الرئيسية بلوق الصفحة 214

الصماد.. مدرسة المسؤولية التي تجاوزت الشعارات

الرابعة عصرا.. كلمة لقائد الثورة بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس الصماد

إن المسؤولية في مفهوم الشهيد الرئيس صالح الصماد لم تكن يومًا بريقًا إعلاميًّا، ولا مِنصةً للظهور، ولا وسيلةً لجني المكاسب الشخصية؛ بل كانت لديه “أمانة ثقيلة”، وقودها الصدق، وعمادها الوفاء، وغايتها خدمة الناس وبناء الوطن.

لقد غادرنا الصماد بجسدِه، لكنه ترك نهجًا عمليًّا يثبت أن القائدَ الحقيقي هو من يرى في منصبه تضحيةً بكل ما يملك، لا مغنمًا يسعى خلفه.

ففي الوقت الذي كان يبحثُ فيه الكثيرون عن السلامة، كان هو يتنقل في الميادين، يواسي الجراح، ويشحذ الهمم، واضعًا روحه على كفّه؛ مِن أجلِ كرامة المجتمع والبلد.

ثنائية البناء والحماية

تحت شعاره الخالد “يدٌ تحمي ويدٌ تبني”، لم يكتفِ الصماد بإدارة المعارك، بل أرسى مداميك العمل المؤسّسي المثمر، مؤكّـدًا أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالخطابات، بل بما يتحقّق من خير ملموس يعيشه المواطن.

لقد قدم الشهيد الصماد النموذج الأسمى للرئيس “الإنسان” الذي لم يبخل بماله ولا بنفسه، ليجسد معنى الإخلاص في أبهى صوره.

الوفاء العملي في عام 1447هـ

إننا اليوم، ونحن نحيي ذكراه في عام 1447هـ، مدعوون جميعًا -مسؤولين ومواطنين- للاقتدَاء بهذا النموذج الصادق.

إن الوفاءَ الحقيقي للصماد يبدأُ من الإخلاص في الميدان، وترك الالتفات للمصالح الذاتية، وجعل “خدمة الناس” هي البُوصلة الوحيدة لكل عمل نكلف به.

خاتمة: سلامٌ على الروح التي أعطت حتى النفس، وعلى اليد التي بنت وحمت بصدق ووفاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الضوراني

الحل الوحيد: الجهاد الشامل كمسار للعِزة والاستقلال

تعاني الأُمَّــة الإسلامية منذ عقود من غياب المخرج الحقيقي، حتى ظن الكثيرون أن الظلم قدرٌ محتوم.. لكن الحقيقة تكمن في أننا ضحايا لثقافات دجنت الأُمَّــة على الخضوع تحت مسميات واهية، واليوم يأتي اليمن ليقدم “النموذج الراقي” للحل الوحيد.

لماذا عانت الأُمَّــة؟ (تشخيص الداء)

الثقافات المغلوطة: أجيال تلو أجيال تربت على “التدجين” والقبول بالإذلال تحت شعارات التعايش مع قوى الاستكبار (اليهود والنصارى).

غياب القُدوة: افتقدت الأُمَّــة طويلًا للنموذج الذي يقدم الجهاد بصورته القرآنية الصافية، بعيدًا عن الانحرافات أَو الانكفاء.

مفهومُ الجهاد.. بذلُ الجهدِ في كُـلّ الميادين

كما عرّفه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله): “الجهاد هو بذل الجهد في كُـلّ المجالات لإعلاء كلمة الله”.

شمولية العمل: الجهاد ليس مُجَـرّد مواجهة عسكرية، بل هو بذل الجهد في الميدان الإداري، التصنيعي، الثقافي، والسياسي.

الارتباط الإلهي: يجب أن يستشعر كُـلّ عامل في ميدانه أنه يتقرب إلى الله بكل عمل يبذله لإعلاء كلمته.

