسي مباشر مرتبط بمعركة البحر الأحمر.

وبحسب التقرير الوارد من نيروبي، فإن خطوة “الاحتلال الإسرائيلي” – التي واجهت انتقادات إقليمية ودولية – تعكس إدراكاً متزايداً داخل دوائر القرار في تل أبيب بأن التحكم بالممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن أصبح مسألة أمن قومي من الدرجة الأولى، في ظل العمليات اليمنية التي استهدفت الملاحة المرتبطة بالاحتلال.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في سياسة خارجية “الاحتلال الإسرائيلي” بجامعة هيوستن آشر لوبوتسكي قوله إن الاعتراف يهدف إلى “وقف وتحجيم القدرات اليمنية العسكرية”، في إقرار صريح بأن التحرك في أرض الصومال يأتي ضمن استراتيجية تطويق تهدف إلى خلق موطئ قدم مقابل السواحل اليمنية، وبما يعيد تشكيل ميزان الردع في الخاصرة الجنوبية للبحر الأحمر.

ويأتي ذلك في سياق تنافس دولي متصاعد على القرن الأفريقي، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع التحولات الميدانية في الشرق الأوسط، ما يجعل المنطقة امتداداً مباشراً لمسرح المواجهة في غزة. وبحسب محللين نقلت عنهم الصحيفة، فإن أي تموضع “الاحتلال إسرائيلي” في الإقليم يحمل أبعاداً تتجاوز الاعتراف السياسي إلى بناء بنية تحتية أمنية وعسكرية محتملة لمراقبة وتأمين خطوط الملاحة.

في المقابل، اعتبرت حكومة صنعاء أن الاعتراف بأرض الصومال “عمل عدواني بالغ الخطورة”، مؤكدة أن أي وجود عسكري صهيوني في الإقليم سيُعامل كهدف مشروع. وأشارت إلى أن زيارة وزير خارجية الاحتلال إلى الإقليم قبل نحو شهر جرت “تسللاً” خشية الرد اليمني، في إشارة إلى حساسية الموقف العملياتي.

وكانت القوات اليمنية قد أعلنت منذ أكتوبر 2023 إسنادها المباشر لغزة، عبر استهداف مواقع حيوية داخل فلسطين المحتلة وفرض حصار بحري على الملاحة المرتبطة بالاحتلال في البحر الأحمر والمياه المجاورة، وهو ما أدى إلى إعادة رسم معادلات الأمن البحري في المنطقة طوال عامين حتى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وتلوّح صنعاء حالياً بإمكانية استئناف عملياتها في حال استمرار خروقات الاحتلال للاتفاق، ما يجعل خطوة الاعتراف بأرض الصومال جزءاً من معركة أوسع عنوانها الصراع على السيطرة والردع في البحر الأحمر، حيث باتت الجغرافيا البحرية امتداداً مباشراً لساحات الاشتباك في غزة.

spot_imgspot_img