بعث رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية في صنعاء، اللواء الركن يوسف حسن المداني، برقية عزاء ومواساة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس والشعب الفلسطيني، في موقف يعكس ثبات صنعاء على خط المواجهة مع العدو الصهيوني وامتداد معركة الأمة من فلسطين إلى كل ساحات الاشتباك المفتوحة مع المشروع الصهيوني-الأمريكي.
وأكد اللواء المداني أن القوات المسلحة اليمنية ستظل قيادةً وجندًا سندًا ثابتًا وعضدًا صلبًا للمقاومة الفلسطينية، مشددًا على أن خيار الانحياز لفلسطين ليس موقفًا عاطفيًا أو ظرفيًا، بل عقيدة قتالية راسخة وجزء لا يتجزأ من معركة التحرر الكبرى التي تخوضها الأمة في مواجهة الكيان الغاصب وأدواته.
وأشار رئيس هيئة الأركان إلى أن استشهاد قادة كتائب القسام يمثّل محطة مفصلية في مسار الصراع، مؤكدًا أن مصاب المقاومة هو مصاب اليمن، وأن الدم الفلسطيني يمتزج بالدم اليمني في خندق واحد، في معركة عنوانها كسر الهيمنة وإسقاط المشروع الصهيوني من جذوره. ولفت إلى أن الشهداء القادة ارتقوا بعد مسيرة حافلة بمقارعة الطغيان ومواجهة آلة القتل الصهيونية، مسطرين بدمائهم معادلات ردع حقيقية أربكت العدو وهشّمت صورته الزائفة.
وأوضح المداني أن لجوء العدو الصهيوني إلى سياسة الاغتيالات، خصوصًا في فترات التهدئة، ليس إلا اعترافًا صريحًا بفشله الذريع في الميدان، وعجزه عن كسر إرادة المجاهدين أو تحقيق أي إنجاز عسكري حقيقي، مضيفًا أن نِصال العدو تكسّرت على صخرة الصمود الأسطوري للمقاومة في غزة، وأن كل جريمة جديدة لا تزيد المقاومة إلا ثباتًا وصلابة.
وجدد رئيس هيئة الأركان التأكيد على أن هزيمة الكيان الصهيوني حتمية تاريخية لا تقبل الشك، وأن هذا الكيان مهما تمادى في إجرامه فإنه يسير بثبات نحو زواله المحتوم، لأن معادلة الدم والمقاومة أقوى من كل ترسانته، ولأن الشعوب التي قدّمت الشهداء لا يمكن أن تُهزم.
واختتم اللواء المداني برقيته بالتشديد على أن راية الجهاد والمقاومة لن تسقط، والدرب الذي عبّده الشهداء بدمائهم الطاهرة سيظل مفتوحًا حتى تحرير الأرض والمقدسات، مؤكدًا أن صنعاء ستبقى في موقعها المتقدم من معركة الأمة، وأن اليمن، شعبًا وجيشًا وقيادة، حاضر في معركة فلسطين قولًا وفعلًا، وموقفًا لا يتزحزح.
