ذات صلة

الأكثر مشاهدة

النظام الملكي المغربي يواصل خيانته للقضية الفلسطينية العادلة !!!

يتابع الرأي العام العربي والإسلامي المحتار في هذه الأيام...

مكة ليست ستارًا.. واليمن درع المقدسات

ما أتعسَ الشفقة حين تأتي متأخرة، وما أفضحها حين...

اليمن في معادلة الردع الإقليمي.. من باب المندب إلى جبهة المقاومة

ما يجري اليوم في اليمن يتجاوز حدود التوتر المحلي...

ثورة 21 سبتمبر.. مسيرة حرية واستقلال

في 21 سبتمبر 2014، شهد اليمن واحدة من أهم...

مواقف رسمية وشعبية واسعة تندد بالعدوان على الحديدة.. صنعاء تؤكد أن التصعيد سيُقابل بتصعيد أكبر

توالت المواقف الرسمية والسياسية والشعبية المنددة بالعدوان السعودي الذي استهدف مدينة وميناء الحديدة وجزيرة كمران وعدداً من المنشآت الخدمية والمدنية، وسط إجماع على أن هذا التصعيد يمثل امتداداً للحصار المفروض على اليمن، وانتهاكاً جديداً للسيادة الوطنية، وأن استهداف مقومات الحياة للشعب اليمني لن يمر من دون رد مباشر ورادع.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن اليمن لن يقبل استمرار الإجرام السعودي بحق الشعب وزيادة معاناته مهما كانت النتائج، مشيرة إلى أن النظام السعودي، بدلاً من الاستجابة للمطالب المشروعة برفع الحصار المستمر منذ اثني عشر عاماً، اتجه إلى تصعيد عدوانه باستهداف الحديدة وجزيرة كمران والمنشآت المدنية والخدمية.

وشددت الوزارة على أن استمرار القصف والحصار يكشف إصرار الرياض على المضي في سياسة العقاب الجماعي والتجويع، مؤكدة أن الشعب اليمني لن يتراجع عن المطالبة بحقوقه الكاملة، ولن يقبل ببقاء مطاراته وموانئه وثرواته تحت الوصاية أو التحكم الخارجي.

من جانبه، أدان مكتب رئاسة الوزراء العدوان السعودي الإجرامي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي والأعيان المدنية في مدينة الحديدة وجزيرة كمران، مؤكداً أن هذا التصعيد الآثم سيُقابل حتماً بتصعيد أكبر من جانب الشعب اليمني وقواته المسلحة.

واعتبر المكتب أن استمرار استهداف المطارات والموانئ والمنشآت الخدمية يعكس رفض النظام السعودي لأي مسار حقيقي نحو السلام، ويؤكد اعتماده سياسة التصعيد والحصار أداةً لإخضاع اليمنيين وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية والسيادية.

كما أكد مجلس النواب أن الشعب اليمني وقواته المسلحة يمتلكون كامل الحق في اتخاذ كل الخيارات المناسبة لردع العدوان واستعادة الحقوق المشروعة، محملاً النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا التصعيد الخطير وما قد يترتب عليه من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها.

وأوضح المجلس أن استهداف ميناء الحديدة والمنشآت المدنية يمثل اعتداءً مباشراً على حياة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على الميناء في وصول الغذاء والوقود والأدوية، مشدداً على أن الدفاع عن السيادة ورفع الحصار حق لا يمكن مصادرته.

وأدانت وزارة النقل والأشغال العامة استمرار العدوان السعودي وتجاهله مطالب الشعب اليمني المشروعة، والمتمثلة في رفع الحصار وفتح المطارات والموانئ أمام الرحلات والحركة التجارية والإنسانية.

وأوضحت الوزارة أن النظام السعودي، بدلاً من الاستجابة للمطالب الإنسانية والعادلة، عمد إلى شن هجمات متتالية على مطار صنعاء ثم مدينة وميناء الحديدة وجزيرة كمران، معتبرة أن هذا التصعيد يجسد إصراراً واضحاً على مواصلة المسار الإجرامي وتعميق الأزمة الإنسانية ومعاناة اليمنيين.

