الرئيسية بلوق الصفحة 231

عراقجي: إيران في موقع السيطرة الكامل.. وأدلة دامغة تكشف تدخلات خارجية

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسيطر بشكل كامل على الأوضاع الداخلية، مشيرًا إلى أن ما شهدته البلاد مؤخرًا بدأ بمطالب اقتصادية مشروعة، سرعان ما حاولت أطراف خارجية ركوب موجتها وتحويلها إلى أعمال عنف ممنهج.

وخلال لقائه برؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في طهران، شدد عراقجي على أن الحكومة تعاملت منذ اللحظة الأولى مع التحركات السلمية بنهج منفتح، من خلال الحوار المباشر وفتح قنوات تواصل مع مختلف الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، مضيفًا أن السلطات استجابت عبر سلسلة إجراءات إصلاحية فاعلة، الأمر الذي ساهم في تهدئة الأوضاع خلال أيام معدودة.

إلا أن الوزير أوضح أن المرحلة التالية شهدت انخراط عناصر مسلحة ومنظمة، عملت على حرف المسار السلمي وافتعال مواجهات دامية، استهدفت الأمن العام والمؤسسات المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية ودور العبادة.

وأكد عراقجي امتلاك بلاده أدلة موثقة، من بينها مشاهد مصورة وشهادات ميدانية، تثبت تورط مجموعات مدعومة خارجيًا في ارتكاب اعتداءات مسلحة على المواطنين وعناصر الأمن، بهدف تأجيج الموقف وتصعيد عدد الضحايا. وأشار إلى أن من بين هذه الاعتداءات عمليات استهداف سيارات إسعاف، وقتل جرحى داخلها، إضافة إلى حرق عشرات المساجد وتهديد مصالح تجارية.

وأضاف أن بلاده ستقوم في الوقت القريب بنشر وثائق رسمية واعترافات للموقوفين، تُظهر بوضوح ضلوع جهات أجنبية في التخطيط والتحريض على هذه الأعمال، مؤكدًا أن طهران لن تتهاون في فضح هذه التدخلات أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.

وانتقد عراقجي بشدة التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، وعلى رأسهم الرئيس السابق دونالد ترامب، واصفًا إياها بالتدخل السافر في الشؤون السيادية الإيرانية، لافتًا إلى مفارقة المواقف الغربية التي تلجأ للحلول الأمنية عندما تواجه تحديات داخلية، بينما تسارع لإدانة الدول الأخرى عند اتخاذها إجراءات مماثلة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ماضية في التفرقة بين الحق المشروع في التعبير السلمي، وبين محاولات التخريب الممنهج، وأنها ستواصل انتهاج الحوار كمسار رئيسي، مع اتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية الأمن الوطني وصدّ ما وصفه بـ”العدوان الإرهابي المدعوم خارجيًا”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحملة السياسية والإعلامية الغربية ضد طهران، وسط محاولات لربط التحركات الميدانية بأجندات دولية، في حين تؤكد إيران التزامها بالحوار الداخلي والإصلاح المستمر، ورفضها المطلق لأي تدخل في شؤونها السيادية.

ليفربول يهنئ محمد صلاح بعد تأهل مصر لنصف نهائي أمم إفريقيا 2025

تفاعل نادي ليفربول الإنجليزي مع تأهل نجمه المصري محمد صلاح مع منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعد أدائه البارز في مباراة ربع النهائي أمام كوت ديفوار.

وقدم صلاح عرضا استثنائيا مساء السبت، حيث سجل هدفا وصنع آخر في انتصار “الفراعنة” على “الأفيال” بنتيجة 3-2.

وأعرب ليفربول عن فخره بنجمه عبر حسابه الرسمي باللغة العربية على منصة “إكس”، حيث نشر صورة لصلاح مرفقة بتعليق مقتبس من أغنية مصرية شهيرة:
“مين قدي؟! ده أنا نيلها جوه في دمي”، معربا عن دعمه لصلاح وتهنئته له بهذا الإنجاز القاري.

وسيواجه منتخب مصر نظيره السنغالي في مباراة الدور نصف النهائي التي ستقام الأربعاء المقبل.