اليمنُ.. مِن “مَرّان” إلى “الفرطِ صوتي”

تحول اليمن من بلد لا يمتلك عناصر القوة إلى نموذج عالمي يُصنَع فيه السلاح الاستراتيجي:

التمكين الإلهي: التجربة اليمنية أثبتت أن الجهادَ هو المفتاحُ لصناعة المستحيل، من المسدس إلى الصاروخ الفرط صوتي.

تحقّق الوعد: تجلَّت آيةُ الله: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) واقعًا ملموسًا في معركة إسناد غزة ومواجهة الثلاثي الاستكباري.

حلاوة الكرامة: بغير هذا المسار، سيُحرَمُ على الأُمَّــة طعم الكرامة وتظل في تيه الإذلال.

الخلاصة: الحل الوحيد هو الجهادُ في سبيل الله بمفهومه الواسع والعملي.

لقد جرَّب اليمنيون عظمةَ هذا الطريق، واليوم يحصدون ثمارَ العزة المرجوة.

إنها معركةُ وعي وعمل، فالحمدُ لله الذي هدانا لهذا وما كُنَّا لنهتديَ لولا أن هدانا الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بكيل همدان عمير

الخطاب الأمريكي وعقليةُ الاستعمار الحديث للدول

لم يعد الخطابُ الأمريكي تجاه إيران وفنزويلا وغرينلاند وغزة واليمن، وعددٍ من دول العالم، مُجَـرّدَ مواقفَ سياسية متباينة أَو سياسات خارجية ظرفية، بل بات تعبيرًا واضحًا وصريحًا عن عقلية استعمارية حديثة تتجدد بأدوات جديدة، لكنها تحتفظ بجوهرها القديم القائم على الهيمنة والنهب وفرض الإرادَة بالقوة.

فأمريكا لا تنظرُ إلى الدول والشعوب بوصفها كياناتٍ ذات سيادة وحق في تقرير المصير، وإنما تتعامل معها كـ«ملفات» تُدار، و«ساحات» تُوظَّف، و«موارد» تُستباح متى ما تعارضت مع مصالحها الاقتصادية أَو الاستراتيجية.

أولًا: إيران.. العقوباتُ كسلاح استعماري

في إيران، يتجلى الاستعمار الحديث عبر الحصار الاقتصادي والعقوبات الجماعية، التي تستهدف لقمة عيش الشعوب، لا الأنظمة كما تزعم واشنطن.

إنها سياسة إخضاع ممنهجة، تستخدم الاقتصاد والفوضى بدل الجيوش، لكنها لا تقل وحشية عن الحروب المباشرة.

ثانيًا: فنزويلا وغرينلاند.. حين تُختزل الأرض إلى صفقة

أمريكا تتعامل معهما كعقار قابل للبيع والشراء، فيكشف بوضوح ذهنية الاستعمار التقليدي بثوب جديد؛ عقلية ترى الأرض مُجَـرّد ثروة، والسكان مُجَـرّد تفصيل ثانوي، والسيادة مُجَـرّد ورقة تفاوض.

ثالثًا: غزة واليمن.. الاستعمار بالسلاح والحصار

ففي غزة، تمارس أمريكا أبشع أشكال الاستعمار الحديث عبر الدعم المطلق لكَيان الاحتلال الصهيوني سياسيًّا وعسكريًّا، وتبرير المجازر والحصار والتجويع، في سلوك يعكس شراكة كاملة في الجريمة.

وفي اليمن، يتجسد الخطاب الأمريكي في تبرير العدوان والحصار، وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، ثم الادِّعاء الزائف بالحرص على السلام وحقوق الإنسان.

إنها ازدواجية فاضحة لا تنطلي على الشعوب الحرة.

رابعًا: ميزان القوة في رؤية السيد القائد

وقد لخّص السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي هذه المعادلة بقوله:

“الارتباط بالأمريكي والإسرائيلي يجعل وضع الأنظمة الداخلي هشًّا فلا يمتلكون أي منعة أَو قوة تحصن وضعهم الداخلي”.

وبين النتيجة بقوله: “كل الذين يرتبطون بالأمريكي ويتحَرّكون ضد أمتهم وضد الشعب اليمني هم خاسرون”.

