ذات صلة

الأكثر مشاهدة

صاروخ “إيران” العنقودي يهز قلب الكيان.. إصابات وأضرار واسعة من “تل أبيب إلى بني براك” وسط تصاعد العجز الدفاعي

تلقى كيان العدو الإسرائيلي ضربة جديدة في عمقه الداخلي مع إطلاق موجة صاروخية إيرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة، انتهت إلى إصابات مباشرة في تل أبيب ورامات غان وبني براك، بينما أقرت وسائل إعلام العدو والإسعاف الإسرائيلي بسقوط شظايا صاروخ عنقودي في عدة مناطق وسط الكيان، ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص واندلاع حرائق في عدد من المركبات وحدوث أضرار مادية واسعة.

ووفق المعطيات الواردة، فإن الهجوم الإيراني لم يكن مجرد رشقة عابرة، بل ضربة مركبة أظهرت مرة أخرى هشاشة ما يروّج له العدو باعتباره منظومة دفاع مغلقة وقادرة على اعتراض كل ما يقترب من سمائه. فالشظايا الناتجة عن الصاروخ العنقودي تناثرت في 10 مواقع مختلفة في وسط الكيان، من بتاح تكفا إلى بني براك، في مشهد يكشف أن الضربات لم تعد تصيب هدفاً واحداً ثم تنتهي، بل باتت توزع أثرها التدميري على رقعة أوسع، بما يعمّق الإرباك ويضاعف الخسائر ويكشف محدودية قدرة الاعتراض على احتواء الهجوم.

وفي الميدان المباشر، تحدثت التقارير عن سقوط مباشر لصواريخ إيران على رامات غان وبني براك، إلى جانب إصابات مباشرة في تل أبيب، بينما أشارت التقديرات إلى أضرار كبيرة خلفتها الصواريخ على تل أبيب والمستوطنات المحتلة. وهنا لا تبدو القضية مجرد أرقام إصابات وخسائر مادية، بل صورة أوضح لانكشاف الجبهة الداخلية للعدو تحت ضغط النار، وعجزه عن منع وصول الصواريخ أو الحد من آثارها بشكل كامل، رغم كل ما يمتلكه من رادارات ومنظومات اعتراض ودعم أمريكي وغربي.

وفي موازاة الضربة على العمق الإسرائيلي، حملت الرسائل الإيرانية أبعاداً إقليمية أوسع، إذ أعلن حرس الثورة الإسلامية أنه دمّر منظومة مضادة للطائرات المسيّرة تابعة للأمريكيين في الأسطول الخامس خارج مطار المنامة في البحرين، كما استهدف راداري إنذار جوي متقدمين في قاعدة جابر الأحمد التابعة للقوات الأمريكية بطائرات مسيّرة هجومية. وبذلك لم تعد المعركة محصورة داخل فلسطين المحتلة، بل اتسعت لتشمل الأذرع الدفاعية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في تأكيد متواصل على أن واشنطن نفسها ليست خارج مرمى الرد.

الأهمية العسكرية لهذه التطورات لا تكمن فقط في حجم الأضرار، بل في ما تكشفه من تآكل فعالية شبكة الحماية المتعددة الطبقات التي طالما تباهى بها العدو. فحين تتساقط الشظايا في 10 مواقع داخل الوسط الإسرائيلي، وتشتعل المركبات، وتتوزع الإصابات والأضرار على أكثر من مدينة ومنطقة، فإن ذلك يعني أن المنظومة الدفاعية لم تعد قادرة على إنتاج صورة السيطرة المطلقة التي بُنيت عليها الدعاية العسكرية الإسرائيلية لسنوات.

كما أن اختيار وسط الكيان، بما فيه تل أبيب ورامات غان وبني براك وبتاح تكفا، يوجّه ضربة سياسية ومعنوية مضاعفة، لأن هذه المناطق تمثل القلب السكاني والاقتصادي والإداري للعدو. ومع كل إصابة مباشرة وكل حريق وكل موجة صفارات، تتآكل صورة “العمق الآمن” التي حاول الاحتلال ترسيخها، ويظهر بوضوح أن الحرب باتت تفرض معادلاتها على داخل الكيان نفسه لا على أطرافه فقط.

وفي ظل هذا المشهد، تتكثف دلالة الرسالة الإيرانية: السماء ليست مغلقة، والعمق الإسرائيلي ليس بعيداً، والدفاعات الأمريكية والإسرائيلية ليست عصية على الاختراق. وما جرى في هذه الموجة الصاروخية ليس مجرد حادثة ميدانية، بل حلقة جديدة في مسار يزداد فيه إرباك العدو وتآكل ردعه، بينما تتوسع خريطة النار من وسط الكيان إلى البحرين والخليج، ومن الصاروخ العنقودي إلى استهداف الرادارات ومنظومات الدفاع.

الخلاصة أن العدو الإسرائيلي يواجه اليوم ضربات دقيقة ومركبة تكشف ضعفه أكثر مما تكشف قوته، وتفضح الهوة بين ما يدعيه عن قدرته على الحماية وما يفرضه الواقع فوق الأرض. فمع كل موجة صاروخية جديدة، يزداد وضوح المشهد: الكيان يتلقى الضربات في قلبه، ودروعه تنكشف، وسماؤه لم تعد كما كان يزعم سماءً مغلقة على الإطلاق.

spot_imgspot_img