مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، تزداد معدلات الإصابة بفيروس الأنفلونزا، خاصة داخل الأماكن المغلقة مثل المكاتب ووسائل المواصلات والفصول الدراسية والمنازل، حيث يصبح الهواء المشترك بيئة مثالية لانتقال العدوى دون ملاحظة.
وتوضح الدكتورة بروندا إم إس، استشاري الطب الباطني، أن فيروس الأنفلونزا ينتقل في الأساس عبر جزيئات دقيقة غير مرئية تنطلق في الهواء أثناء الحديث أو التنفس، وليس فقط أثناء السعال أو العطس كما يعتقد الكثيرون.
وتشير إلى أن هذه الجزيئات يمكن أن تبقى عالقة في الهواء لفترات قصيرة، خاصة في الأماكن سيئة التهوية، وعند استنشاقها تصل مباشرة إلى الأنف أو الفم أو الرئتين، لتبدأ العدوى دون أي إنذار واضح.
وتؤكد أن هذا النمط من الانتقال يفسر سرعة انتشار الأنفلونزا في البيئات المزدحمة، مثل أماكن العمل والمدارس ووسائل النقل العام، حيث يتشارك الأشخاص نفس الهواء لفترات طويلة.
ولا يقتصر خطر العدوى على الهواء فقط، إذ يمكن للفيروس أن يستقر على الأسطح شائعة الاستخدام مثل مقابض الأبواب، الهواتف، المكاتب والطاولات، وعند لمس هذه الأسطح ثم لمس الوجه، تنتقل العدوى بسهولة.
وتحذر الطبيبة من أن المصاب بالأنفلونزا قد ينقل الفيروس قبل ظهور الأعراض ولمدة أيام بعدها، وهو ما يجعل العدوى أكثر خطورة، خاصة في الحياة اليومية والتعاملات الاجتماعية والمهنية، حيث تبدو الإصابة “صامتة” لكنها فعالة في الانتشار.