وتعيد مواجهة مصر والسنغال المرتقبة إلى الأذهان ذكريات نهائي نسخة كأس إفريقيا 2021 بالكاميرون، حيث يتجدد الصدام بين المنتخبين في سيناريو مكرر لتلك القمة التي حسمها “أسود التيرانغا” بركلات الترجيح، مما يمنح هذا اللقاء طابعا ثأريا خاصا للفراعنة الساعين لرد الاعتبار.

برشلونة يتوج بكأس السوبر الإسباني للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ريال مدريد 3-2

حافظ نادي برشلونة على لقب كأس السوبر الإسباني للعام الثاني تواليا بفوزه في نهائي المسابقة مساء الأحد على غريمه ريال مدريد (3-2)، في مباراة أقيمت على ملعب “الجوهرة المشعة” في جدة.

وافتتح رافينيا التسجيل لصالح برشلونة في الدقيقة 36، قبل أن يعادل ريال مدريد النتيجة عن طريق لاعبه فينيسيوس جونيور في الدقيقة 45.

وشهد الوقت الضائع للشوط الأول دقائق مجنونة، حيث تقدم ليفاندوفسكي بالنتيجة لفريقه برشلونة (4+45) ثم عادل غارسيا الكفة (7+45).

وفي الدقيقة 73، تقدم رافينيا مجددا لبرشلونة بتسديدة غيرت تجاهها وخدعت الحارس تيبو كورتوا لتسكن شباك النادي الملكي.

وأكمل برشلونة اللحظات الأخيرة بنقص عددي بعد طرد لاعبه وقائده الهولندي فرينكي دي يونج ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 91.

ورغم النقص العددي تماسك “البارسا” ليخرج بانتصار ثمين من المباراة التي أقيمت في جدة بالمملكة العربية السعودية.

ورد برشلونة اعتباره بهذا الفوز من الخسارة 1-2 أمام ريال مدريد في كلاسيكو الدور الأول من الدوري الإسباني، وكرر فوزه على الفريق المدريدي في نهائي كأس السوبر للعام الثاني على التوالي.

ويعد هذا اللقب الـ16 في تاريخ نادي برشلونة في كأس السوبر الإسباني، ليعزز بذلك رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجا بلقب المسابقة.

آلام أسفل الظهر.. دراسة تؤكد إمكانية استعادة النشاط عبر الإدارة الذاتية بدل العلاج التقليدي

كشفت دراسة حديثة أن المصابين بآلام أسفل الظهر قادرون على استعادة نمط حياة نشط دون الحاجة بالضرورة إلى الخضوع للعلاج الطبيعي التقليدي.

ويتم ذلك من خلال برامج تعتمد على الإدارة الذاتية وتصحيح المعتقدات المرتبطة بالألم.

ورغم توصية الإرشادات السريرية بطمأنة المرضى حول قدرتهم على التحكم في الأعراض وممارسة النشاط، غالبا ما يُهمل هذا التوجه في الممارسة الطبية اليومية لصالح العلاجات التقليدية.

وتبين الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Network Open، أن برنامج “التدخل المحسّن عبر النموذج النظري” (ETMI) لإدارة الألم عبر الإنترنت، الذي يركز على تصحيح المعتقدات الخاطئة وتشجيع النشاط البدني، ساهم في تحسين الوظائف البدنية للمرضى خلال فترة أقصر مقارنة بالعلاج الطبيعي المعتاد.

وشملت التجربة أكثر من 1600 مريض يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة، حيث قُيمت مستويات النشاط البدني وعدد جلسات العلاج الطبيعي وتحسن الأداء الوظيفي وشدة الألم ومعتقدات المرضى حول تجنب النشاط.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا برنامج ETMI، والذي تضمن جلسات مشي سريع، احتاجوا إلى عدد أقل من الجلسات العلاجية، وحققوا تحسنا أكبر في وظائفهم ومعتقداتهم حول النشاط مقارنة بمن تلقوا الرعاية المعتادة. كما شمل ذلك المرضى المصابين بالاكتئاب أو القلق.

ورغم عدم تسجيل فروق كبيرة في شدة الألم بين المجموعات، أشار الباحثون إلى أن البرنامج يركز على تغيير سلوكيات ومعتقدات المرضى، بدلا من معالجة الألم مباشرة.

وخلصت الدراسة إلى أن الانتقال من نموذج علاجي تقليدي يعتمد على التشخيصات والتمارين الموجهة إلى نهج يتيح للمريض إدارة حالته الصحية بنفسه قد يمثل تحديا، لكنه خطوة مهمة نحو رعاية أكثر استدامة لصحة الجهاز العضلي الهيكلي.

