شهدت مقديشو، الأحد، تظاهرة شعبية واسعة عبّرت عن رفض قاطع لأي محاولات للمساس بوحدة وسيادة الصومال، وذلك على خلفية إعلان كيان العدو الإسرائيلي اعترافه بما يُسمّى إقليم أرض الصومال ككيان منفصل عن جمهورية الصومال، في خطوة أثارت موجة غضب شعبي وقلقًا سياسيًا وأمنيًا داخل البلاد وخارجها.
وخرج مئات المحتجين إلى شوارع العاصمة رافعين شعارات تؤكد أن الصومال دولة واحدة موحدة لا تقبل التقسيم أو التجزئة، مشددين على أن أي اعترافات أحادية وغير شرعية لا تغيّر من الواقع القانوني والسياسي للدولة الصومالية، ولا تحظى بأي قبول شعبي أو وطني.
وأكد المشاركون في التظاهرة أن الإعلان الصادر عن كيان العدو الإسرائيلي يمثل تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي الصومالي، ويخدم أجندات خارجية تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي وتهديد أمن البحر الأحمر، معتبرين أن هذه الخطوة تشكل استفزازًا مباشرًا لمشاعر الشعب الصومالي ومسًّا خطيرًا بوحدته الوطنية.
وطالب المحتجون الحكومة الفيدرالية الصومالية باتخاذ موقف حازم وواضح تجاه هذا الإعلان، والتحرك العاجل على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، لإفشال أي محاولات تستهدف وحدة الأراضي الصومالية أو تمهّد لمشاريع تقسيمية تهدد مستقبل البلاد.
كما وجّه المتظاهرون نداءً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية بضرورة احترام سيادة الصومال ووحدته الترابية، ورفض أي اعترافات أحادية تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذّرين من أن الصمت أو التغاضي عن مثل هذه الخطوات من شأنه تعميق الأزمات وفتح مسارات جديدة للتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد القلق الشعبي والرسمي من تداعيات الإعلان الإسرائيلي، وسط مخاوف من أن يكون مقدمة لترتيبات أمنية أو عسكرية تمس التوازنات الإقليمية، وتحول القرن الإفريقي إلى ساحة صراع مفتوح، ما يضع الحكومة الصومالية أمام اختبار حقيقي في الدفاع عن وحدة البلاد وحماية سيادتها.
