الرئيسية بلوق الصفحة 230

إنقلاب صومالي على الإمارات

في خطوة سيادية حاسمة، أعلن مجلس الوزراء الصومالي إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات، بما فيها الاتفاقيات الأمنية والدفاعية، وذلك على خلفية ما وصفه بـ“إجراءات إماراتية تمس سيادة الصومال ووحدته واستقلاله السياسي”، في إشارة واضحة إلى تحركات مشبوهة لأبوظبي في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي.

البيان الصادر عن الحكومة الصومالية أكد أن القرار يشمل جميع أشكال التعاون مع الإمارات، سواء مع الحكومة أو الكيانات التابعة لها أو الإدارات الإقليمية داخل الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات المتعلقة بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو باتت لاغية بالكامل.

وأوضح البيان أن الإلغاء جاء استنادًا إلى تقارير وأدلة رسمية تؤكد تورط الإمارات في أنشطة تمس وحدة الدولة وتتعارض مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى سعيها لفرض نفوذ عسكري واقتصادي في المناطق الحساسة من البلاد، دون موافقة مركزية شرعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد توتر متصاعد في العلاقة بين مقديشو وأبوظبي، لاسيما في ظل التحركات الإماراتية لدعم مشاريع انفصالية وتمكين الاحتلال الإسرائيلي من إقامة موطئ قدم عسكري في أرض الصومال، في تحدٍ سافر للسيادة الوطنية الصومالية وتهديد مباشر للأمن القومي في القرن الأفريقي.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الأمنية الملغاة كانت قد وقّعت في فبراير 2023، وشملت بنودًا خطيرة تمكّن الإمارات من تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية داخل الأراضي الصومالية، واستخدام الموانئ والمطارات، بل وإنشاء قواعد عسكرية، ما أثار حينها جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الصومالية.

قرار الصومال يمثل صفعة قوية للإمارات ومشروعها التخريبي في القرن الأفريقي، ويعكس وعيًا متزايدًا لدى الدولة الصومالية بخطورة التغلغل الخارجي على حساب سيادتها ووحدة أراضيها. وهو أيضًا رسالة ضمنية بأن الاصطفاف مع الكيان الصهيوني أو التورط في أجنداته التوسعية سيقابل بالرفض والمواجهة.

برلمان صنعاء يحذر “العليمي” من التحركات المشبوه ويدعو “القوات اليمنية” لرفع الجاهزية

في موقف سياسي وعسكري حازم، وجه مجلس النواب في صنعاء تحذيرًا شديدًا للمرتزق رشاد العليمي، واصفًا إعلانه تشكيل ما يُسمى بـ”لجنة عسكرية عليا” بقيادة مباشرة من النظام السعودي بأنه خيانة عظمى مكتملة الأركان، تستهدف تمزيق الوطن وتسليم القرار السيادي اليمني لأسياده في الرياض وواشنطن وتل أبيب.

البيان البرلماني أكد أن الخائن العليمي لا يملك أي شرعية تمثيلية، وأن تحركاته تندرج ضمن مخطط عدواني مدفوع من قوى الغزو والوصاية، مشددًا على أن أي تدخل من النظام السعودي يُعد امتدادًا لحرب عدوانية مفتوحة على اليمن منذ أكثر من ثماني سنوات، وأن اليمن لن يخضع لأي وصاية أجنبية، مهما تلونت بالشعارات أو تسربلت بالدبلوماسية.

كما أكد مجلس النواب أن الحل في اليمن لا يكون إلا من الداخل، بوحدة وتلاحم أبناء الشعب اليمني وقيادته الوطنية، بعيدًا عن الخونة والمرتزقة والعملاء، موجهًا رسالة واضحة أن أذيال الاحتلال وأدواته لن يُسمح لهم بموطئ قدم لا في الأرض اليمنية ولا على سواحلها وجزرها، وأن مشروعهم ساقط بإرادة الشعب وبسواعد المجاهدين.

