ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إنقلاب صومالي على الإمارات

في خطوة سيادية حاسمة، أعلن مجلس الوزراء الصومالي إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات، بما فيها الاتفاقيات الأمنية والدفاعية، وذلك على خلفية ما وصفه بـ“إجراءات إماراتية تمس سيادة الصومال ووحدته واستقلاله السياسي”، في إشارة واضحة إلى تحركات مشبوهة لأبوظبي في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي.

البيان الصادر عن الحكومة الصومالية أكد أن القرار يشمل جميع أشكال التعاون مع الإمارات، سواء مع الحكومة أو الكيانات التابعة لها أو الإدارات الإقليمية داخل الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات المتعلقة بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو باتت لاغية بالكامل.

وأوضح البيان أن الإلغاء جاء استنادًا إلى تقارير وأدلة رسمية تؤكد تورط الإمارات في أنشطة تمس وحدة الدولة وتتعارض مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى سعيها لفرض نفوذ عسكري واقتصادي في المناطق الحساسة من البلاد، دون موافقة مركزية شرعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد توتر متصاعد في العلاقة بين مقديشو وأبوظبي، لاسيما في ظل التحركات الإماراتية لدعم مشاريع انفصالية وتمكين الاحتلال الإسرائيلي من إقامة موطئ قدم عسكري في أرض الصومال، في تحدٍ سافر للسيادة الوطنية الصومالية وتهديد مباشر للأمن القومي في القرن الأفريقي.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الأمنية الملغاة كانت قد وقّعت في فبراير 2023، وشملت بنودًا خطيرة تمكّن الإمارات من تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية داخل الأراضي الصومالية، واستخدام الموانئ والمطارات، بل وإنشاء قواعد عسكرية، ما أثار حينها جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الصومالية.

قرار الصومال يمثل صفعة قوية للإمارات ومشروعها التخريبي في القرن الأفريقي، ويعكس وعيًا متزايدًا لدى الدولة الصومالية بخطورة التغلغل الخارجي على حساب سيادتها ووحدة أراضيها. وهو أيضًا رسالة ضمنية بأن الاصطفاف مع الكيان الصهيوني أو التورط في أجنداته التوسعية سيقابل بالرفض والمواجهة.

spot_imgspot_img