عصير الجزر في الشتاء.. مشروب طبيعي يعزز المناعة ويحمي البشرة ويدعم صحة الجسم

مع حلول فصل الشتاء، يواجه الجسم تحديات إضافية مثل ضعف المناعة، برودة الدم، وجفاف البشرة. واحدة من أبسط الطرق الطبيعية لتعزيز الصحة هي تناول عصير الجزر الطازج، فهو غني بالفيتامينات، مضادات الأكسدة، والمعادن الأساسية التي تحمي الجسم وتدعم طاقته خلال الأشهر الباردة.

فوائد عصير الجزر في الشتاء

تحسين الهضم وصحة الأمعاء

يحتوي عصير الجزر على ألياف قابلة للذوبان تعمل على تنظيم عملية الهضم وتحفيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يقلل من الإمساك ويحسن امتصاص العناصر الغذائية.

تقوية جهاز المناعة

البيتا كاروتين في الجزر يتحول إلى فيتامين أ في الجسم، وهو ضروري لصحة الجلد والأغشية المخاطية، أما فيتامين C فيعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، مما يقلل من خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا الموسمية.

دعم صحة البشرة

مضادات الأكسدة الموجودة في عصير الجزر تحمي خلايا الجلد من الضرر التأكسدي، بينما يساعد فيتامين A على تجديد خلايا البشرة وفيتامين C على إنتاج الكولاجين، مما يمنح البشرة إشراقة ومرونة طبيعية.

توازن نسبة السكر في الدم

عصير الجزر منخفض المؤشر الجلايسيمي نسبيًا، حيث تبطئ الألياف امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة من الجلوكوز، مع ضرورة الاعتدال في الكمية لمن يعانون من مرض السكري.

حماية القلب

البوتاسيوم في عصير الجزر يخفض ضغط الدم ويحافظ على صحة الأوعية الدموية، بينما تقلل مضادات الأكسدة من الإجهاد التأكسدي، ما يجعل العصير داعمًا لصحة القلب على المدى الطويل.

دعم صحة العين

فيتامين A والكاروتينات مثل اللوتين والزياكسانثين تعزز الرؤية، وتحمي العين من الضوء الأزرق الضار، وتحافظ على صحة العين مع التقدم في العمر.

طريقة تحضير عصير الجزر الطازج في المنزل

  1. اغسل وقشر 3-4 جزرات طازجة.

  2. ابشرها أو قطعها إلى قطع صغيرة.

  3. اخلطها مع الماء حتى يصبح العصير ناعمًا.

  4. صفي العصير إذا رغبت في قوام أخف.

  5. يمكن إضافة رشة من ملح الصخور أو الكمون أو الفلفل الأسود لتعزيز النكهة.

  6. اشرب العصير فور تحضيره لتحقيق أقصى استفادة.

دفء الشتاء بلا مدفأة.. حيل منزلية بسيطة تحافظ على حرارة البيت

لا حاجة للمدفأة لتدفئة المنزل، فبمجرد بعض التعديلات البسيطة في المنزل، يمكنك الاستمتاع بدفء طبيعي ومريح طوال الشتاء.

مع انخفاض درجات الحرارة، يلجأ الكثيرون إلى المدفأة لتدفئة المنزل، لكن هناك حيل بسيطة وذكية للحفاظ على الدفء دون أجهزة كهربائية.

طرق سهلة للحفاظ على دفء المنزل في الشتاء:

سد الفجوات

الهواء البارد يتسرب غالبًا عبر فجوات الأبواب والنوافذ الصغيرة. استخدام قطعة قماش أسفل الباب وإغلاق النوافذ مساءً يساعد على حبس الحرارة داخل الغرفة.

أقمشة الجدران والأثاث

الستائر السميكة وأغطية الجدران تعمل كحاجز ضد البرد، والأثاث الخشبي يحتفظ بالدفء أفضل من المعدني. إضافة الوسائد والأغطية يعطي شعورًا إضافيًا بالدفء.

السجاد على الأرضيات

الأرضيات الحجرية أو البلاطية تنقل البرودة مباشرة، لذا إضافة سجادة تساعد على شعور الجسم بالدفء وتحسن إحساس الغرفة بشكل عام.