ودعا البرلمان القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى رفع الجاهزية والاستعداد الكامل للتصدي لأي محاولات تهدف لتثبيت واقع احتلالي جديد، مشيرًا إلى أن تحرير كل شبر من اليمن واجب وطني واستراتيجي لا تهاون فيه، وأن كل من يتورط في التفريط بالسيادة سيكون في مرمى الرد المشروع.

هذا الموقف الحاسم من صنعاء يأتي في ظل تفكك أدوات العدوان في المحافظات المحتلة وتصاعد الصراع بين أجنحة الرياض وأبوظبي، بما يؤكد أن مشروعهم الاستعماري يسير نحو الانهيار، وأن رهانهم على العليمي ومن هم على شاكلته خاسر بامتياز أمام تماسك القيادة الثورية والسياسية وصمود الشعب اليمني العظيم.

صحيفة عبرية: قاعدة عسكرية إسرائيلية على “البحر الأحمر” برعاية أمريكية – إماراتية

في تطور يكشف أبعاد المخطط الاستعماري الجديد ضد اليمن والمنطقة، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن كيان العدو الإسرائيلي بصدد توقيع اتفاق أمني واقتصادي مع سلطات “أرض الصومال” الانفصالية، يتضمّن إنشاء قاعدة عسكرية على الساحل الصومالي المطل على البحر الأحمر، في خطوة عدائية تستهدف تطويق اليمن واستكمال خنق سيادته البحرية.

التأكيد على هذه المعلومات جاء على لسان رئيس بعثة “أرض الصومال” في واشنطن، بشير غوث، الذي أقرّ صراحة بأن للاحتلال الإسرائيلي “مصلحة مباشرة” في تعزيز وجوده العسكري في البحر الأحمر، مشيرًا إلى دور إماراتي فاعل في دعم وتمويل هذا المخطط.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الاعتراف الإسرائيلي بهذا الإقليم الانفصالي لا ينبع من اعتبارات دبلوماسية، بل من دوافع استراتيجية وأمنية خالصة، ترتبط بـالصراع القائم مع صنعاء، وبتحديد أكبر مع النجاحات اليمنية في كسر الهيمنة على باب المندب، والتي أجهضت مشاريع السيطرة الغربية على هذا الممر الحيوي.

هذا التحرك الإسرائيلي يؤكد أن ما يحدث ليس مجرد تعاون مع إقليم متمرد في شرق إفريقيا، بل جزء من مشروع أمريكي – صهيوني متكامل، هدفه تحويل القرن الإفريقي إلى منصة عسكرية تهدد اليمن وتستكمل حلقات الحصار المفروض على المقاومة، بدعم إماراتي علني وغطاء دولي مفضوح.

المعركة اليوم لم تعد محصورة في الجغرافيا اليمنية، بل باتت مفتوحة على البحر الأحمر بكامله، والعدو يسعى بكل أدواته وعملائه لفرض وجوده العسكري قرب السواحل اليمنية. وفي هذا السياق، تتأكد ضرورة اليقظة والتأهب من محور صنعاء والمقاومة في المنطقة لمواجهة هذا التمدد الصهيوني الذي يهدد الأمن القومي العربي من الخاصرة الجنوبية.

تحركات جديدة تنذر بانفجار الوضع.. الزبيدي يرعب السعودية بالظهور من “وسط عدن” والأخيرة تدفع بـ”وفد عسكري” وسط تكليف إماراتي “مسؤول جديد” لإدارة التصعيد واعتقالات مكثفة بعد اجهاض “انقلاب جديد”

الزبيدي يرعب السعودية بالظهور من "وسط عدن" والأخيرة تدفع بـ"وفد عسكري".. اعتقالات بعد اجهاض "انقلاب جديد" وتكليف إماراتي "مسؤول جديد" لإدارة التصعيد

في مشهد يعكس الانهيار المتسارع لتحالف العدوان ومرتزقته في الجنوب المحتل، تفجّرت ساحات الصراع بين فصائل الرياض وأبوظبي، وسط تصعيد عسكري وسياسي مكشوف يشي بتفكك وشيك لما تبقى من أدواتهم الهشة على الأرض اليمنية. العدو يضرب بعضه ببعض، وأشلاء المرتزقة تتناثر بين عدن ومأرب وتعز، فيما تترقّب صنعاء النصر الحاسم من قلب فوضى خصومها.