خامسًا: الاستعمار الحديث.. خطاب ناعم وسلوك دموي

فالاستعمار الأمريكي اليوم لا يحتاج إلى احتلال مباشر في كُـلّ الحالات؛ يكفيه خطاب متغطرس، وعقوبات، وحصار، وتهديد، وتحكم بالمؤسّسات الدولية، وتوظيف الإعلام، لصناعة واقع يخدم مصالحه ويُبقي الشعوب في دائرة الابتزاز الدائم.

الخلاصة: يتبين أن أمريكا تحارب الشعوب في معيشتها لتفرض عليها الاستلام دون أن تطلق رصاصة واحدة، وأن خطابها جزء من مشروع يسعى لإعادة تشكيل العالم وفق منطق القوة.

غير أن وعي الشعوب، وتصاعد محور المقاومة، وانكشاف الزيف الأمريكي، يؤكّـد أن زمن الاستعمار مهما تغيّرت أدواته إلى زوال، وأن إرادَة الشعوب أقوى من كُـلّ خطاب متغطرس، وغدًا إن شاء الله لناظره قريب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

الرئيس الفدائي

في قاموس السياسة المعهود، الرئاسةُ مغنم، والسلطةُ سياج، والقصورُ قلاعٌ تُشيدُ لحماية “الفخامة” من غبار الشعب ومن ريح المخاطر.. هكذا عرفنا الحكام، وهكذا قرأنا في سير الملوك والسلاطين.

لكن، في تاريخنا اليمني المعاصر، وفي زمن “المسيرة القرآنية”، جاء رجلٌ كسر القاعدة، ومزق بروتوكولات العزلة، وأعاد تعريف “الرئيس” ليكون: الفدائي الأول، والمجاهد الأبرز، والزاهد الأكبر.

إنه الشهيد الرئيس صالح علي الصماد، الرجل الذي لم يسكن القصور، بل سكن القلوب، ولم يرتدِ بدلات الرفاهية، بل ارتدى جعبة الجهاد وكفن الشهادة.

رئيسٌ من طين الأرض

لم يأتِ الصماد من خلفية الأرستقراطية السياسية، ولم يهبط بالمظلة من فنادق الخارج.

جاء من “بني معاذ” بصعدة، من عمق الأرض الطيبة، ومن رحم المعاناة.

كان وجهه، بملامحه الصارمة الحنونة، يحمل خارطة اليمن بكل تضاريسها؛ صلابة الجبال، وشموخ الهضاب، وتواضع الوديان.

عندما تسلم راية المسؤولية كرئيس للمجلس السياسي الأعلى في أحلك الظروف وأقسى مراحل العدوان، لم ينظر إلى الكرسي كتشريف، بل رآه “تكليفًا إلهيًّا” و”امتحانًا صعبًا” لا ينجو منه إلا الصادقون.

لم تغره الأضواء، ولم يفتنه بريق السلطة.

ظل ذلك “الصماد” الذي يعرفه رفاقه في المتاريس؛ يأكل الكدم، وينام على التراب، ويمسح الغبار عن أقدام المجاهدين، ويرى في خدمة المستضعفين شرفًا يفوق كُـلّ الألقاب.

وكما وصفه السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) في شهادة للتاريخ: “كان نموذجًا في الوفاء، نموذجًا في الصدق، نموذجًا في الإخلاص..

لم تغيره السلطة، ولم تغره المناصب، ظل ذلك الإنسان الشعبي، البسيط”.

“دماؤنا ليست أغلى من دمائكم”

لم تكن هذه العبارة مُجَـرّد شعار للاستهلاك الإعلامي، بل كانت عقيدة راسخة دفع الصماد ثمنها دمًا قانيًا.

في زمن الحرب، حَيثُ يختبئ القادة في الملاجئ المحصنة، كان الصماد يطوف الجبهات، من نهم إلى الجوف، ومن صعدة إلى تعز، وُصُـولًا إلى الساحل الغربي.

