ذات صلة

الأكثر مشاهدة

300 غارة سعودية خلال أسبوع.. صنعاء ترصد تصعيدًا جويًا واسعًا طال تسع محافظات

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

(تسونامي) عربي ـ إسلامي كاذب..!

أيهما أكثر قداسة وحرمة: مكة أم الحرم المكي..؟ أكيد الحرم...

السعودية تخسر القوة الدينية الناعمة

الحكومة السعودية الحالية خسرت أهم وأقوى أوراقها السياسية؛ ألا...

اليمن يفتح طريق العودة إلى صلالة

ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن شروع دول الخليج...

تزييف الحقائق.. رقصة الديك المذبوح

في خضمّ العدوان والحرب المشتعلة والحملات الإعلامية المتسارعة، تُطلّ...

“خيبر” يطرق عمق الكيان.. الموجة العاشرة تستهدف “مكتب نتنياهو” وتُوسّع ميدان النار من “تل أبيب” إلى حيفا والقدس وتفتح اشتباكًا مباشرًا مع قواعد واشنطن في الخليج

تقدّمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صباح الإثنين 2 مارس/آذار 2026، إلى مرحلة أعلى في معادلة الردع عبر تصعيدٍ متزامن على ثلاثة مسارات: كثافة نيرانية صاروخية على عمق الأراضي المحتلة ضمن الموجة العاشرة من عملية “وعد صادق 4”، وضربات دقيقة ضد قواعد أمريكية في الخليج والشمال الهندي، وتثبيتٍ سياسي داخلي يعلن أن الدولة تعمل “حتى نهاية الحرب” بينما تُغلق نافذة “الحرب السريعة” في وجه واشنطن التي بدأت تتحدث علنًا عن خسائر متوقعة وحملة لا تُحسم بيوم واحد.

وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً متزامناً على أكثر من جبهة، مع إعلان حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة العاشرة من عملية “وعد صادق 4” عبر مناورة بصواريخ “خيبر”، وما رافق ذلك من توسيع نطاق الاستهداف داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتوازي مع ضربات بحرية وجوية ضد مواقع أميركية في الخليج، واتهامات متبادلة حول اتساع رقعة العدوان الأميركي–الإسرائيلي داخل إيران وخارجها.

وبحسب ما أوردته مصادر إيرانية، فإن الموجة العاشرة تضمنت تصعيداً واسع النطاق في استهداف مواقع داخل العمق المحتل، شملت “مراكز عسكرية وأمنية في حيفا” إلى جانب أهداف في القدس الشرقية، و“المجمّع الحكومي الصهيوني في تل أبيب” ضمن بنك أهداف الموجة، مع تحذير مباشر بأن “أصوات صفارات الإنذار لن تتوقف أبداً في الداخل المحتل”، وتوصية للمستوطنين بالابتعاد عن محيط القواعد والمراكز العسكرية والأمنية.

وفي السياق نفسه، نقلت مصادر عن العلاقات العامة في حرس الثورة أن ضربات “خيبر” استهدفت “مكتب رئيس وزراء الكيان المجرم وموقع قائد القوات الجوية الإسرائيلي”، مع الإشارة إلى أن “مصير نتنياهو أصبح غامضاً” وفق ما ورد في التصريحات المتداولة.

وعلى الجبهة الخليجية، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية – وفق ما نُشر – إطلاق 15 صاروخ كروز باتجاه قاعدة علي السالم الأميركية في الكويت وسفن معادية شمال المحيط الهندي. وفي تطور لافت، أفاد مقر خاتم الأنبياء المركزي بأن الدفاع الجوي الإيراني استهدف وأسقط مقاتلة “إف-15” تابعة للعدوان كانت تعتزم التوغّل داخل البلاد، موضحاً أن حطامها سقط داخل دولة الكويت لقرب موقع الحادث من الحدود.

وبالتوازي، أوردت وول ستريت جورنال – نقلاً عن مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية – الحديث عن إسقاط طائرة أمريكية واحدة على الأقل في الكويت، مع تداول مشاهد لطائرات حربية تسقط وفق ما بثته وسائل إعلام إيرانية.