ففي عدن، الظهور الافتراضي للمرتزق عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المنحل سعودياً، أثار ذعراً هستيرياً داخل غرف العمليات السعودية، بعد تداول مقاطع فيديو توثق لقاءات جمعته بقادة ميليشياته، على رأسهم المدعو جلال الربيعي، الذي رفض تسليم المعسكرات لقوات درع الوطن الموالية للرياض. التحليق السعودي المكثف بالطائرات المسيّرة فوق يافع والضالع، يكشف هشاشة التحالف ومحاولته حماية ذاته من أدواته التي أنشأها بالأمس القريب.

بالتزامن، اندفعت قوات سعودية نحو محافظة أبين في تحرك أشبه بالاحتلال الوقائي، حيث جرى رفع أعلام الجمهورية اليمنية في معسكرات الانتقالي، وإنزال راياتهم العميلة، في محاولة لتأمين خاصرة عدن الشرقية من أي هجوم إماراتي مرتقب. انتشار “الشرطة العسكرية” و”درع الوطن” يؤكد أن المعركة بين أطراف العدوان باتت قائمة على الأرض لا في الكواليس فقط.

ولم يأتِ التحرك السعودي في أبين من فراغ، بل تزامن مع وصول وفد عسكري سعودي رفيع إلى عدن، لتثبيت سيطرة أدواته الهشة في وجه مرتزقة الإمارات. التحالف يتخوف من انقلاب مرتقب يقوده الزبيدي والربيعي بدعم إماراتي من لحج والضالع، بعد فشل السعودية في إخضاعهم.

في الضفة الأخرى من المعركة، دفعت الإمارات بالمرتزق فرج البحسني إلى الواجهة، في رسالة تحدٍ مباشر للسعودية. وخصّصت له منصات إعلامية لتسويق شروطها لتهدئة مع الرياض، أبرزها: نقل مؤتمر الحوار الجنوبي خارج الأراضي السعودية، ورفض أي قيادة موحدة تحت عباءة الرياض. هذا التحريك للورقة السياسية، تزامن مع تحركات عسكرية على الأرض، وسُرّبت مقاطع تُظهر لقاءات بين الزبيدي والربيعي، ما يؤكد أن الإمارات تسعى لتفجير الوضع ميدانياً لإفشال المخطط السعودي.

في مأرب، تلقى الإصلاح صفعة مدوية مع إجهاض خطته الانقلابية ضد العليمي. المرتزق صغير بن عزيز، رئيس أركان فصائل التحالف، عقد اجتماعاً طارئاً أصدر فيه توجيهات صريحة بتجميد التحركات العسكرية دون إذنه، في رد مباشر على تحركات خالد الأشول، قائد العمليات المشتركة للإصلاح، الذي حاول الدفع بتعزيزات نحو خط العبر استعداداً لفرض واقع عسكري. بن عزيز كسر المخطط، وأعاد ضبط بوصلة المعركة لصالح فصائل السعودية على حساب حزب الإخوان.

وفي تعز، شنت فصائل الإصلاح المذعورة حملة اعتقالات عشوائية ضد ناشطين وصحفيين، بينهم نساء، في محاولة لتثبيت نفوذها المتآكل. أروى الشميري، الناشطة الحقوقية، سُلّمت بعد اختطاف ابنها كرهينة. الحملة تكشف عن هستيريا متزايدة لدى الإصلاح مع تصاعد الحديث عن ترتيبات سعودية لإنهاء وجوده في المدينة.

وفي إطار خطة “تقسيم الجنوب”، بدأت السعودية بطرح مشروع حوار شرقي – جنوبي يستثني قوى حضرمية ومهرية وشبوانية وسقطرية، في محاولة مكشوفة لإعادة فرض مخطط الأقاليم الذي أقرته في مؤتمر حوار صنعاء عام 2013، وتقسيم الجنوب إلى إقليمين، بما يضمن سيطرة الرياض على المحافظات الغنية بالنفط والموانئ. حلف قبائل حضرموت أعلن صراحة عدم تلقيه أي دعوة، ما يؤكد أن الحوار مجرد مسرحية لإضفاء شرعية مزيفة على مشروع الهيمنة.