وأكدت أن سياسة التجويع والحصار لن تخضع الإرادة الوطنية، وأن الشعب اليمني متمسك بحقوقه مهما بلغت النتائج والتبعات، مشددة على أن العدوان على المنشآت الحيوية لن ينجح في كسر موقف صنعاء أو فرض التراجع عليها.

بدورها، أعلنت وزارة الإعلام رفضها الكامل للتصعيد السعودي، مؤكدة أن اليمن، قيادةً وشعباً، لن يقبل بأي بدائل تنتقص من حقوقه أو تُبقي الحصار مفروضاً عليه مهما كانت التداعيات.

وأشارت الوزارة إلى أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية يعكس استهتاراً كاملاً بالقوانين والمواثيق الدولية، ويكشف أن الرياض ما تزال تتعامل مع البنية المدنية والإنسانية في اليمن بوصفها أهدافاً عسكرية.

وأكدت وزارة الإدارة والتنمية المحلية أن التصرفات العدوانية الأخيرة تثبت إصرار النظام السعودي على مواصلة إجرامه بحق الشعب اليمني وزيادة معاناته، مشددة على أن هذا المسار لا يمكن قبوله أو السكوت عنه.

وفي الموقف السياسي، أكد مكوّن الحراك الجنوبي أن العدوان على الحديدة يكشف استمرار النظام السعودي في طغيانه وتصعيده، من دون إدراك حقيقي للعواقب التي قد تترتب على هذا السلوك العدواني.

وأشار الحراك إلى أن استهداف الحديدة ومرافقها المدنية يعكس استمرار السياسة السعودية في استخدام القوة والحصار ضد الشعب اليمني، رغم ما أثبتته السنوات الماضية من فشل هذا النهج في تحقيق أهدافه.

وعلى المستوى الحقوقي، أدان مركز عين الإنسانية استهداف السعودية لميناء الحديدة وجزيرة كمران ومنشآت الاتصالات، مؤكداً أن الحصار المستمر منذ أكثر من أحد عشر عاماً يمثل جريمة إنسانية شاملة بحق اليمنيين.

وأوضح المركز أن الاعتداء على المنشآت المدنية والخدمية يفاقم معاناة السكان، ويهدد وصول الغذاء والوقود والدواء والاتصالات، مؤكداً أن استمرار هذه الجرائم يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية مباشرة.

وشعبياً، شهدت مدينة الحديدة وقفة جماهيرية حاشدة استنكاراً للعدوان السعودي على الميناء والمنشآت الخدمية وجزيرة كمران، حيث طالب المشاركون القوات المسلحة اليمنية بـ الرد المباشر والرادع واستهداف عمق العدو ومصالحه الحيوية، رداً على استهداف مقومات الشعب اليمني.

وأكد بيان الوقفة أن سياسة العقاب الجماعي والحصار الشامل لن تستمر، وأن الشعب اليمني سينتزع حقوقه المشروعة، معلناً جهوزية أبناء الحديدة واستنفارهم الكامل بالرجال والسلاح، والوقوف صفاً واحداً خلف القوات المسلحة في مواجهة أي تصعيد بتصعيد أكبر، حتى دحر العدوان ورفع الحصار.

وأدان البيان بأشد العبارات استهداف ميناء الحديدة والمنشآت الخدمية المدنية وجزيرة كمران، معتبراً ذلك جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، يضع المجتمع الدولي والإنساني أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية.

وفي المحصلة، تعكس المواقف الرسمية والشعبية حالة إجماع وطني على أن العدوان السعودي على الحديدة ليس حدثاً منفصلاً، بل حلقة جديدة في مسار الحصار والتصعيد الذي يستهدف إخضاع اليمنيين وحرمانهم من حقوقهم. كما تؤكد أن المعادلة التي تتشكل اليوم باتت أكثر وضوحاً: الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد، واستهداف المنشآت اليمنية سيقابله رد يطال عمق العدو ومصالحه الحيوية.

spot_imgspot_img