ذات صلة

الأكثر مشاهدة

في أقل من 12 ساعة.. الدفاعات الجوية اليمنية تسقط طائرتي استطلاع مسلح للعدو السعودي في تعز والجوف

أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرتين استطلاع مسلح تابعتين...

إرادة الله ستمضي… رغم أنف المستكبرين

عدالة الله لا تزال هي من تحكم شؤون الحياة،...

الاحتلال يصعّد في غزة مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق ترامب وعينه على سلاح المقاومة

واصل كيان العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، تصعيده العسكري في قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع بدء الحديث عن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، في مؤشر على سعي الاحتلال إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وانتزاع مكاسب سياسية قبل استكمال بنود الاتفاق.

وشنت قوات العدو خلال الساعات الأخيرة سلسلة غارات جوية وقصفاً برياً مكثفاً على مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وعشرات الجرحى، بينهم أطفال، وسط استمرار إطلاق النار من الآليات العسكرية جنوب غربي خان يونس.

وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد فلسطينيين جراء استهداف شقة سكنية قرب ميناء القرارة شمال غربي خان يونس، فيما ارتفعت حصيلة شهداء القصف منذ فجر الأحد إلى ثمانية شهداء بينهم طفلان.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول سبعة شهداء و23 جريحاً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة ارتفاع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 1,230 شهيداً، إضافة إلى 4,076 جريحاً وانتشال جثامين 804 شهداء.

وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 73,356 شهيداً و174,356 جريحاً، ما يؤكد أن الاحتلال لم يوقف جرائمه رغم الاتفاقات والتفاهمات المعلنة.

ويأتي التصعيد بعد إعلان مجلس ترامب للسلام ملامح المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تتضمن نشر قوة استقرار دولية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وإعلان وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب تشكيل إدارة انتقالية أو لجنة وطنية لإدارة غزة وإنشاء قوات شرطة فلسطينية.

ورغم موافقة المقاومة على إطار الاتفاق، أظهرت وسائل إعلام عبرية رفض كيان العدو عدداً من بنوده الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب من الخط الأصفر وإنهاء الوجود العسكري داخل القطاع.

كما يتمسك الاحتلال بملف نزع سلاح المقاومة وتدمير قدراتها العسكرية، إلى جانب الدفع نحو مشاريع استيطانية، في محاولة لتحويل المرحلة الثانية من الاتفاق إلى أداة لفرض الاستسلام السياسي بعد فشله في تحقيق أهدافه بالقوة.

ويثير هذا السلوك تساؤلات بشأن ما إذا كان التصعيد الحالي يهدف إلى تحسين شروط الاحتلال وانتزاع تنازلات جديدة، أم يعكس رغبة إسرائيلية في إبقاء الحرب مفتوحة وتعطيل الانتقال إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ولا يقتصر التصعيد على قطاع غزة، إذ اقتحمت قوات العدو مدن قلقيلية ونابلس ودورا في الضفة الغربية، واعتقلت شاباً خلال اقتحام مدينة دورا جنوب غرب الخليل.

وفي القدس المحتلة، اقتحم 170 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية، في ظل حماية قوات الاحتلال واستمرار المخططات الرامية إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد.

ويكشف التصعيد المتزامن في غزة والضفة والقدس والمسجد الأقصى أن كيان العدو يتعامل مع المرحلة الثانية من الاتفاق بوصفها فرصة لفرض شروطه، لا مساراً حقيقياً لإنهاء الحرب.

spot_imgspot_img