الفراش والستائر حول السرير

احتفاظ الفراش بالحرارة يسهم في تدفئة الغرفة تدريجيًا، واستخدام ستائر سميكة حول السرير يزيد الدفء خاصة في المنازل القديمة.

المطبخ كمصدر للحرارة

الطهي يولد دفئًا مستمرًا، والسماح لهذا الهواء بالانتقال للغرف المجاورة يزيد من دفء المنزل، حتى الماء المغلي يضيف رطوبة وحرارة طبيعية للجو.

باتباع هذه الحيل البسيطة، يمكن الاستمتاع بمنزل دافئ ومريح طوال فصل الشتاء، دون الاعتماد على المدفأة أو رفع فاتورة الكهرباء.

الكيوي ينظم سكر الدم

أظهرت دراسة حديثة أن الكيوي يساهم في تنظيم مستوى السكر في الدم، مما يجعله خيارًا ممتازًا لمرضى السكري.

يحتوي الكيوي على سكر طبيعي ويتميز بانخفاض مؤشره الغلايسيمي (GI)، ما يقلل معدل امتصاص الجلوكوز من الأطعمة الأخرى. هذا يساعد على تجنب ارتفاعات حادة في السكر بعد الوجبات.

للمقارنة، الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع (70 فأكثر) مثل الخبز الأبيض والكعك المحلى والمشروبات السكرية تُسبب زيادة سريعة في مستوى السكر في الدم، بينما الأطعمة منخفضة المؤشر (55 أو أقل) مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والبقوليات تُمتص ببطء وتُعد خيارات صحية لمرضى السكري.

إدراج الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يساعد في تحسين التحكم بالسكر ودعم الصحة العامة.

في مواجهة برد الشتاء.. شوربة العدس وجبة دافئة تجمع الصحة والطاقة والراحة

حين يشتد البرد وتبحث الأجساد عن ملاذٍ دافئ، تتقدم شوربة العدس بخطواتٍ واثقة إلى صدارة المائدة، لا بوصفها طبقًا تقليديًا فحسب، بل كوجبة شاملة تحمل في عمقها حكمة الغذاء الصحي.

العدس مصدر غني بالبروتينات النباتية، والكربوهيدرات المعقدة التي تمنح طاقة مستقرة دون ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، إضافة إلى الألياف التي تعزز الشعور بالشبع وتحافظ على صحة الجهاز الهضمي.

ويمتاز العدس باحتوائه على معادن أساسية مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك، وهي عناصر ضرورية لدعم المناعة وتنشيط الدورة الدموية خلال فصل الشتاء. كما يحتوي على حمض التريبتوفان الذي يساعد الدماغ على إفراز هرمونات السعادة وتنظيم النوم، ما يجعل شوربة العدس خيارًا مثاليًا في المساء.

ولتحقيق أقصى فائدة، يُنصح بإعداد الشوربة باستخدام الخضروات الطازجة ومرق طبيعي، مع الاعتماد على زيت الزيتون والتوابل المساعدة على الهضم مثل الكمون والزنجبيل، مع طهي العدس جيدًا أو نقعه مسبقًا لتجنب الانتفاخ.

لم يكن العدس يومًا مجرد طعام، بل كان ولا يزال رفيق الشتاء، يمنح الدفء للجسد والطمأنينة للروح، وتؤكد الدراسات الحديثة اليوم ما عرفه الأجداد بالفطرة.

ورد الآن.. تحليق مكثف لمسيرات سعودية ودفع “تعزيزات عسكرية كبيرة وسط انسحاب عاجل لـ”قوات الطوارئ” (التفاصيل)

تحليق مكثف لمسيرات سعودية ودفع "تعزيزات عسكرية كبيرة وسط انسحاب "قوات الطوارئ" (التفاصيل)

تصعد السعودية لليوم الخامس بتحليق مكثف لمسيراتها في الضالع بحثاً عن عيدروس الزبيدي الذي اختفى من المشهد، في حين يدفع الإصلاح بتعزيزات عسكرية كبيرة الى مأرب لحمايتها من زحف مرتزقة “درع الوطن” خوفاً من اسقاطها عقب اسقاط الإنتقالي، الأمر الذي أجبر “قوات الطوارئ” من الانسحاب هضبة حضرموت.