من عدن إلى تعز، ومن مأرب إلى حضرموت، تحترق أدوات العدوان بنيران تناقضاتها، وصنعاء ترصد وتترقّب، وهي الأكثر تماسكاً واستعداداً للضربة القاضية. في ظل هذا الانهيار، يتأكد مجدداً أن مشروع الاحتلال والتمزيق سيفشل، وأن الجنوب والشرق وكل شبر من اليمن قادم إلى التحرر، مهما تآمر المتآمرون وتقاطع المرتزقة.

مظاهرات حاشدة في طهران دعماً للنظام ضد الشغب والإرهاب ورفضاً للتدخل الأجنبي

في مشهد جماهيري واسع عكس وحدة الشارع الإيراني والتفافه حول مؤسسات الدولة، خرجت مسيرات حاشدة اليوم الاثنين في العاصمة طهران وعدد من المحافظات الإيرانية تحت شعار “التضامن الوطني وتكريم السلام”، دعماً للثورة الإسلامية ورفضاً لما وصفته السلطات بـأعمال الشغب والإرهاب المدعومة خارجيًا والتي رافقت الاحتجاجات الأخيرة المستمرة منذ أسبوعين.

وتجمّع عشرات الآلاف في ساحة انقلاب وسط طهران، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب تظاهرات مماثلة في خراسان، قم، زاهدان، رشت، زنجان وغيرها من المدن، حيث رفع المشاركون أعلام الجمهورية الإسلامية ورددوا شعارات داعمة لقوات الأمن ومدينة للتدخلات الأميركية والصهيونية، في إشارة إلى الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي.

وتزامنت هذه التظاهرات مع مراسم تشييع لعدد من عناصر الأمن الذين قضوا خلال الاضطرابات، حيث أعلنت الحكومة حدادًا وطنيًا لثلاثة أيام على أرواح الضحايا، في رسالة واضحة بأن دماء الجنود لن تذهب سدى، وأن الأمن القومي خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وفي خطاب له خلال المسيرة، قال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن “صمود الشعب وتواجده في الميادين هو أحد أعمدة الانتصار على العدوان الأميركي-الإسرائيلي”، مشددًا على أن “الشعب الإيراني لم ولن يسمح للعدو بتحقيق أهدافه التخريبية”. وأضاف موجهًا حديثه للرئيس الأميركي:
“أنتم قتلتم قائد المقاومة، لكن مدرسة المقاومة تحوّلت إلى تيار عالمي لا يُهزم.”

من جهته، أكد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود أدلة دامغة على تورط الولايات المتحدة وكيان الاحتلال في أعمال العنف الأخيرة، معتبرًا أن ما يحدث هو “حرب إرهابية ناعمة ستُواجه برد حازم”.

وفي تصعيد دبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء سفراء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احتجاجًا على ما وصفته بـالمواقف الأوروبية المتحيزة والداعمة للمحتجين. وطالبت الوزارة هؤلاء السفراء بنقل صور وأدلة عن التخريب والعنف إلى حكوماتهم، محذّرة من أن أي دعم إعلامي أو سياسي لهذه التحركات يُعد تدخلاً سافرًا وغير مقبول في الشؤون الإيرانية.

وبينما تتهم طهران واشنطن وتل أبيب بتأجيج الأزمة، تؤكد أن الرد الشعبي الواسع يُثبت فشل رهانات الخارج على تفكيك الجبهة الداخلية، وأن الوحدة الوطنية تبقى الحصن المنيع في وجه كل المؤامرات.

