رصدت “المجلة” اللندنية موازين القوة في حرب الطائرات المسيّرة داخل اليمن، مؤكدة وجود فجوة واضحة لمصلحة قوات صنعاء رغم ظهور طائرات مسيّرة جديدة لدى القوات التابعة السعودية.
وبحسب التقرير، فإن تحالف العدوان الذي تقوده السعودية اعتمد لسنوات على الطائرات المقاتلة، قبل أن تبدأ القوات التابعة له خلال الفترة الأخيرة باستخدام طائرات مسيّرة مستوردة من السعودية، إلا أن محللين تحدثت إليهم المجلة وصفوا تأثير هذه القدرات الجديدة بأنه يبعث على “تفاؤل حذر” ولا يغيّر حتى الآن ميزان القوة الاستراتيجي.
وأشار التقرير إلى أن قوات صنعاء ردت خلال الأيام التالية بهجمات واسعة على مواقع خصومها، وتحدث عن مقتل 58 مقاتلاً في مأرب وعن أضرار كبيرة لحقت بمدينة المخا الساحلية، في مؤشر على استمرار قدرة صنعاء على تنفيذ ضربات بعيدة عن خطوط الاشتباك التقليدية.
وربطت المجلة بين عمليات صنعاء في الساحل الغربي وبين سعيها إلى تعزيز نفوذها حول مضيق باب المندب، مشيرة إلى أن الهجوم على ميناء المخا في أغسطس أدى إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين، مع تقديرات عسكرية تحدثت عن استخدام نحو 90 صاروخاً وطائرة مسيّرة خلال موجة التصعيد الأخيرة.
وأكدت المجلة أن القوات المسلحة اليمنية تمتعت خلال نحو عقد بـ تفوق عسكري وتكتيكي في مجال الرصد والاستهداف، إذ استطاعت مراقبة خصومها وضرب تجمعاتهم ومراكز قيادتهم في العمق، بينما ظل دور الطرف المقابل في معظم الأحيان دفاعياً.
ويضيف التقرير أن صنعاء لا تكشف الحجم الحقيقي لترسانتها، لكن سجلها العملياتي يعكس اتساع قدراتها؛ إذ تحدث عن تنفيذ أكثر من ألف عملية بالطائرات المسيّرة خلال أكثر من عشر سنوات.
ومن بين الأنظمة التي أبرزها التقرير طائرة “صماد-3”، التي قال إن مداها يصل إلى نحو 1500 كيلومتر وتحمل رأساً حربياً يزن قرابة 18 كيلوغراماً، إلى جانب أنواع أخرى من المسيّرات الهجومية بعيدة المدى.
وترى المجلة أن إدخال خصوم صنعاء طائرات مسيّرة جديدة إلى المعركة لا يعني حدوث انقلاب في ميزان القوى، لأن التفوق الحقيقي لا يرتبط بامتلاك المنصة وحدها، بل بقدرات الاستطلاع والقيادة والسيطرة ودقة الاستهداف والمدى والخبرة العملياتية، وهي عناصر يقول التقرير إن صنعاء راكمتها بصورة أوسع خلال السنوات الماضية.