وفي مشهد يعكس عمق الارتباك والتفكك داخل معسكر تحالف العدوان، تشهد أجواء محافظة الضالع تحليقاً مكثفاً للطيران المسيّر السعودي لليوم الخامس على التوالي، فوق مناطق خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي، وفي مقدمتها “منطقة زُبيد” مسقط رأس عيدروس الزبيدي، في رسالة نارية تتجاوز الاستطلاع إلى الترهيب والابتزاز السياسي والعسكري. هذا التحليق يأتي بعد غارات فجرية استهدفت معسكرات ومنازل قيادات بارزة وأسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرار واسعة، ما كشف زيف ادعاءات “الحماية” التي طالما سوقها التحالف لأدواته.

يتزامن ذلك مع غموض كامل يحيط بمصير الزبيدي الذي اختفى عن المشهد منذ خمسة أيام دون بيان أو ظهور، بينما تروّج منصات سعودية لرواية هروبه عبر عدن باتجاه أرض الصومال ثم الإمارات، في مؤشر واضح على انتهاء صلاحيته كأداة بعد استنفاد دوره. مراقبون يرون أن التحليق المكثف ليس سوى تمهيد لاستهداف تحركات قيادات سياسية وعسكرية داخل الانتقالي، في سياق تفكيك ممنهج لما تبقى من كيانات وظيفية.

وبالتوازي، صعّد حزب الإصلاح، جناح الإخوان، تحركاته العسكرية على تخوم مأرب، معلناً رفع الجاهزية والدفع بتعزيزات كبيرة نحو العبر بحجة “حماية الخط الدولي”، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عقد، ما يعكس هلعاً من اقتراب ساعة الحسم. نشر الدوريات والمواقع الثابتة وإنشاء مراكز طبية على طول خط مأرب–الوديعة لم يخفِ حقيقة أن الحزب يحصّن آخر معاقله خشية السقوط، خصوصاً بعد اتهامات متبادلة مع فصائل “درع الوطن” الموالية للسعودية، ووقوع اشتباكات وهجمات متبادلة في معسكرات العبر ومأرب.

وفي حضرموت، بدأت فصائل المرتزقة الموالية للرياض انسحاباً مفاجئاً من الهضبة النفطية، مخليّة معسكرات استراتيجية أبرزها معسكر الأدواس، ومتراجعة نحو العبر، في مؤشر على إعادة تموضع اضطرارية بعد فشلها في فرض السيطرة. هذه الفصائل التي سيطرت سابقاً على مطار سيئون ومقر المنطقة العسكرية الأولى ومعسكر الخشعة، تجد نفسها اليوم أمام مأزق المواجهة مع الإصلاح أو الزج بها في معركة مأرب، حيث تشير التوقيتات إلى أن مهمتها القادمة قد تكون الزحف نحو آخر معاقل الإخوان.

سياسياً، كشفت الرياض عن وجهها الحقيقي حين جرّدت رشاد العليمي من أهم صلاحياته العسكرية، وأعلنت نقلها إلى لجنة عسكرية عليا تقودها السعودية مباشرة، في اعتراف صريح بأن ما يسمى “المجلس الرئاسي” ليس سوى واجهة بلا قرار. اللجنة الجديدة ستتولى توحيد وإدارة الفصائل الموالية للتحالف جنوباً وشرقاً، ما يعني سحب السيادة حتى عن أدواتها، بعد أن سبق للعليمي تجميد صلاحيات أعضاء المجلس بذريعة توحيد القرار.

مصادر في حكومة عدن ربطت نقل الصلاحيات بترتيبات تفكيك فصائل الإصلاح في مأرب وتعز، مؤكدة أن الرياض تسعى لرفع الحرج عن العليمي بعد انكشاف تحالفه السري مع الإخوان، وأن ما يجري هو إعادة هندسة قسرية للمشهد عقب نجاح السعودية في تفكيك القوة العسكرية للانتقالي. وتؤكد المعطيات أن التوجه القادم يستهدف الإصلاح، بعد أن أنهت الرياض ملف الانتقالي وتعهدت لواشنطن بإنهاء نفوذ الإخوان.

وفي سياق متصل، سرّب الإصلاح معلومات عن ترتيبات لحل المجلس الرئاسي وتعيين رئيس ونائب فقط، مع تغييرات واسعة في حكومة عدن، في محاولة لخلط الأوراق أو تعبئة أنصاره قبل أي ضربة مرتقبة. كما فرضت السعودية شرطاً جديداً على المشاركين في الحوار الجنوبي يقضي بالمشاركة الفردية دون أحزاب أو تكتلات، بعد أن حلّت الانتقالي فعلياً، في مسعى واضح للتحكم بمخرجات الحوار ومنع عودة أي قوة سياسية منظمة، رغم إغراء المشاركين بمخصصات مالية ضخمة.