كان يدرك أن “الرئيس” في معركة الدفاع المقدس ليس من يدير العمليات من شاشات البلازما، بل من يقف كتفًا بكتف مع المقاتلين، يستنشق بارود المعركة، ويشاطرهم خطر الموت.

كان يرى في “المسؤولية” مشروع “فداء”.

كان يعلم يقينًا أن الرئاسةَ في زمن مواجهة أمريكا وأدواتها هي “مشروع شهادة”، فاستعد لها، وجهز كفنَه قبل أن يجهز مكتبه.

لم يكن يخشى طائرات الـMQ9 التي تترصَّده، بل كان يخشى أن يلقى الله مقصِّرًا في حق شعبه.

مشروع الدولة: يد تحمي ويد تبني

لم يكن الصماد مُجَـرّد قائد عسكري أَو سياسي عابر، بل كان “رجل دولة” يحمل رؤية استراتيجية.

في ذروة القصف والحصار، أطلق مشروعه الخالد: “يد تحمي ويد تبني”.

أدرك بوعيه القرآني أن الصمود العسكري لا يكتمل إلا ببناء المؤسّسات وتفعيل أجهزة الدولة وخدمة المواطن.

كان يحمل “البندقية” في يد ليصد الغزاة، ويحمل “المعول” في اليد الأُخرى ليرمم ما دمّـره العدوان.

هذا الشعار لم يمت باستشهاده، بل تحول إلى “دستور عمل” ومنهجية حياة تسير عليها الدولة اليوم، وفاءً لدمه الطاهر.

الحديدة.. بوابة العروج إلى السماء

وحين اشتد الخطر على “عروس البحر الأحمر”، وحشد العدوان أساطيله لاحتلال الحديدة، رفض الصماد نصائح البقاء في صنعاء الآمنة.

انطلق إلى هناك، ليس لالتقاط الصور، بل للتحشيد وتنظيم الصفوف.

وفي ظهر ذلك الخميس، 19 إبريل 2018، اختار الله له الخاتمة التي تليق بمقامه.

استهدفت طائرات الغدر الأمريكية موكبه في شارع الخمسين، ليرتقي شهيدًا، ممزق الأشلاء، مختلط اللحم بحديد السيارة وتراب الأرض التي أحبها.

الخاتمة: سلامٌ عليك في الخالدين سلامٌ على روحك الطاهرة يا أبا فضل.

لقد غادرتنا جسدًا، لكنك بقيت فينا روحًا ومنهجًا.

تركت لنا إرثًا من العزة، ودرسًا بليغًا في أن المناصب زائلة، وأن المواقف هي الباقية.

ستظل “مدرسة الصماد” منارة للأجيال، تعلمنا كيف يكون المسؤول خادمًا، وكيف يكون الرئيس فدائيًّا.

نم قرير العين في عليين مع النبيين والشهداء، فخلفك شعبٌ وفيٌّ، وقيادة حكيمة، ورجالٌ عاهدوا الله أن لا يسقطوا الراية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زينب الشهاري

استهداف سيارة “اللجنة المصرية” في نتساريم يُشعل الموقف.. الجهاد وحماس: رسالة بالنار وجريمة حرب موصوفة

صعّد العدو الإسرائيلي من خروقاته في قطاع غزة باستهداف سيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة في منطقة “نيتساريم” وسط القطاع، في حادثة وصفتها فصائل المقاومة بأنها تطور خطير يستهدف دور الوسطاء وجهود الإغاثة ويؤكد تعمد الاحتلال توسيع دائرة الاستهداف لتشمل الطواقم المرتبطة بالمساعي الإنسانية والسياسية.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن قوات العدو أقدمت على استهداف السيارة أثناء أداء طاقمها واجبه المهني في توثيق الجهود الإغاثية وتصوير مخيمات اللجنة، معتبرة أن ما جرى انتهاك لكل الأعراف الدولية والتفاهمات السياسية. وأكدت الحركة أن هذا الاستهداف المباشر تحت مظلة “اللجنة المصرية” ليس “خطأً ميدانيًا” بل “رسالة سياسية بالنار”، مشيرة إلى أنه يعكس—بحسب تعبيرها—رفض حكومة العدو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة فرض الشروط بالقوة، إضافة إلى كونه اعتداءً سافرًا على دور الوسطاء وترهيبًا لكل من يشرف على الإغاثة والإعمار.

