تصاعدت المواجهات في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، مع إعلان حزب الله التصدي لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه منطقة المعبر في أطراف بلدة كفرتبنيت، بالتزامن مع اعتراف جيش العدو بإصابة عشرات الضباط والجنود خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وأعلن حزب الله أن مجاهديه تصدوا لقوة عسكرية صهيونية مؤلفة من جرافة ودبابتي ميركافا حاولت التقدم من حمى أرنون ـ الكماشة باتجاه منطقة المعبر في أطراف بلدة كفرتبنيت، حيث جرى استهدافها بالصواريخ الموجهة ومسيّرات أبابيل الانقضاضية، ما أجبرها على التراجع.
وبعد فشل محاولة التقدم الأولى، أعاد جيش العدو تحشيد قواته في محيط منطقة المعبر، مستقدماً قوة مدرعة مؤلفة من 5 دبابات ميركافا و4 آليات، قبل أن تستهدفها المقاومة بالصليات الصاروخية وقذائف المدفعية، وسط استمرار الاشتباكات في المنطقة.
وتزامن ذلك مع اعتداءات مدفعية إسرائيلية طالت أطراف بلدة تولين لناحية وادي السلوقي جنوب لبنان، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن اعتراضات صاروخية في سماء المطلة وكريات شمونة، بالتوازي مع إطلاق 3 صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية في محيط مرتفعات علي الطاهر.
وفي المقابل، أقر جيش العدو بإصابة 45 ضابطاً وجندياً في معارك جنوب لبنان خلال الأيام الثلاثة الماضية، كما اعترف بمقتل 30 ضابطاً وجندياً وإصابة 1347 منذ تجدد القتال في لبنان مطلع مارس، وهي اعترافات تعكس حجم الاستنزاف الذي يتعرض له الاحتلال على الجبهة الشمالية.
وتكشف هذه التطورات أن الاحتلال يواجه مأزقاً ميدانياً متصاعداً في جنوب لبنان، حيث تتحول محاولات التقدم البرية إلى كمائن واستهدافات مباشرة، بينما تتزايد اعترافاته بالخسائر البشرية في صفوف ضباطه وجنوده.
