أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس مصادقة سلطات كيان الاحتلال على قرار سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية، ونقلها إلى ما يُسمّى “الإدارة المدنية الإسرائيلية” في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً وجريمة تهويدية مكتملة الأركان تستهدف أحد أقدس المعالم الإسلامية في فلسطين.
وأكدت الحركة أن القرار يشكّل اعتداءً سافراً على الهوية العربية والإسلامية للحرم الإبراهيمي، ومحاولة مكشوفة لفرض السيطرة الصهيونية الكاملة على مدينة الخليل، ضمن سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة التي ينتهجها الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في إطار مشروع استيطاني إحلالي يستهدف الأرض والمقدسات معاً.
وشددت حماس على أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات منظمة اليونسكو، التي صنّفت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل موقعاً تراثياً عالمياً مهدداً بالخطر، ما يكشف استخفاف الاحتلال بالقانون الدولي والمؤسسات الأممية، واستمراره في تحدي الإرادة الدولية دون رادع.
ودعت الحركة المجتمع الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمؤسسات الحقوقية والأممية، وعلى رأسها اليونسكو، إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف هذه الانتهاكات، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية.
وأكدت حماس أن سياسة التهويد والضم لن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية، وأن الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص، وستبقى الخليل مدينة فلسطينية عربية مهما تصاعدت إجراءات القمع والاستيطان، مشددة على أن الشعب الفلسطيني سيواصل مواجهة هذه المخططات بالصمود والمقاومة.
ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد استيطاني غير مسبوق، حيث أعلن الاحتلال مؤخراً إنشاء 11 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، والاعتراف بـ8 بؤر استيطانية غير شرعية، إضافة إلى توسيع مستوطنات قائمة، في خرق واضح للقانون الدولي، وسط معطيات تشير إلى وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، وأكثر من 250 ألفاً في القدس الشرقية، في مشهد يؤكد أن الاحتلال ماضٍ في مشروع التهويد الشامل ما لم يُواجَه بموقف دولي حازم.