وفي مؤشر على اتساع ضربات “الوعد الصادق 4” إلى المجال البحري، أعلنت جهات إيرانية بدء الموجة الثانية عشرة من العملية ضد مواقع العدو، مع تأكيد الحرس الثوري أنه هاجم “أهدافاً ثابتة ومتحركة للجيش الأميركي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز”، وأن قواته البحرية أطلقت 26 طائرة مسيّرة هجومية و5 صواريخ باليستية. كما وردت تفاصيل عن استهداف قاعدة “عريفجان” في الكويت بـ 12 مسيّرة على مرحلتين، واستهداف قاعدة القيادة والسيطرة الأميركية في “منهاد” الإماراتية بـ 6 مسيّرات و5 صواريخ باليستية، إضافة إلى ضرب منشآت بحرية أمريكية متبقية في البحرين عبر 6 مسيّرات، مع الإشارة إلى استمرار اشتعال ناقلة وقود في مضيق هرمز بعد إصابتها بمسيّرات، وفق الرواية المنشورة.

وعلى الجانب الإنساني داخل إيران، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع شهداء وجرحى جراء قصف أميركي–صهيوني على مدينة سنندج، في حين أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن حصيلة الضحايا بلغت “555 شهيداً” جراء الاعتداءات. كما أعلنت وزارة التربية والتعليم الإيرانية – وفق المصدر نفسه – استشهاد 175 من الطلاب والمعلمين خلال العدوان، في ظل تقارير أخرى عن ارتفاع ضحايا بعض المحافظات، بينها ما ذُكر عن أذربيجان الشرقية.

وفي البعد النووي، قال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن العدوان استهدف منشآت نطنز النووية، بينما نقلت تسنيم عن مصدر عسكري تأكيداً بأن “المنشآت النفطية لدول المنطقة ليست ضمن أهداف الهجمات الإيرانية”، في رسالة لاحتواء الاتهامات المتعلقة بتوسيع الاستهداف ليشمل قطاع الطاقة الإقليمي.

اقتصادياً، تزامن التصعيد العسكري مع مؤشرات فورية في أسواق الطاقة؛ إذ أشارت تقارير إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 25%، وارتفاع خام برنت بما يقارب 9% إلى نحو 79 دولاراً للبرميل على خلفية الحرب والعدوان على إيران، بينما تحدثت “رويترز” عن توقف العمل في منصة إنتاج الغاز في حقل ليفياثان الذي تشغله شركة شيفرون الإسرائيلية.

وعلى خط لبنان، أفادت مصادر لبنانية بتعرض مناطق في الجنوب والبقاع، إضافة إلى غارة على حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية – حسب ما نُقل – إدانتها الشديدة للعدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان والضاحية.

سياسياً وداخلياً، شدّد الرئيس الإيراني على أنه كلّف الوزراء والأجهزة التنفيذية بمواصلة تقديم الخدمات حتى نهاية الحرب. كما دعا السيد حسن خميني الشعب الإيراني إلى الحضور في المساجد والساحات “بالزي الأسود” وعدم ترك الشارع “ولو للحظة”، مؤكداً الثقة بالمجلس القيادي المؤقت وبالقوات المسلحة. وفي السياق ذاته، قال عضو مجلس القيادة المؤقت آية الله علي رضا أعرافي إن المجلس يمارس مهامه عبر جلسات منتظمة، وإن مواجهة العدوان “تمضي كما خطط لها الشهيد القائد خامنئي”.

وفي واشنطن، أقر رئيس الأركان الأميركي – بحسب ما نقل – بأن “هذه ليست عملية تنتهي في مجرد يوم”، متوقعاً المزيد من الخسائر، بينما تواصلت تحذيرات إيرانية مباشرة للمستوطنين، أبرزها: “غادروا الأراضي المحتلة فوراً.. صفارات الإنذار لن تتوقف أبداً”، مع نصائح بالابتعاد عن المناطق العسكرية والأمنية والحكومية.

أما الخلاصة العملياتية لهذا اليوم الثقيل فهي أن إيران تحاول تكريس ثلاث حقائق في وقت واحد: أولًا: نقل الاشتباك من “الرد” إلى “إدارة موجات” أكثر تعقيدًا عبر صواريخ “خيبر” وبنك أهداف حكومي/أمني/عسكري في العمق. ثانيًا: توسيع الرد إلى القواعد الأمريكية مع إبقاء خطاب “عدم استهداف دول المنطقة” حاضرًا لتفكيك التحشيد السياسي ضدها. ثالثًا: إحراج منظومة الدفاع والتحالفات حول واشنطن بإظهار أن الحرب تُنتج أخطاء قاتلة حتى لدى الحلفاء—وأن الحديث الأمريكي عن “عملية خاطفة” يتحول إلى إقرار بأن المواجهة “ليست عملية تنتهي في مجرد يوم” مع توقع خسائر إضافية.

spot_imgspot_img