وأضافت الجهاد أن الاستهداف أسفر عن استشهاد 3 صحفيين كانوا على متن السيارة، واعتبرت ذلك حلقة جديدة في ما وصفته بـ “حرب الإبادة ضد الحقيقة” واستهدافًا ممنهجًا للصحافة بهدف طمس معالم الجرائم، محملة الصمت الدولي مسؤولية تمادي العدو في الخروقات التي قالت إنها أدت إلى سقوط مئات الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

من جهتها، أكدت حركة حماس أن استهداف طائرات العدو الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة مساء اليوم يمثل “جريمة حرب موصوفة”، ووصفت الحادثة بأنها تصعيد خطير لخروق الاحتلال والانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار، وامتداد للاستهداف الممنهج للصحفيين ولعمليات الإغاثة.

وشددت الحركة على أن العدو يواصل ارتكاب جرائم حرب عبر استهداف المدنيين في المنازل والأحياء السكنية وخيام الإيواء والنزوح، مؤكدة أن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد المئات منذ بدء سريان الاتفاق، بينهم أحد عشر شهيدًا خلال يوم الأربعاء وحده. ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة إلى التحرك الفوري لوقف الخروقات المتعمدة والممنهجة وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة.

ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق لاتخاذ موقف واضح يدين جرائم العدو المستمرة بحق شعبنا وأهلنا في قطاع غزة المحاصر

وفي السياق الميداني، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ما وصل إلى المستشفيات منذ صباح اليوم إلى 11 شهيدًا و6 جرحى نتيجة استهدافات العدو الإسرائيلي.

11 شهيداً و6 جرحى في غزة منذ الصباح.. غارات اسرائيلية في خرق واضح لاتفاق غزة و74 مستوطنًا يقتحمون الأقصى

شهدت الأراضي الفلسطينية، الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني 2026، سلسلة تطورات ميدانية متزامنة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات، بالتوازي مع قصف واستهدافات في القطاع.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بوصول 11 شهيداً و6 جرحى إلى المستشفيات منذ صباح اليوم، جراء استهدافات العدو الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع استمرار قصف مدفعي طال مناطق متعددة في غزة.

وعلى صلة باستهداف الصحفيين، أشارت تقارير إلى استشهاد ثلاثة مصورين صحفيين في قصف استهدف مركبتهم قرب محور/منطقة نتساريم وسط القطاع.

ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي فجرا غارات جوية تزامنت مع عمليات نسف نفذها داخل مناطق سيطرته بقطاع غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وفي القدس المحتلة، ذكرت مصادر فلسطينية أن 74 مستوطنًا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى صباح اليوم، في تصعيد متواصل لاقتحامات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال. كما أعلنت محافظة القدس أن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من تجمع الخان الأحمر البدوي جنوب شرق القدس، مؤكدة أن هذه البؤرة تضاف إلى أكثر من 21 بؤرة استيطانية ضمن مخطط يستهدف شمال وشرق القدس المحتلة.

وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات عنيفة خلال تصدي الأهالي لاعتداءات المستوطنين بين بلدتي قصرة وجالود جنوب شرق نابلس، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسعها على القرى والتجمعات الفلسطينية،

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل إصابتين جراء اعتداء مستوطنين على المواطنين في بلدة عوريف جنوب نابلس، ترافقت مع أضرار طالت ممتلكات ومركبات وفق تقارير محلية.

بالتوازي، واصلت قوات الاحتلال حملات الدهم والاعتقال في شمال الضفة، حيث تحدثت تقارير عن اعتقال شاب بعد اقتحام منزل عائلته في حي الهدف بمحيط مخيم جنين ضمن حملة مداهمات أوسع.
وفي سياق متصل، وثّق “نادي الأسير الفلسطيني” نحو 2300 حالة اعتقال خلال عام من العمليات الواسعة على جنين وطولكرم ومخيماتهما.

