شهد جنوب السعودية هجومًا يمنيًا واسعًا ومتعدد الأهداف، وسط دوي انفجارات عنيفة وتفعيل متزامن للإنذارات في نجران وجيزان وخميس مشيط وأبها، في تطور يعكس اتساع بنك أهداف القوات اليمنية وقدرتها على فرض معادلة ردع تمتد من المنشآت العسكرية إلى المرافق النفطية الحيوية.
وأعلن الدفاع المدني السعودي إطلاق تحذيرات من أخطار محتملة في المدن الأربع، فيما أفادت وسائل إعلام سعودية بتفعيل صفارات الإنذار بصورة متزامنة ومتتالية، قبل أن يُعاد تشغيلها للمرة الثانية في خميس مشيط وأبها، بما يؤشر إلى استمرار التهديد وتعدد موجات الهجوم.
وبحسب معلومات متداولة، طالت الضربات قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، وقاعدة لوجستية في أبها، ومنشأتي أرامكو في نجران وجيزان، في عملية بدا أنها صُممت لتشتيت منظومات الدفاع الجوي السعودي وضرب عدد من الأهداف العسكرية والاقتصادية خلال توقيت واحد.
وتحدثت مصادر محلية عن ارتفاع أعمدة دخان كثيفة من منشأة نفطية في نجران، بالتزامن مع سماع انفجارات متتالية في مناطق جنوب المملكة. كما وصف مواطنون سعوديون ومقيمون دوي الانفجارات بأنه كثيف وغير مسبوق، مشيرين إلى أن بعضها كان قويًا إلى درجة الشعور باهتزاز الأرض في خميس مشيط.
وقال أحد المقيمين في أبها وخميس مشيط إن الأوضاع باتت مخيفة، وإن أصوات الإنذارات لم تتوقف خلال الأيام الماضية، مضيفًا أن حدة الضربات والانفجارات هذه المرة تجاوزت ما شهدته المنطقة في الأيام العادية، وسط حالة خوف واسعة وتحفظ عن نشر المشاهد والمعلومات عبر منصات التواصل.
ويكشف الانتشار الجغرافي للأهداف أن العملية لم تكن ضربة محدودة، بل هجومًا منسقًا على امتداد جبهة جنوبية واسعة، جمع بين ضرب القواعد الجوية واللوجستية التي تُستخدم في إدارة العدوان على اليمن، واستهداف منشآت نفطية تمثل أحد أهم أعصاب الاقتصاد السعودي.
كما يحمل استهداف خميس مشيط وأبها ونجران وجيزان في وقت متقارب رسالة واضحة إلى الرياض بأن استمرار الغارات والتصعيد ضد اليمن لن يبقى بلا كلفة داخل الأراضي السعودية، وأن القواعد التي تنطلق منها الطائرات والمنشآت التي تموّل الحرب باتت مكشوفة أمام القدرات الصاروخية والجوية اليمنية.
