ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الاحتلال يوسّع التدمير جنوب لبنان.. غارات ونسف للمدارس والمنازل وتوغّل يتجاوز 10 كيلومترات

وسّع الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عملياته العسكرية في جنوب لبنان،...

مصرع قادة “قوات الطوارئ” السعوديين بضربات صنعاء لمعسكرات مأرب

كشفت مصادر قبلية وعسكرية تفاصيل جديدة حول مصرع عدد...

المسعى الإسرائيلي من “أرض الصومال”: تهجير الفلسطينيين وقواعد عسكرية لتطويق اليمن

كشفت مجلة “إل فارو سول موندو” الإيطالية المتخصصة في الشؤون الدولية عن مخطط إسرائيلي بالغ الخطورة، يجري تنفيذه بهدوء في منطقة القرن الإفريقي، وتحديدًا في إقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) الانفصالي. المجلة أكدت أن هذه التحركات لا تندرج ضمن الترتيبات العسكرية التقليدية، بل تهدف إلى “فرض معادلة جديدة تطوّق اليمن وتخنق القضية الفلسطينية عبر أدوات إقليمية وجغرافية بعيدة عن الأنظار.”

التقرير الإيطالي أشار إلى “تفاهمات سرية” أبرمها كيان العدو الإسرائيلي مع سلطات صوماليلاند، تقوم على “منح الاحتلال موطئ قدم عسكري وأمني على السواحل المشرفة على البحر الأحمر”، مقابل “وعود بالاعتراف السياسي بالإقليم”، في خطوة تهدد وحدة أراضي الصومال وتخالف القانون الدولي.

لكن الأخطر، بحسب التقرير، هو أن هذه التفاهمات تتضمن بندًا يتعلق بإعادة توطين فلسطينيين جرى تهجيرهم قسرًا، في ما يشبه تطبيقًا عمليًا لمخطط “الترانسفير الناعم”، حيث يُمرر عبر “اتفاقيات أمنية وعسكرية” ظاهرها التعاون وباطنها تفريغ القضية الفلسطينية من بُعدها الديموغرافي داخل الأراضي المحتلة.

وتؤكد المجلة أن الهدف المركزي لهذا التمدد الإسرائيلي هو “التحكم بخطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب”، بما يتيح له الالتفاف على الانكشاف الاستراتيجي الذي فرضته الضربات البحرية اليمنية، والحصار الذي تفرضه صنعاء على السفن المرتبطة بالعدو، في إطار صراع مفتوح على السيطرة البحرية.

وفي تحذير مباشر يعكس قلقًا إقليميًا متصاعدًا، نقلت المجلة تصريحات للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي استند إلى تقارير استخباراتية تؤكد أن سلطات صوماليلاند وافقت على استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية، مقابل اعتراف سياسي. واعتبر الرئيس هذه الخطوات “انتهاكًا سافرًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتدخلاً خطيرًا من شأنه زعزعة الأمن في القرن الإفريقي والمنطقة بأسرها.”

ويأتي هذا التغلغل الإسرائيلي في الساحل المقابل لليمن، كردّ على الإخفاق في كسر الحصار البحري المفروض من صنعاء، ومحاولة جديدة لخلق نقاط ضغط على اليمن من خاصرته الجنوبية، بعد أن فشلت كافة الأساليب العسكرية المباشرة. حيث تسعى تل أبيب إلى إنشاء قواعد عسكرية استخباراتية تتيح لها الرصد والتدخل دون خوض مواجهة مباشرة.

ويخلص التقرير إلى أن مخطط صوماليلاند ليس سوى حلقة ضمن مشروع استراتيجي واسع يجمع بين التوسع العسكري الإسرائيلي ومساعي تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها. وهو ما يجعل من البحر الأحمر “ساحة صراع إقليمي حاسم”، تتقاطع فيها الملفات اليمنية والفلسطينية، ويجعل التصدي لهذه المخططات أولوية استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي ومنع خلق واقع عدواني جديد تُرسم حدوده بجرافات الاحتلال وخرائط الاستيطان والتهجير.

spot_imgspot_img