سياسياً، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن الحركة قدّمت كل ما لديها من معطيات حول جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، واتهم الاحتلال بـتعطيل مساعي البحث في مناطق “خلف الخط الأصفر”، مع تأكيد الاستعداد للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة.

وتأتي هذه التطورات في سياق مجازر الإبادة التي يواصلها كيان العدو الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة، عبر القصف والاستهدافات المتكررة التي تطال الأحياء السكنية ومناطق النزوح والبنية المدنية، ما يُبقي المشهد الإنساني على حافة الانهيار الكامل. وبحسب أرقام وزارة الصحة في غزة كما توردها تقارير أممية، فقد بلغت حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 71,439 شهيدًا و171,324 جريحًا.

الأرصاد تحذر: موجة غبار واسع الانتشار وأجواء باردة تضرب الصحاري والمرتفعات الغربية

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر، تأثر عدد من المناطق الصحراوية والمرتفعات الجبلية الغربية والهضاب الداخلية بموجة غبار واسع الانتشار، وأجواء باردة خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

وأفاد المركز في نشرته الجوية، بأن صور الأقمار الصناعية ومعلومات الرصد السطحي والنماذج العددية تشير إلى نشاط ملحوظ للرياح السطحية الشمالية والشمالية الشرقية أدت إلى تشكل غبار واسع الانتشار في صحارى الربع الخالي.

ومن المتوقع أن تتأثر المناطق الصحراوية لمحافظات المهرة، حضرموت، شبوة، ومأرب والجوف ابتداء من فجر غد بموجة غبار واسع الانتشار متوسطة الشدة.

وحسب المركز، قد تصل موجة الغبار إلى أجزاء من المرتفعات الجبلية الغربية والهضاب الداخلية يرافقها انخفاض ملحوظ في درجة الحرارة ليكون الطقس إجمالاً بارداً أثناء الليل والصباح الباكر.

ونبه المركز المواطنين خاصة كبار السن والمرضى والأطفال من التعرض المباشر للغبار حفاظاً على صحتهم، وكذا سائقي المركبات من التدني في مدى الرؤية الأفقية.

كما نبه من الأجواء الباردة في المناطق الأنفة الذكر، داعياً المزارعين لحماية مزروعاتهم من آثار البرودة.

صالح الصماد: نموذج القيادة الوطنية في زمن العدوان

تمرّ علينا الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصماد بوصفها محطةً وطنيةً تستدعي استحضارَ سيرة قائد استثنائي، لم يكن مُجَـرّد مسؤولٍ تولّى موقعًا رسميًّا في ظرف عابر، بل مثّل نموذجًا نادرًا للرجل الوطني في أحلكِ مراحل المواجهة.

فقد جسّد صالح الصماد معنى الثبات والمسؤولية الوطنية والإيمانية في زمن تراجعت فيه كثيرٌ من القيم، وانحدرت فيه أنظمةٌ، وتهاوى فيه الالتزامُ الحقيقي بقضايا الأوطان.

تشكَّلت تجربةُ الصماد القيادية في واحدةٍ من أكثر مراحل التاريخ اليمني الحديث تعقيدًا وخطورة، حين كان الوطنُ يتعرَّضُ لعدوانٍ خارجيٍّ شاملٍ استهدف السيادةَ والقرارَ والمؤسّسات، وسعى إلى إخضاعِ اليمن لإرادَة خارجية لا ترى فيه سوى ساحة نفوذ.

وفي خضم هذا المشهد القاتم، أثبت الصمادُ أن القيادةَ ليست لقبًا سياسيًّا أَو موقعًا بروتوكوليًّا، بل اختبار حقيقي للإيمان، والقدرة على تحمل المسؤولية، والصمود في وجه الضغوط والمحن.