وعلى وقع الاحتجاجات المتصاعدة لأنصار الانتقالي في عدن وسقطرى، قللت الرياض من شأنها واعتبرتها «ردة فعل على الهزيمة»، بينما دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى عدن، حيث تم نشر قرابة سبعة ألوية من “درع الوطن”، استعداداً لحسم ما تبقى من تمرد. رفض قادة ميدانيون تسليم معسكرات، وبرزت شكوك حول ولاءات ألوية شاركت في تظاهرات رافعة صور الزبيدي وأعلام الانفصال، ما يعكس تفككاً داخلياً عميقاً.

في المحصلة، ما يجري جنوباً وشرقاً ليس سوى سقوط متتابع لأدوات العدوان، وصراع سعودي–سعودي على إدارة الهزيمة، بينما تتكشف يوماً بعد آخر حقيقة أن التحالف لم يعد قادراً على حماية وكلائه، ولا على إخفاء فشله، في مقابل ثبات صنعاء التي تراقب المشهد من موقع القوة، وتدرك أن معسكر الخصم ينهار من الداخل قبل أي مواجهة مفتوحة.

بلومبيرغ: ترامب يدرس بجدية شن “عدوان عسكري” على إيران

بلومبيرغ: ترامب يدرس بجدية شن "عدوان عسكري" على إيران

كشفت تقارير إعلامية غربية عن تصعيد أمريكي مقلق تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار سياسات الهيمنة والضغط القصوى التي تنتهجها واشنطن، متجاهلةً القانون الدولي وتداعيات أي مغامرة عسكرية على أمن واستقرار المنطقة.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية إصدار تفويض لشن عدوان عسكري على إيران، بعد اطلاعه على حزمة خيارات عسكرية وُصفت بالعدوانية، تشمل استهداف مواقع مدنية، في مؤشر خطير على استخفاف الإدارة الأمريكية بحياة المدنيين والقواعد الإنسانية الدولية.

وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن ترامب سيتلقى، يوم الثلاثاء المقبل، إحاطة أمنية حول خيارات محددة للرد على التطورات الداخلية في إيران، في تدخل سافر بالشأن الإيراني الداخلي، يعكس استمرار النهج الأمريكي القائم على زعزعة الاستقرار بدلًا من احترام سيادة الدول.

وبحسب الصحيفة، سيشارك في الاجتماع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، لمناقشة خطوات تصعيدية قد تشمل تعزيز الحملات الإلكترونية المعادية، وشن هجمات سيبرانية سرية تستهدف مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، إلى جانب فرض عقوبات إضافية وطرح خيارات عسكرية مباشرة، في تصعيد يعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها عبر الأدوات السياسية.

وأضافت الصحيفة أن وزيري الخارجية والدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة سيكونون حاضرين في الاجتماع، في دلالة على الطابع العسكري البحت لهذه المداولات، رغم محاولات تغليفها بخطاب “الاحتجاجات” و“حقوق الإنسان”.

وفي اعتراف لافت، نقلت وول ستريت جورنال عن بعض المسؤولين الأمريكيين مخاوفهم من أن أي تدخل مباشر قد يخدم الرواية الإيرانية ويعزز تماسك الجبهة الداخلية، ما يكشف إدراك واشنطن لمحدودية تأثير أدواتها التخريبية.

كما أشارت الصحيفة إلى تداول مذكرات داخلية بين الوكالات الحكومية الأمريكية حول أهداف عسكرية محتملة وخيارات اقتصادية، من بينها إرسال محطات “ستارلينك” إلى إيران، في محاولة واضحة لاستخدام التكنولوجيا كأداة تجسس واختراق سيادي تحت عناوين إنسانية زائفة.

ويؤكد هذا المسار أن الولايات المتحدة تواصل انتهاج سياسة الابتزاز والتهديد ضد إيران، في وقت تُظهر فيه طهران ثباتًا سياسيًا وقدرة ردع متنامية، تجعل أي مغامرة أمريكية محفوفة بالمخاطر، ليس فقط على المصالح الأمريكية، بل على أمن المنطقة بأسرها.