المسعى الإسرائيلي من “أرض الصومال”: تهجير الفلسطينيين وقواعد عسكرية لتطويق اليمن

كشفت مجلة “إل فارو سول موندو” الإيطالية المتخصصة في الشؤون الدولية عن مخطط إسرائيلي بالغ الخطورة، يجري تنفيذه بهدوء في منطقة القرن الإفريقي، وتحديدًا في إقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) الانفصالي. المجلة أكدت أن هذه التحركات لا تندرج ضمن الترتيبات العسكرية التقليدية، بل تهدف إلى “فرض معادلة جديدة تطوّق اليمن وتخنق القضية الفلسطينية عبر أدوات إقليمية وجغرافية بعيدة عن الأنظار.”

التقرير الإيطالي أشار إلى “تفاهمات سرية” أبرمها كيان العدو الإسرائيلي مع سلطات صوماليلاند، تقوم على “منح الاحتلال موطئ قدم عسكري وأمني على السواحل المشرفة على البحر الأحمر”، مقابل “وعود بالاعتراف السياسي بالإقليم”، في خطوة تهدد وحدة أراضي الصومال وتخالف القانون الدولي.

لكن الأخطر، بحسب التقرير، هو أن هذه التفاهمات تتضمن بندًا يتعلق بإعادة توطين فلسطينيين جرى تهجيرهم قسرًا، في ما يشبه تطبيقًا عمليًا لمخطط “الترانسفير الناعم”، حيث يُمرر عبر “اتفاقيات أمنية وعسكرية” ظاهرها التعاون وباطنها تفريغ القضية الفلسطينية من بُعدها الديموغرافي داخل الأراضي المحتلة.

وتؤكد المجلة أن الهدف المركزي لهذا التمدد الإسرائيلي هو “التحكم بخطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب”، بما يتيح له الالتفاف على الانكشاف الاستراتيجي الذي فرضته الضربات البحرية اليمنية، والحصار الذي تفرضه صنعاء على السفن المرتبطة بالعدو، في إطار صراع مفتوح على السيطرة البحرية.

وفي تحذير مباشر يعكس قلقًا إقليميًا متصاعدًا، نقلت المجلة تصريحات للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي استند إلى تقارير استخباراتية تؤكد أن سلطات صوماليلاند وافقت على استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية، مقابل اعتراف سياسي. واعتبر الرئيس هذه الخطوات “انتهاكًا سافرًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتدخلاً خطيرًا من شأنه زعزعة الأمن في القرن الإفريقي والمنطقة بأسرها.”

ويأتي هذا التغلغل الإسرائيلي في الساحل المقابل لليمن، كردّ على الإخفاق في كسر الحصار البحري المفروض من صنعاء، ومحاولة جديدة لخلق نقاط ضغط على اليمن من خاصرته الجنوبية، بعد أن فشلت كافة الأساليب العسكرية المباشرة. حيث تسعى تل أبيب إلى إنشاء قواعد عسكرية استخباراتية تتيح لها الرصد والتدخل دون خوض مواجهة مباشرة.

ويخلص التقرير إلى أن مخطط صوماليلاند ليس سوى حلقة ضمن مشروع استراتيجي واسع يجمع بين التوسع العسكري الإسرائيلي ومساعي تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها. وهو ما يجعل من البحر الأحمر “ساحة صراع إقليمي حاسم”، تتقاطع فيها الملفات اليمنية والفلسطينية، ويجعل التصدي لهذه المخططات أولوية استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي ومنع خلق واقع عدواني جديد تُرسم حدوده بجرافات الاحتلال وخرائط الاستيطان والتهجير.

اغتيال مدير مباحث “خان يونس” وتفعيل شبكات المرتزقة في حرب كسر الجبهة الداخلية

في جريمة اغتيال جديدة تُجسّد نهج الاحتلال في استهداف الأمن الفلسطيني من الداخل، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة استشهاد مدير مباحث الشرطة في خان يونس، المقدم محمود الأسطل (40 عامًا)، بعد أن تعرّض لإطلاق نار مباشر من سيارة مسرعة لاذت بالفرار في منطقة المواصي غرب المدينة. وأكدت الوزارة أن الاغتيال نُفّذ على يد “عملاء للاحتلال”، مشيرة إلى فتح تحقيق عاجل ومباشرة ملاحقة المنفذين.

وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة عمليات تصفية ممنهجة تستهدف القيادات الأمنية الفلسطينية، في محاولة واضحة لـزعزعة الجبهة الداخلية. وفي تطور بالغ الخطورة، أعلن مرتزق يعمل تحت مظلة الاحتلال يُدعى حسام الأسطل مسؤوليته عن العملية، متبنّيًا الاغتيال في تسجيل مصوّر تضمّن تهديدات مباشرة باستمرار استهداف كوادر المقاومة، ودعوات للعائلات إلى “التبرؤ” من أبنائها، ملوّحًا بأن “المصير سيكون القتل”؛ وهو خطاب يكشف الانخراط العلني لشبكات العملاء في تنفيذ أجندة الاحتلال.

المعطيات الأمنية تشير إلى أن العملية نُفّذت بدقة تخطيطية عالية؛ إذ تجاوزت مركبة منفذة للجريمة سيارة الشهيد في منطقة المواصي الساحلية، قبل أن تُطلق وابلاً من الرصاص أدى إلى استشهاده فورًا. وعقب ذلك، أقامت الأجهزة الأمنية حواجز مكثفة ونفّذت عمليات تفتيش دقيقة في محاولة لإغلاق مسارات الفرار، في وقتٍ تؤكد فيه المصادر أن نمط التنفيذ لا ينفصل عن تنسيق استخباراتي مباشر.

وتعيد هذه الجريمة إلى الأذهان اغتيال الضابط أحمد زمزم في مخيم المغازي خلال ديسمبر الماضي، حيث أثبتت التحقيقات آنذاك تورّط متعاونين مع الاحتلال، واعتراف أحدهم بتلقي توجيهات مباشرة من أجهزة استخبارات الاحتلال، ما يعزز فرضية تصعيد منظّم عبر وكلاء محليين.

يتزامن ذلك مع استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ استشهد ثلاثة فلسطينيين جنوبي خان يونس بنيران طائرة مسيّرة، وأصيبت امرأة برصاص الاحتلال، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار متكرر في مناطق مختلفة. ورغم الإعلان عن التهدئة، تُظهر الأرقام أن الانتهاكات لم تتوقف.

وفي سياق متصل، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من “كارثة إنسانية متفاقمة” مع موجات البرد القارس، حيث ارتفع عدد وفيات البرد إلى 21 شخصًا بينهم 18 طفلًا، في ظل غياب التدفئة والمأوى الآمن ومنع إدخال المساعدات الأساسية. ويعيش مئات آلاف النازحين ظروفًا قاسية داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 71,400 شهيد و171 ألف جريح، فيما سُجّل منذ وقف النار الأخير 442 شهيدًا و1236 مصابًا، إضافة إلى انتشال مئات الجثامين من تحت الركام؛ أرقام تؤكد أن سياسة الاغتيال والإبادة مستمرة.

إن اغتيال المقدم محمود الأسطل، وتبنّي العملية من قبل مرتزقة الاحتلال، يكشفان بوضوح طبيعة الحرب الخفية التي يشنّها الاحتلال عبر شبكات العملاء لضرب الأمن الفلسطيني من الداخل. ورغم ذلك، تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة المنفذين، فيما يثبت الشعب الفلسطيني مجددًا أن الاستهداف لن يكسر الإرادة، وأن دماء الشهداء ستبقى عنوانًا للصمود والمواجهة.

الصراع السعودي-الإماراتي يزيح الستار عن تفاصيل اغتيال محافظ عدن

في تطور لافت ضمن مسار التوتر المتصاعد بين الرياض وأبوظبي، نشرت صحيفة “الوطن” السعودية تقريرًا استقصائيًا كشفت فيه عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق باغتيال محافظ عدن الأسبق، اللواء جعفر محمد سعد، الذي استُهدف بسيارة مفخخة في أواخر عام 2015.