الوعي الاستراتيجي وتوحيد الجبهة الداخلية

تميّز الرئيس الشهيد برؤية واضحة وعمق استراتيجي؛ إذ أدرك مبكرًا أن معركةَ اليمن ليست عسكريةً فحسب، بل معركة وعي وإرادَة وصمود.

لذلك عمل على توحيد الجهود الوطنية، وترسيخ معادلة التلاحم الشعبي؛ باعتبَارها مصدرَ القوة الحقيقية، بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي أَو الحسابات الضيَّقة.

وقد عكست خطواتُه العمليةُ في تعزيز الأمن الداخلي، وحماية المدنيين، وتحصين مؤسّسات الدولة، فهمًا عميقًا لمعنى المسؤولية، وإدراكًا دقيقًا لحساسيةِ القرار في زمنِ العدوان.

القائد الملتحِم بشعبه

وكان الصمادُ مثالًا للقائد الذي لم ينفصل عن شعبه، بل عاش همومَه وآلامَه وآمالَه.

رأيناه حاضرًا في الميدان، قريبًا من الناس، متابِعًا للتفاصيل، لا يكتفي بإدارة الدولة من خلفِ المكاتب، بل يشاركُ مباشرةً في صناعة القرار، واضعًا مصلحةَ الوطن وتخفيفَ معاناة المواطنين في مقدمة أولوياته.

هذا القربُ الصادقُ من الشعب هو ما منحه محبةَ اليمنيين واحترامَهم، ورسّخ حضورَه في الوجدان الوطني.

وتكمُنُ إحدى أهمِّ دروس تجربة الرئيس الشهيد صالح الصمَّاد في قدرته على الموازنة بين الجُرأة والمبادرة من جهة، والحكمة وضبط الإيقاع من جهة أُخرى.

ففي أكثر اللحظات قسوة، وتحت أقسى الضغوط العسكرية والسياسية، حافظ على هدوئه ووضوح رؤيته، وظل ثابتًا على خيار الدفاع عن الوطن وصون كرامة شعبه، دون تردُّد أَو مساومة.

الخلاصة: إن إحياءَ ذكرى استشهاده لا ينبغي أن يقتصرَ على البُعد العاطفي، بل يجبُ أن يتحوَّلَ إلى مناسبةٍ وطنيةٍ لمراجعة مفهوم المسؤولية، واستلهام القيم التي جسدها الصماد في مسيرته: الصمود، والتضحية، والنزاهة، والوفاء للشعب والوطن.

فاستشهادُه لم يكن نهايةً لحضور، بل امتدادًا لمدرسة قيادية رسّخت معنى الالتزام الوطني، وتركت أثرًا عميقًا في الوعي الجَمْعي اليمني.

يبقى الرئيسُ الشهيد إرثًا متجدِّدًا لكل من يسعى لخدمة اليمن والدفاع عن سيادته، درسًا في الشجاعة وحكمة القرار، ومثالًا صَادِقًا في الوفاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

تيك توك تطلق تطبيق PineDrama لمتابعة وإنتاج مسلسلات درامية قصيرة

أعلنت منصة “تيك توك” عن إطلاق تطبيق جديد يحمل اسم PineDrama، يتيح للمستخدمين إنتاج ومتابعة مسلسلات درامية قصيرة جدًا، لا تتجاوز مدة الحلقة الواحدة دقيقة واحدة.

ويقدّم التطبيق، الذي بدأ طرحه تدريجيًا في الولايات المتحدة والبرازيل، بيئة مخصّصة للسرد القصصي عبر حلقات متسلسلة، بما يحوّل المحتوى من مقاطع منفصلة إلى تجربة درامية متكاملة داخل منصة مستقلة.

ويُتاح PineDrama مجانًا على أنظمة iOS وAndroid، فيما تدرس الشركة نماذج محتملة لتحقيق الإيرادات مستقبلًا، مثل الاشتراكات أو الإعلانات، ضمن استراتيجيتها لتطوير التطبيقات المصغّرة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي “تيك توك” لتوسيع نطاق المحتوى القصير، وتشجيع صناع المحتوى على ابتكار قصص درامية جذابة تلبي احتياجات الجمهور الباحث عن تنسيق سردي سريع ومكثّف.

