أعلن القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن طهران بدأت عملياً تنفيذ قرار إبعاد القوات الأمريكية عن الخليج وبحر عُمان ومضيق هرمز، مؤكداً أن مرحلة الوجود العسكري الأمريكي المفتوح في هذه المياه لم تعد مقبولة بالنسبة لإيران.
وقال حاتمي إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في ضم مضيق هرمز إلى الولايات المتحدة مثّل “خطأً جسيماً”، مشدداً على أن محاولة التراجع عنه لاحقاً ووصفه بأنه “مزحة” لا تلغي دلالاته ولا تغير موقف طهران.
وأكد أن “مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده”، وأن إيران ستدافع عن سيادتها ومصالحها في الممر البحري بكل قدراتها، ووفق توجيهات القيادة العليا للقوات المسلحة.
ووصف حاتمي هرمز بأنه “هبة إلهية للشعب الإيراني”، معتبراً أن أي كلفة تتحملها الجمهورية الإسلامية للدفاع عن سيادتها عليه تستحق، خصوصاً بعد أن تحول المضيق إلى إحدى أهم أوراق القوة الإيرانية في المواجهة مع الولايات المتحدة.
وأشار قائد الجيش إلى أن الحرب الأخيرة دفعت إيران إلى تفعيل قدرات وإمكانات كانت تمتلكها مسبقاً في هرمز، مؤكداً أن المواجهة كشفت لطهران حجم القوة التي تستطيع توظيفها عندما تتعرض أراضيها ومصالحها للتهديد.
وحذر الولايات المتحدة من أي محاولة لإعادة قواعدها وانتشارها العسكري في المنطقة إلى الوضع السابق، مؤكداً أن أي خطأ أمريكي جديد سيواجه برد إيراني شديد.
وأضاف قائد الجيش الإيراني أن طهران رفعت مستوى المواجهة مع القوات الأمريكية إلى إجراءات ميدانية مباشرة، معلناً تخصيص مكافأة مالية قدرها 30 ألف دولار لكل من يأسر أو يقتل جندي أمريكي “معتدٍ” وتسليمه.
وتأتي تصريحات حاتمي بالتزامن مع تأكيد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن طهران لن تتراجع عن مطالبها في مواجهة واشنطن، وترفض أي تسوية لا تزيل التهديدات العسكرية وتعيد الحقوق التي تعتبرها إيران مسلوبة.
وتكشف هذه المواقف أن طهران لم تعد تتعامل مع مضيق هرمز بوصفه ملفاً ملاحياً منفصلاً، بل باعتباره جزءاً من صياغة ميزان أمني جديد في الخليج، يقوم على تقليص الوجود العسكري الأمريكي وفرض الاعتراف بالدور الإيراني في إدارة أمن المنطقة.