التقرير استند إلى شهادة نصر الشاذلي، قائد الحراسة الخاصة للمحافظ الراحل، والذي تحدث للمرة الأولى عن ملابسات ما وصفه بـ”الاغتيال السياسي” الذي جاء بعد رفض اللواء جعفر لضغوط إماراتية هدفت إلى تسليم موانئ ومعسكرات وجزر يمنية لأطراف حددتها أبوظبي بشكل مباشر.

وبحسب الشهادة، فإن الضغوط الإماراتية تطورت إلى محاصرة المحافظ فعليًا داخل عدن، حيث مُنع من دخول الميناء والمطار، وتم قطع مخصصات الذخيرة والتسليح والبدلات العسكرية عن وحداته، في محاولة للضغط عليه لتغيير موقفه، إلا أن المحافظ تمسك برفضه الكامل لتلك الإملاءات.

ويكشف التقرير عن وصول كل من عيدروس الزبيدي، وهاني بن بريك، وشلال شائع إلى عدن على متن طائرة إماراتية خاصة قبل يومين فقط من عملية الاغتيال، في رحلة سرية تمت ليلًا، ما أثار تساؤلات حول توقيتها ودلالاتها.

ووفق الشاذلي، فإن السيارة المفخخة التي استخدمت في العملية تم تجهيزها في منطقة البريقة، تحت إشراف مباشر من ضابط إماراتي، وبمشاركة عناصر سبق أن ارتبطت بتنظيمات مسلحة، وتم نقلها لاحقًا إلى المعلا عبر المنصورة، في مسار شهد غيابًا مفاجئًا لثلاث نقاط أمنية كانت قائمة على الطريق، يُقال إنها أُزيلت بتنسيق بين شلال شائع وضباط إماراتيين.

ويتابع التقرير أن عملية الاغتيال أعقبها مباشرة تعيين عيدروس الزبيدي محافظًا لعدن، وهاني بن بريك نائبًا له، وشلال شائع مديرًا لأمن المدينة، مما زاد من الشكوك حول الخلفيات السياسية للعملية.

كما اتهم الشاذلي في شهادته الجانب الإماراتي بالعمل على طمس آثار الجريمة والتغطية عليها من خلال شراء الولاءات، وتجنيد إعلاميين، وتقديم إغراءات وظيفية وسكنية لعدد من الشخصيات المؤثرة، بهدف احتواء القضية وإغلاق ملفها نهائيًا.

تقرير روسي: اعتراف كيان العدو الإسرائيلي بأرض الصومال خطوة تمهيدية لعمليات خاصة ضد صنعاء

كشف تقرير تحليلي نشره موقع “إدينستفو نيوز” الإخباري الروسي أن إعلان كيان العدو الإسرائيلي اعترافه بما يُسمى “أرض الصومال” لا يأتي في سياق التحركات الدبلوماسية التقليدية، بل يُمثل خطوة مدروسة ضمن خطة لإعادة التموضع العسكري والاستخباراتي في منطقة القرن الأفريقي، بما يخدم أهدافًا مباشرة تستهدف العاصمة اليمنية صنعاء وقوى المقاومة في اليمن.

وأشار التقرير إلى أن الزيارة التي أجراها وزير خارجية العدو إلى ميناء بربرة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز البعد السياسي الظاهري، موضحًا أن هذا الميناء الواقع على خليج عدن يُعد نقطة ارتكاز عسكرية متقدمة تطل على أحد أهم الممرات البحرية، وتمنح العدو أفضلية عملياتية في حال اندلاع أي تصعيد عسكري.

ووفقًا لما ورد في التقرير، فإن اعتراف العدو بأرض الصومال وفّر غطاءً قانونيًا وسياسيًا لوجوده في منطقة شديدة الحساسية جيوسياسيًا، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن هذه الخطوة ذات طابع رمزي فقط يمثل قراءة ساذجة لطبيعة الصراع المتصاعد في البحر الأحمر.

وشدد التقرير على أن الاهتمام الإسرائيلي بميناء بربرة لا يرتبط بأهداف اقتصادية أو تجارية، بل يندرج ضمن مشروع لتحويله إلى موطئ قدم عسكري واستخباراتي يُستخدم كنقطة انطلاق محتملة لـ”عمليات خاصة تستهدف العمق اليمني“، وتحديدًا صنعاء، بعيدًا عن خيار المواجهة الشاملة.