الصين تطلق المرحلة الثانية من اختبارات تقنية الجيل السادس 6G

أفاد التلفزيون المركزي الصيني ببدء المرحلة الثانية من اختبارات تقنية الجيل السادس (6G) في البلاد.

ونقلت القناة التلفزيونية عن المكتب الصحفي لمجلس الدولة الصيني قوله: “لقد اكتملت الاختبارات التقنية للمرحلة الأولى من البحث والتطوير للجيل السادس 6G، وتم تشكيل احتياطي يضم أكثر من 300 تقنية رئيسية، كما بدأت مؤخرا المرحلة الثانية من اختبارات تقنية الجيل السادس 6G“.

وأضافت القناة أن عدد مستخدمي شبكات الجيل الخامس 5G في الصين تجاوز حتى الآن 1.2 مليار شخص.

وقد أتمت الصين المرحلة الأولى من اختبارات تقنية الجيل السادس 6G والتي استمرت أربع سنوات، وكانت الغاية من الاختبارات تحديد الاتجاهات التقنية الرئيسية للشبكة المستقبلية. وخلال فترة الاختبارات، تم تحقيق أكثر من 300 إنجاز تكنولوجي في المجالات الرئيسية للتطوير.

وتؤكد وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أن الجيل سيكون عنصرا رئيسيا للبنية التحتية الرقمية العالمية خلال العقد القادم. وقد تم إدخال هذا الموضوع في الخطة الخمسية الخامسة عشرة للدولة، مما يضمن الدعم الحكومي والتمويل ذي الأولوية. وبالنسبة للشركات التي تتعاون مع الصين، فيعتبر هذا الأمر إشارة واضحة إلى أن الفجوة التكنولوجية بين الصين وبقية العالم تستمر في الاتساع.

من الجيل الخامس 5G إلى الجيل السادس 6G في أربع سنوات

في الوقت الذي لا تزال معظم دول العالم تطلق شبكات الجيل الخامس 5G، فإن الصين تطور بنشاط الجيل التالي من الاتصالات. وإن أربع سنوات من الاختبارات المستمرة، وأكثر من 300 إنجاز تكنولوجي، وإشراك أبرز المعاهد العلمية والشركات – هذا هو النطاق الذي يمكن  أن يتحمله عدد قليل فقط من دول العالم

وستشمل المراحل التالية اختبار الحلول التقنية، وتطوير النماذج الأولية، وصنع المعدات، واختبار تقنيات الشبكات. ويعني ذلك أنه قد تمتلك الصين مع نهاية العقد الجاري مناطق تجريبية عاملة بتقنية الجيل السادس 6G، بينما ستكون الدول الأخرى قد أنهت تغطية الجيل الخامس 5G.

ما هو الجيل السادس 6G ولماذا نحتاج إليه؟
يعد الجيل السادس 6G بتحقيق سرعات نقل بيانات أعلى بعشرات المرات من الجيل الخامس، والتأخير على مستوى ميكروثانية واحدة، وإمكانية تشغيل مليارات الأجهزة في وقت واحد. وهذا ليس مجرد إنترنت سريع على الهاتف الذكي، وإنما سيشكل أساسا للتكنولوجيات التي لا تزال موجودة حتى الآن في المفهوم فقط.

ومن بين التقنيات التي تحتاج إلى شبكات الجيل السادس 6G

  • النقل الذاتي الذي يديره الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي،
  • الروبوتات الصناعية التي تتفاعل مع بعضها البعض دون تأخير،
  • الواقع المعزز الذي لا يمكن تمييزه عن العالم المادي،
  • الجراحة عن بعد مع ردود فعل لمسية،
  • المدن الذكية حيث يتم تبادل البيانات على الفور بين كل جهاز استشعار وإشارة مرور وسيارة ومبنى وغيرها من المجالات.