وتوقّع التقرير أن ترتكز طبيعة تلك العمليات على أساليب غير تقليدية، تشمل ضربات نوعية محدودة، وعمليات استخباراتية دقيقة، استنادًا إلى نماذج التدخل غير المباشر التي سبق أن اعتمدها كيان العدو الإسرائيلي في مناطق أخرى، أو تلك التي استخدمتها الولايات المتحدة في تدخلاتها عبر العالم.

وخلص التقرير الروسي إلى أن هذه التحركات تعكس توجهًا تصعيديًا منظمًا ضد اليمن، محذرًا من أن تحويل ميناء بربرة إلى قاعدة عمليات متقدمة قد يُفضي إلى فتح فصل جديد من المواجهة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل ما وصفه التقرير بـ”التسارع المحموم في الاستقطاب الإقليمي والدولي حول هذه المنطقة الحيوية“.

تقرير عبري: دول عربية شاركت في دعم العدوان الإسرائيلي على اليمن

كشف تقرير نشره موقع “نيتسيف نت” العبري عن ما وصفه بـ”تفاصيل خفية” تتعلق بتورط عدد من الدول العربية في دعم وتسهيل العدوان الإسرائيلي على اليمن، ضمن ما أطلق عليه معركة إسناد غزة.

وبيّن التقرير أن الضربات التي نفذها العدو الإسرائيلي لم تكن بمعزل عن محيطها الإقليمي، بل جرت ضمن مظلة تنسيق شملت ترتيبات لوجستية وجوية بدرجات متفاوتة.

وبحسب التقرير، فإن السعودية لعبت دورًا مركزيًا، حيث أشار إلى أنها “سمحت بمرور الطائرات الحربية التابعة للعدو الإسرائيلي عبر أجوائها، أو تغاضت عن ذلك على أقل تقدير“، أثناء تنفيذها غارات جوية استهدفت العمق اليمني. واعتبر الموقع أن هذا الدور كان حاسمًا في تمكين سلاح الجو التابع للعدو من تنفيذ ضربات دقيقة وعميقة.

وأضاف التقرير أن الهجمات التي وقعت خلال عام 2025 مثّلت نقطة تحول في العلاقة بين العدو الإسرائيلي وعدد من الدول العربية “المعتدلة”، مشيرًا إلى بروز “معادلة مزدوجة” تمثلت في إدانة علنية محدودة للغارات تحت ضغط الشارع العربي، مقابل تنسيق ميداني ومصلحي غير مسبوق خلف الكواليس.

ووفقًا للتقرير، فإن السعودية تصدّرت هذا المشهد، حيث وُصفت بـ”الشريك الصامت للعدو الإسرائيلي“، في ظل ما وصفه الموقع بـ”الرضا غير المعلن عن استهداف البنية التحتية النفطية والمينائية في اليمن“، معتبرًا أن العدو الإسرائيلي “ينفذ المهام التي عجزت عنها السعودية خلال سنوات الحرب”.

كما اتهم التقرير كلًا من الإمارات والأردن بلعب أدوار محورية في الإسناد اللوجستي، كاشفًا أن فرض القوات اليمنية حصارًا بحريًا على العدو، قابله تعزيز ما يُعرف بالجسر البري الممتد من الإمارات مرورًا بالسعودية والأردن، وصولًا إلى الأراضي المحتلة. وأشار إلى سماح تلك الدول بنشر رادارات أمريكية مرتبطة بشكل مباشر بأنظمة الدفاع التابعة للعدو الإسرائيلي.

وختم التقرير بالتأكيد على أن ما جرى يمثل “تحولًا عميقًا في خريطة التحالفات غير المعلنة في المنطقة”، مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي بدأ يميط اللثام عن أدوار عربية مباشرة وغير مباشرة في دعم عملياته العسكرية ضد اليمن، بالرغم من الخطاب العلني الذي ينكر ذلك.